الأزهر: اجتزاء نصوص آيات القتال من سياقها سبب الانحرافات

كتب: سعيد حجازي وعبدالوهاب عيسي

الأزهر: اجتزاء نصوص آيات القتال من سياقها سبب الانحرافات

الأزهر: اجتزاء نصوص آيات القتال من سياقها سبب الانحرافات

أكدت مشيخة الأزهر أن إجتزاء النصوص من سياقها هو السبب الرئيسي في وقوع الإنحرافات عن النهج الإسلامي القويم.

وردت المشيخة، على سؤال ورد عبر صفحتها الرسمية، وهو "هل يُجبر غير المسلمين على الدخول في الإسلام لقوله تعالى (واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم)".

وذكرت المشيخة، أن فكرةُ تقسيم القرآنِ الخلقَ إلى مؤمنين بالإسلام وكافرين به موجودة فعلا في القرآن الكريم، لكنها فكرة تشترك فيها كل الشرائع والأديان فلا توجد ديانة تقر عقائدَها وعقائدَ ديانة أخرى في آن واحد.

وشددت المشيخة، على أن هذا التقسيم تقسيم وصفي، فإذا كان الإسلام يدعو لمجموعة من العقائد والعبادات والأخلاق فمن الطبيعي أن يقر بها بعض الناس ويكفر بها غيرهم، مؤكدا أن اجتزاء النصوص من سياقها يؤدي إلى بتر المعنى وقلب المراد من مقصود الآيات في جملتها.

وشددت المشيخة، على أن زعم إجبار الإسلام غير المسلم على اعتناقه بالقوة مردود بنصوص القرآن الكريم التي تكذبه تكذيبًا صريحًا وفي أكثر من موضع، يقول الله تعالى "قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ* وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ* اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ* وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ* وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ".

وأكملت: يقول تعالى أيضا:" قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ* وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ".

وأضافت أن هذين النموذجين من الآيات التي ترفع عن النبي صلى الله عليه وسلم الحرج ولا تكلفه فوق طاقته فالكل راجع إلى الله "فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ"، مشددة على أن الله لم يأمر رسوله قائلا: (فإن أعرضوا فقاتلهم أو أجبرهم على الإيمان) وإنما قال (فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا)، متساءلة "هل تلك الجماعات التي تجبر الناس على الدخول في الإسلام أولى بالإسلام من رسول الله؟،


مواضيع متعلقة