معاك واسطة؟
- العدالة الاجتماعية
- المجتمع المصري
- المرض اللعين
- الواسطة والمحسوبية
- تحقيق العدالة
- تكافؤ الفرص
- ظاهرة اجتماعية
- لاعب كرة
- وكيل نيابة
- أبناء
- العدالة الاجتماعية
- المجتمع المصري
- المرض اللعين
- الواسطة والمحسوبية
- تحقيق العدالة
- تكافؤ الفرص
- ظاهرة اجتماعية
- لاعب كرة
- وكيل نيابة
- أبناء
انتشرت الواسطة كالسرطان في المجتمع، وأصبحت تهدد بانقراض المواهب والكفاءات، فندر ظهور الكفاءات وازداد أنصاف الأكفاء والموهوبين، وباتت هناك شبكة من العلاقات المٌتشعبة تقوم بدفع من لا يستحق على حساب من يستحق، وصارت الكفاءة والعدالة الاجتماعية مفاهيم لا تتناسب مع "الواسطة والمحسوبية"، هذا مما يدعونا جميعا للتحذير من خطورتها وضرورة التعافي منها لتحقيق تكافؤ الفرص وتحقيق العدالة الاجتماعية .
فالواسطة أصبحت ظاهرة اجتماعية متفشية تفرض نفسها، ولا يجد المجتمع مفرا من التعامل معها، وأصبح الناس يألفونها و يعتمدون عليها في قضاء حوائجهم، سواء كانت حصول على وظيفة أو غيرها من أمور كثيرة تحتاج إلى ذلك المصباح السحري الذى يسمى الواسطة، واستمرت هكذا إلى أن ترسخت في الأعراف الاجتماعية، وأصبح الناس يتباهون بها، ويلجؤون إليها باعتبارها أحد مظاهر الوجاهة الاجتماعية، وأصبح كل منا عندما يُقدم على وظيفة لا يُسأل عن مهاراته أو موهبته بل يُسأل السؤال الأهم "معاك واسطة؟"، وكأنها هي الشهادة التي تؤهله للعمل.
الدليل على ذلك، إذا تأملت قليلا وأخذت تُفكر وتسأل نفسك هو ليه الفنان ابنه فنان، ولاعب الكرة ابنه لاعب كرة، و الإعلامي أيضا ابنه يعمل في الإعلام، والأستاذ الجامعي ابنه معيد بالجامعة، والمستشار ابنه وكيل نيابة؟ وهكذا.
مش عارف ليه؟ هقول لك ببساطة الإجابة في جملة واحدة "علشان كله ماشي بالواسطة"، جايز حد يعترض على كلامي و يقول عادي مجرد صدفة، ماشي أنا معاك فعلا مش كلهم اعتمدوا على الواسطة بشكل أساسي، وأكيد كان منهم كفاءات ومواهب، وزي ما بيقولوا "ابن الوز عوام"، بس أكيد برضه الواسطة سهلت عليهم الطريق، أصلها بالعقل كده، تجيبها كده تيجي لها كده هى كده.
وهذا ما جعل أبناء البُسطاء يشعرون باليأس والإحباط، على العكس من أبناء الأغنياء الذين يشعرون بالراحة والاطمئنان لأنهم يملكون تلك الواسطة التي توفر لهم الوظيفة دون أي عناء أو مشقة، فاختل ميزان العدالة وتكافؤ الفرص .
ولذلك لابد من وضع معايير للوقاية من هذا المرض اللعين "مرض الواسطة" الذى استفحل في المجتمع المصري، وذلك من خلال تفعيل دور الرقابة، وضرورة خلق وظائف في كافة المجالات لجميع الخريجين، وإتاحة الفرصة لهم، ووضع نموذج للنزاهة واختيار أهل الكفاءة، وليس أهل الواسطة، حتى نُحقق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص .