«ديبكا» الإسرائيلى: هجمات القاعدة «مسرحية» لتغطية فضائح وفشل «المخابرات الأمريكية»
فى تقرير نادر، شكك موقع «ديبكا»، وثيق الصلة بالمخابرات الإسرائيلية، فى نوايا الإدارة الأمريكية، من قرار غلق 21 سفارة لها فى آسيا وأفريقيا، مستبعدا أن يكون القرار لتفادى هجمات محتملة لتنظيم القاعدة، وذهب الموقع الإسرائيلى بعيدا واعتبر الهدف الحقيقى للغلق، هو التغطية على فضائح الأمن القومى والمخابرات الأمريكية، وآخرها فضيحة التجسس على اتصالات الأمريكيين واجتماعات مسئولى الاتحاد الأوروبى التى فجرها إدوارد سنودن.
وقال «ديبكا»، فى تحليله للتحذيرات الواسعة التى أطلقتها إدارة الرئيس أوباما: من النادر والغريب، أن تزعم وكالة الأمن القومى الأمريكية اعتراض رسائل بين قادة تنظيم «القاعدة»، لأنه من غير المعقول أن يصدق أحد أن قادة أكبر تنظيم إرهابى فى العالم يستخدمون الوسائل الإلكترونية، أيا كان نوعها، وتحديدا الهواتف اللاسلكية والمحمولة والإنترنت والأقمار الصناعية، للتباحث حول تنفيذ مخطط إرهابى ضد دولة أو بعثة ما.
ولفت إلى أنه من المعروف عن التنظيمات الإرهابية بشكل عام، وتنظيم «القاعدة» تحديدا، عدم استخدام الوسائل الإلكترونية والاتصالات فى تبادل الرسائل بينهم، وإنما يتم تبادل الرسائل من خلال مبعوث أو مندوب يحمل الرسالة المراد توجيهها إلى الطرف الآخر.
وتساءل التقرير: «فى حالة صدق هذه المعلومات ووجود دلائل على احتمال تنفيذ عمليات إرهابية ضد البعثات الدبلوماسية الأمريكية، فلماذا أصدرت الولايات المتحدة تحذيرات شملت ما يقرب من نصف العالم تقريبا؟ فالمفترض أن تكون هذه التحذيرات دقيقة وليست عامة، خاصة أن التحذيرات شملت بعض مناطق آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ليس لـ(القاعدة) نفوذ فيها».
وعلى خطى الموقع الإسرائيلى، ذهبت وكالة «فرانس برس للأنباء»، إلى أن وكالة الأمن القومى الأمريكية فى حاجة ماسة إلى هذه الحجج، التى يطلقها أعضاء «الكونجرس» لمساندة عملها، بعد الانتقادات الحادة التى تعرضت لها بسبب تدخلها فى الحياة الخاصة والحريات الفردية، بعد فضيحة تسريبات إدوارد سنودن، الذى عمل مستشارا سابقا لها».
ويلتقط تقرير «ديبكا» زاوية مهمة أخرى، لافتا إلى أن «تحذيرات الإدارة الأمريكية والإنتربول الدولى، كانت بمثابة صفعة لكل الادعاءات والتصريحات التى خرجت على لسان المسئولين الأمريكيين، بأن زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهرى، فقد سيطرته على الجزء الأكبر من التنظيم، وأن التنظيم فقد تسلسل القيادة الخاص به وأصبح غير قادر على تنفيذ أعمال إرهابية ضد أهداف فى أنحاء العالم».
من جهتهم قال مسئولون أمريكيون لـ«ديبكا»: إن التحذيرات جاءت بعد أن حصلت وكالة الأمن القومى على معلومات تؤكد أن الإرهابيين الذين ينوون تنفيذ التفجيرات الإرهابية، أجروا عمليات جراحية لزراعة المتفجرات داخل أجسادهم حتى لا يمكن تعقبها، أو كشفها فى المطارات أو الأماكن التى تحتوى على أجهزة كشف المعادن.