بروفايل| «كيم» وريث التحدى

كتب: بهاء الدين عياد

بروفايل| «كيم» وريث التحدى

بروفايل| «كيم» وريث التحدى

«الوريث العظيم» هو أحد الألقاب التى وصفه بها التليفزيون الرسمى فى بلاده حينما انتقلت إليه السلطة بعد وفاة والده عام 2011، حيث لم يكن العالم يعلم مصير شبه الجزيرة الكورية بعد وفاة الزعيم الأسطورى كيم جونج إيل عن عمر ناهز 69 عاماً، لكن البعض تفاءل خيراً بإمكانية حدوث تغيير إيجابى بوصول نجله «الزعيم بالوراثة»، حسبما لقّبوه، فالشاب «خفيف الظل» فى نهاية العشرينات لم يعتقد أحد أنه تشبّع بسموم الكراهية وإرث الصراع المرير بين الكوريتين، كما سادت حالة التفاؤل الوهمية تلك لدى بعض الجمهور العربى لمجىء التغيير فى كوريا بالتزامن مع موجة التغيير التى شهدتها المنطقة عام 2011، إلا أن كيم جونج أون الرئيس الحالى لكوريا الشمالية خيّب جميع الظنون، وأصبح مصدر رعب للعالم بأسره وليس لجارته الجنوبية فقط.

عُرف عن الشاب البدين ذى الملامح الطفولية حب الفكاهة والمغامرة والإصرار على النجاح، ونظراً لطبيعة بلاده المنغلقة، فإن المعلومات المتوافرة عن سيرة النجل الثالث لزعيم كوريا الراحل إما قليلة أو متضاربة أو مجرد دعاية سوداء تروّجها كوريا الجنوبية حوله كرجل غريب الأطوار، إلا أن المؤكد أن أصغر رئيس فى الكوكب الذى أدرك العالم مدى صلابته فى مواجهة أعدائه، يختلف كليةً عن الصورة الذهنية المرسومة عنه كديكتاتور مجنون أو شاب طائش سِجله ملطّخ بالجرائم، أو «عشماوى كوريا» الذى يتفرغ لإعدام كل مَن يزعجه حتى لو كان من أقاربه أو أركان نظامه، حيث استطاع «كيم» أن يسير على خطى جده مؤسس النظام الحالى فى كوريا الشمالية، وأن يستفيد من تشابه الملامح مع والده، ليستكمل نفس المسيرة المزعجة لجيرانه المتحالفين مع الولايات المتحدة.

بإجراء الاختبار الأخير لقنبلة هيدروجينية يمكن حملها على صواريخ باليستية عابرة للقارات، فإن ذلك يعنى دمج البرنامجين الصاروخى والنووى ليشكلا معاً تهديداً مباشرا للساحل الغربى الأمريكى، وكذلك حلفاء واشنطن، وعلى رأسهم طوكيو وسيول وجزيرة جوام الأمريكية، وهو تصعيد جديد من «كيم» يصر به على السير فى طريقه فى تحدى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذى توعّد كوريا بـ«النار والغضب».


مواضيع متعلقة