مراتب ومفروشات مضروبة تغزو البحيرة.. ومصانع «بير السلم» تنتشر بالقرى والرقابة غائبة

كتب: إبراهيم رشوان وأحمد حفنى

مراتب ومفروشات مضروبة تغزو البحيرة.. ومصانع «بير السلم» تنتشر بالقرى والرقابة غائبة

مراتب ومفروشات مضروبة تغزو البحيرة.. ومصانع «بير السلم» تنتشر بالقرى والرقابة غائبة

غزت المصانع غير المرخصة محافظة البحيرة، لتقليد الماركات الشهيرة لـ«المراتب» بخامات رديئة، لا تتطابق مع المواصفات المتعارف عليها، دون أن تتصدى الجهات الحكومية الرقابية لنشاطهم المخالف للقانون، ما أزعج أصحاب المصانع المرخصة بعد تراجع مبيعاتهم، رغم تحملهم ضرائب سنوية إلى جانب تكلفة التراخيص والتأمينات على العمال وغيرها.

ماهر محمد شمس الدين، تاجر، أكد أن السوق بحاجة إلى سلع منخفضة السعر تناسب دخل المواطنين، ومع تطور مهنة المفروشات والأدوات المنزلية، ظهرت على الساحة منتجات عصرية مثل المراتب الجاهزة، التى لا يستغنى عنها أى منزل، فضلاً عن أدوات تجهيز العرائس، لافتاً إلى أن المراتب ذات الماركات المعروفة دائماً ما تكون مرتفعة الثمن، فلجأ مصممو الأثاث إلى تقليد المراتب، بخامات رديئة جداً، لا يوجد وجه مقارنة بينها وبين المنتج المستورد، الأمر الذى أحدث خللاً داخل الأسواق وتسبب فى خسائر لأصحاب المصانع المرخصة.

ولفت إلى أن مكونات المرتبة عبارة عن «السوست، طبقة لبّاد، طبقة إسفنج، طبقة فايبر، طبقة إسفنج أخرى، القماش، شاسيه يتكون من إطار صلب يحيط بالمرتبة» كل تلك الخامات تضمن منتجاً يتناسب مع احتياجات السوق والمستهلك المصرى، الذى لا يتطلع غالباً إلى الجودة مقابل السعر الزهيد، وعلى الرغم من أن تلك المنتجات لا توفر ضماناً للمستهلك، فإن الإقبال عليها يكون كبيراً بسبب انخفاض سعرها، مضيفاً: «لا أنكر أننى أعرض هذه المنتجات بمعرضى التجارى، نظراً لرخص ثمنها وارتفاع ربحها، حيث يبلغ ثمن المرتبة المتوسطة فى الجملة نحو 350 جنيهاً، وتباع للجمهور بأكثر من 600 جنيه، وهو مكسب كبير بالنسبة للمرتبة التى تباع بـ1400 جنيه ويشتريها التاجر بـ1300 جنيه، فى حين أن المستهلك لا يستطيع أن يفرق بينهما ولا تظهر عيوب المراتب المقلدة إلا بعد الاستخدام».

{long_qoute_1}

وقال «إسلام.ا»، صاحب مصنع مراتب جاهزة: «أسعى لتوفير دخل لى ولأسرتى، والمهنة دى فاتحة بيوت ناس كتير، أنا عندى فى الورشة 35 عامل ومساعد، كلهم بياخدوا مرتبات شهرية، وإحنا مش بنعمل حاجة حرام، إحنا بنوفر منتج يتناسب مع احتياجات المستهلك البسيط».

وأشار سلامة النادى، صاحب مصنع مرخص لصناعة المراتب الجاهزة ببرج العرب، إلى أن الغش التجارى تسبب فى خسائر فادحة لأصحاب المصانع، لافتاً إلى أن تكلفة الإنتاج يضاف إليها الضرائب وفاتورة الكهرباء وشروط الأمان والسلامة، وتأمينات اجتماعية ومواصلات لجميع العمال: «كل هذا يكلفنا أعباء ومصاريف إضافية، نحملها بالضرورة على سعر المنتج أو المنتجات الأخرى التى نصنعها، وفى المقابل لا تلتزم المصانع غير المرخصة بهذه الأعباء التى نتحملها، وبالتالى يقومون بتخفيض ثمن المنتج نظراً لانخفاض تكلفته، واستخدام خامات رديئة، ما يجعل المستهلك يقبل عليها دون النظر إلى جودتها»، وتابع أن «تلك الورش والمصانع غير المرخصة لا تخضع لرقابة الجهات الحكومية، ومنتشرة فى قرى ومراكز البحيرة بالتحديد، ونجحوا فى توزيع منتجاتهم بمختلف أسواق الجمهورية دون ضمان للمنتج حيث تتم عمليات البيع داخل تلك المصانع».


مواضيع متعلقة