التجمع.. نعم للاشتراكية بما لا يتعارض مع الاستثمار ودور القطاع الخاص

كتب: علاء الجعودى

التجمع.. نعم للاشتراكية بما لا يتعارض مع الاستثمار ودور القطاع الخاص

التجمع.. نعم للاشتراكية بما لا يتعارض مع الاستثمار ودور القطاع الخاص

يعد حزب التجمع المعروف بميله للفكر الاشتراكى برنامجاً مؤقتاً سيجعله قريباً من برامج الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية غير المؤدلجة، ما يعنى أن هذا الحزب معنىٌّ فقط بتحقيق العدالة الاجتماعية، وربما لا يعتمد فى ذلك على برنامج اشتراكى يدعو لعودة القطاع العام أو التعاونيات الزراعية، لكنه يقبل بأفكار أخرى تحقق العدالة الاجتماعية من خلال زيادة النمو والإنتاج، ومنها «تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص فى الصناعات التحويلية، والدعوة لاستثمار أجنبى يعمل ضمن خطة الدولة للإنتاج، ويطالب بفرض الضرائب على أرباح البورصة والضرائب التصاعدية التى تطبق فى أكبر الدول الرأسمالية».

وفى الآونة الأخيرة أعلن الحزب أنه ليس ضد القروض من الخارج أو صندوق النقد الدولى، بشرط أن تُستخدم هذه القروض فى التنمية وليس لسد عجز الموازنة، ولا تُستخدم لتوفير أموال للمستوردين. ودعا حزب التجمع رجال الأعمال فى السنوات اللاحقة على ثورة يناير لقيادة قاطرة التنمية من خلال زيادة نسبة المكون المحلى فى الصناعة واستصلاح الأراضى الزراعية بالشراكة مع الدولة لتوفير السلع الاستراتيجية الزراعية التى نستورد نحو 70% منها.

بدوره يقول محمد فرج، الأمين العام المساعد بحزب التجمع، مسئول التثقيف، إن «الحزب الديمقراطى الاجتماعى يجب أن يكون أساسه العدالة الاجتماعية، والعدالة الاجتماعية جوهر النظريات الاشتراكية المختلفة»، موضحاً أن بعض الأحزاب تكون اشتراكية أيديولوجية من منبع ماركسى أو ناصرى أو منابع أخرى، بينما حزب التجمع لم يكن منذ تأسيسه حزباً أيديولوجياً «ناصرياً أو شيوعياً» لكن «جوهر برنامجه العدالة الاجتماعية من منابع متعددة».

وعن الأسباب التى جعلتهم يُدخلون بعض التعديلات على برنامج الحزب قال: «حزب التجمع منذ البداية متعدد الفصائل ويعتمد على البرنامج ويتطور إلى اتجاه الاشتراكية من حيث الجوهر، ومن الممكن أن يقال على حزب التجمع أنه ديمقراطى اجتماعى، ولكن بعض أعضاء التجمع وأعدائه كانوا دائماً يتحدثون عن التجمع باعتباره حزباً شيوعياً أو ناصرياً، هؤلاء لا يعرفون حقيقة التجمع وبرنامجه غير المؤدلج الذى يجب أن يوصف بالبرنامج الديمقراطى الاجتماعى وليس الاشتراكى».

وعن التحولات التى طرأت على برنامج الحزب قال: «التغيرات التى حدثت أوضحت أن فكرة الاشتراكية عند حزب التجمع هى فكرة استراتيجية تتحقق فى مدى زمنى بعيد ومطروحة للمستقبل، أما البرنامج الآن فواضح من اسمه أنه يهدف إلى بناء المشاركة الشعبية، وهو برنامج للديمقراطية الاجتماعية، بمعنى أنه يهتم أساساً بالحفاظ على وحدة الدولة المصرية واستقلال القرار الوطنى، وهذه المحافظة داخلياً وخارجياً تكون فى إطار العدالة الاجتماعية».

وقال عاطف مغاورى، رئيس لجنة إعداد برنامج حزب التجمع المؤقت، إن هذه اللجنة عملها الرئيسى إعداد برنامج مؤقت يتماشى مع العصر، لافتاً إلى أن اسم البرنامج الأساسى للحزب برنامج المشاركة الشعبية، وتابع قائلاً: «هذا البرنامج يسعى لتطبيق الاشتراكية فى المستقبل القريب أو البعيد حسب الظروف المحيطة بالحزب». وأضاف «مغاورى» أن حزب التجمع منذ نشأته يجمع بين عضويته التيارات الماركسية والناصرية، لافتاً إلى أن برنامجهم غير مؤدلج ويقبل بكل الأفكار، مؤكداً أن برنامج الحزب المؤقت الحالى سيكون برنامجاً عصرياً، وأنهم انتهوا مما يقارب 80% من مواده، وسوف يقدم حلولاً ورؤى كثيرة للمشكلات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التى تعيشها مصر بشكل عصرى حديث، مشدداً: «لن نتنازل عن الاشتراكية فى المستقبل». وأشار إلى أن هذا البرنامج الجديد ستدور مناقشة حوله داخل الحزب بمجرد الانتهاء منه وسيقدم رؤية عصرية لحل جميع الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.


مواضيع متعلقة