عادل أديب: المنتجون بلا عقول.. وصناعة الدراما والمسرح والسينما باتت مثل «الأرض البور»

كتب: نورهان نصرالله

عادل أديب: المنتجون بلا عقول.. وصناعة الدراما والمسرح والسينما باتت مثل «الأرض البور»

عادل أديب: المنتجون بلا عقول.. وصناعة الدراما والمسرح والسينما باتت مثل «الأرض البور»

طالب المخرج عادل أديب الرئيس عبدالفتاح السيسى، بإنشاء مجلس أعلى للفنون يتبع رئاسة الجمهورية مباشرة، ويضم فى تشكيله جميع ممثلى الوزارات والنقابات الفنية، بالإضافة إلى تدشين قاعدة للبيانات ومركز مختص بالأبحاث والاستطلاع لمتابعة جميع التطورات على الساحة الفنية. وقال أديب فى رسالة وجهها للرئيس السيسى: «لا بد أن يكون للفن عقل، فالطبيب قد يقتل إنساناً واحداً فى غرفة العمليات.. أما الفنان فقد يقتل شعباً كاملاً، فالفن وهو الحامل الرئيسى للثورة بالسينما والمسرح والدراما، أصبحت أرضه بوراً»، وأعرب المخرج عادل أديب، عن استيائه مما آلت إليه الأوضاع فى الساحة الفنية، مؤكداً أنه ما زال يبحث عن شركة إنتاج لتمويل أعماله الدرامية على مدار 8 سنوات، خصوصاً مسلسل «الحشاشين» الذى يتناول سيرة حسن الصباح، الذى يتحدث عن أصول الاغتيالات فى التيار الدينى والجماعات المتطرفة من بينها الإخوان.

وقال أديب لـ«الوطن»، إنه يمتلك مشروعاً لمسلسل من 3 أجزاء يتحدث عن فلسطين، ولكنه لم يجد جهة إنتاجية لتمويله، قائلاً: «من الغريب أن هناك مشروعات تتناول أهم القضايا، التى تواجه الوطن العربى على مر التاريخ، ولا يوجد من يقدمها، وفى المقابل نجد أعمالاً أخرى تتناول علاقات محرمة وشاذة، أو أخرى ذات الصبغات الشعبية»، وتابع: «أشعر بالملل تجاه الدراما الخالية من المعانى، خصوصاً بعد قيام ثورتين، حيث من المفترض أن نكون أمناء على عقول البشر، وأن نوفر مساحة متوازنة لتقديم جميع الأعمال على الساحتين الدرامية والسينمائية، وطالبت بذلك أكثر من مرة فى أكثر من مناسبة، ولم يستجب أى من الكيانات التى تدعى الحفاظ على المشاهد والثقافة، فى ظل عدم وجود مؤسسة تختص بالدراما، فنحن ما زلنا مهنة لقيطة»، وأردف: «التركيز أصبح منصباً على البرامج والأخبار دون الاهتمام بالدراما، على الرغم من أن الرئيس عبدالفتاح السيسى علق مرتين على هذا الأمر فى الفترة الماضية، وحتى الآن لم يبدأ أحد فى تنفيذ المبادرة التى أطلقها».

{long_qoute_1}

وعن الكيانات الإنتاجية، أضاف: «قدمنا عملاً مميزاً وقمنا بدورنا كما ينبغى من خلال (جود نيوز) ولكن تم إغلاق الشركة، وعندما رغبنا فى تقويم الأمر بالطريقة الصحيحة قعدونا فى البيت، فأصبح السوق لا يريدنا الآن والدولة لا تفكر فى مشكلاتنا، ولا يتبقى أمامى سوى البحث عن جهة إنتاجية لأعمال درامية، أراها من وجهة نظرى هى الأهم ليتم تقديمها خلال الفترة الراهنة، ولا أقبل الأعذار التى تتحدث أن تلك الأعمال بحاجة إلى ميزانيات ضخمة، لأننى قبل أن أكون مخرجاً، عملت منتجاً وموزعاً، لذلك فأنا على دراية كاملة بالسوق ومتطالباته وآلياته».

وبحسب «أديب»: «مشكلة المنتجين الآن أنهم دون عقول، ومتخبطون فى الموضوعات والتناول، وأصبحت الدراما والسينما مجرد صورة تعتمد على نجاح وقتى فقط، ولا يوجد صناعة سينما، وأوجه رسالة للرئيس يفهمها جيداً، ولكن لا يفهمها الآخرون، نحن نستطيع أن نختصر على الدولة مسافات طويلة جداً فى ساعة ونصف فقط».


مواضيع متعلقة