في ذكرى اختفائها ..زهرة الخشخاش سُرقت مرتين ومصيرها الحالي مجهول

كتب: أماني نبيل

في ذكرى اختفائها ..زهرة الخشخاش سُرقت مرتين ومصيرها الحالي مجهول

في ذكرى اختفائها ..زهرة الخشخاش سُرقت مرتين ومصيرها الحالي مجهول

مرت 7 سنوات كاملة على اختفاء لوحة "زهرة الخشخاش"، للفنان الهولندي العالمي "فينسنت فان جوخ"، والتي سُرقت بأيدي مجهولين، من متحف "محمد محمود خليل" بالجيزة، ولم يتم الكشف عن الجناة حتى يومنا هذا، رغم توجيه عشرات الاتهامات في يناير 2011 إلى المسؤولين عن المتحف وعدد من القيادات في قطاع الفنون ووزارة الثقافة، وقطاع الفنون التشكيلية.

وكانت لوحة "زهرة الخشخاش" للفنان "فان جوخ"، حيث رسمها عام 1886، أثناء وجوده في فرنسا ومعاناته من الصرع وتجاهل المجتمع قبل أن ينتحر عام 1890 برصاصة أطلقها في صدغه، بعد أن رسم 900 لوحة في 10 سنوات.

ومن بين ما تركه "جوخ" لوحة "زهرة اللوتس" التي اشتراها السياسي الراحل محمد محمود خليل، ثم وضعها إلى مجموعته الفنية في بيته بالزمالك، والذي تحول بعد وفاته إلى متحف يحمل اسمه ويضم أكثر من 300 لوحة لفنانين عالميين تقدر قيمتها بأكثر من ملياري جنيه.

وترصد "الوطن" حوادث السرقة التي تعرضت لها "زهرة الخشخاش":

حادث السرقة عام 1977:

تعرضت لوحة "زهرة الخشخاش" لحادث سرقة غامض في 4 يونيو عام 1977، عندما تسلل اللص المحترف "حسن العسال" ليلًا إلى المتحف وسرق اللوحة ووضعها في جيب أخيه المسافر إلى الكويت، دون أن يدري، بينما حصل "العسال" على مبلغ ألف جنيه مصري، وبعد مرور 10 أعوام قرر أن يتوقف عن السرقة، وأثناء زيارته لأحد الضباط، روى قصة السرقة، فاستدعى الضابط المرشد السياحي وجعله يكتب رسالة لأخيه في الكويت بتسليم الحقيبة، وكلف ضابطًا بالسفر إلى الكويت ليتسلم الحقيبة التي تحتوي على اللوحة وبذلك عادت اللوحة إلى مصر، ورغم استطاعة الجهات المسؤولة استعادة اللوحة في تلك المرة إلا أنه لم يتم اتخاذ الاحتياطات الأمنية اللازمة للحفاظ عليها حتى تمت سرقتها بطريقة احترافية مرة أخرى في عام 2010.

حادث السرقة في عام 2010:

لم يكن حادث السرقة عام 1977 هو المرة الأخيرة التي تعرضت فيها "زهرة الخشخاش" للسرقة، ففي 23 أغسطس 2010، أكد الجميع وقتها أن السرقة تمت في وضح النهار، وأن السارق اعتمد على تعطيل أجهزة الإنذار والمراقبة والكاميرات الخاصة بالمتحف، لتصبح أسهل سرقة في تاريخ السرقات الفنية في مصر، حيث استخدم فيها السارق مشرطًا، فصل به اللوحة عن إطارها ورحل دون أن يشعر أحد به، ولم تنجح مصر حتى يومنا هذا في استعادة "زهرة الخشخاش" أو الكشف عن سارقها.

وجدير بالذكر أنه تم حبس مسؤولين كبار على خلفية اختفاء هذه اللوحة، منهم وكيل أول وزارة الثقافة ورئيس قطاع الفنون التشكيلية الراحل محمد محسن عبدالقادر شعلان وأربعة مسؤولين آخرين لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيق ثم بمعاقبته و10 آخرين بالحبس مع الشغل 3 سنوات وكفالة 10 آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ، عقب اتهامهم بإهدار المال العام ولإهمال ما تسبب في سرقة لوحة.


مواضيع متعلقة