في ذكرى راجيف غاندي.. تراجيديا هندية لزعيم اغتيل هو ووالدته

كتب: محمد أسامة

في ذكرى راجيف غاندي.. تراجيديا هندية لزعيم اغتيل هو ووالدته

في ذكرى راجيف غاندي.. تراجيديا هندية لزعيم اغتيل هو ووالدته

في مثل هذا اليوم 20 أغسطس عام 1944، ولد رئيس الوزراء الهندي الأسبق راجيف غاندي، الذي تولى الحكم في الهند عقب وفاة والدته أنديرا غاندي على يد متعصبين من فصيلة السيخ التي تمثل 2% من السكان الهنود في عام 1984.

كان راجيف غاندي طيارا تجاريا محترفا في الطيران الهندي قبل دخوله معترك السياسة، دخلها عقب وفاة شقيقه الأصغر سانجاي غاندي.

وفي الساعة التاسعة من صباح الأربعاء يوم 21 أكتوبر من عام 1984، عرف راجيف بخبر اغتيال والدته أنديرا غاندي وهي في طريقها من منزلها متجهة إلى مقر عملها سيراً على الأقدام حيث ينتظرها فريق تصوير تلفازي بريطاني في مكتب الوزارة، حيث تم اغتيالها على يد حارسيين تبين فيما بعد أنهما من "السيخ" حيث أطلقا عليها وابلًا من الطلقات النارية حتى لقيت مصرعها. 

وعقب اغتيالها اختاره حزب والدته المؤتمر الهندي، لكي يشغل منصب رئيس الوزراء، وقاد راجيف الحزب إلى الفوز في الانتخابات الرئيسية في عام 1984 بعد فترة وجيزة، وحشد أغلبية أكبر من أي وقت مضى في البرلمان الهندي.

في عام 1988، أبطل راجيف انقلابا في جزر المالديف واستعداء الجماعات المسلحة مثل التاميل بلوت، كما أنه تدخل في الحرب القائمة بين النظام الحاكم في سريلانكا والمعارضة التاميلية حيث أرسل قوات هندية.

وفي منتصف عام 1987، طعنت فضيحة بوفورس في أمانته، وصورته التي لا يشوبها الفساد، وأسفرت عن هزيمة كبيرة لحزبه في انتخابات 1989، ومن ثم استقال من رئاسة الوزراء.

ولكن عاد راجيف إلى الساحة السياسية، واختار أن يقود حزبه في عام 1991 في الانتخابات البرلمانية، حيث تم اغتياله على يد مجموعة نمور التاميل لتحرير إيلام في نفس العام.

وكما تعرضت والدته للاغتيال تعرض هو الآخر للاغتيال عبر إحدى فتيات مجموعة نمور التاميل، حيث اقتربت منه في مقابلة عامة خلال حملته الانتخابية في يوم 21 مايو، وقدمت باقة زهور لراجيف، وسلمت على رئيس الوزراء السابق، وفجرت حزاما ناسفا يحتوي على 700 جرام من متفجرات RDX مدسوسة تحت ملابسها، فمزقت جسد راجيف وقتلت معه 17 شخصًا.


مواضيع متعلقة