لأول مرة.. الملاهي تزيِّن الموصل بعد خلاصها من «داعش»
لأول مرة.. الملاهي تزيِّن الموصل بعد خلاصها من «داعش»
- التقاط الصور
- السيارات المفخخة
- الصباح الباكر
- الملابس الجديدة
- سفينة نوح
- سكان العالم
- علامة النصر
- علم العراق
- عيد الأضحى
- غروب الشمس
- التقاط الصور
- السيارات المفخخة
- الصباح الباكر
- الملابس الجديدة
- سفينة نوح
- سكان العالم
- علامة النصر
- علم العراق
- عيد الأضحى
- غروب الشمس
نحو مدن الملاهي المتجملة بالأضواء الملونة، ولدولاب المرح وسفينة نوح، تسابق الأولاد مع الفتيات اللاتي مرحت الشمس بشعورهن لأول مرة منذ ثلاث سنوات، انقضت أعيادها في الرعب والوحشية لما كان «داعش» يسيطر على نينوى ومركزها الموصل، شمالي العراق، وفقا لما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية.
وعاد الفرح شيئا فشيئا، إلى الساحل الأيسر من الموصل، الذي تحرر بالكامل في أواخر يناير العام الجاري، من سطوة «داعش» الإرهابي، وحتى الجانب الأيمن المنكوب، نصبت فيه أراجيح بسيطة احتفالا بالعيد والتحرر.
ورصدت «سبوتنيك» في العراق، بالصور، أجواء عيد الأضحى الذي بدأ منذ الجمعة، في ساحلي الموصل، وتجمل الأطفال باللهو والمرح والملابس الجديدة بأناقتها وجمالها وبراءتها بعدما كانت ممنوعة من قبل الدواعش منذ منتصف 2014، وحتى زوالهم من كامل المحافظة في 31 أغسطس الماضي.
وانتشرت أكثر الأراجيح والزحاليق الحديدية واللينة من الـ«نايلون» الشبية بالقماش السميك محشوة بالهواء، في الساحل الأيسر الذي تحرر قبل الأيمن بشهور قليلة، تحديداً في غابات الموصل السياحية القديمة التي طالما استخدمها التنظيم الإرهابي كمعسكرات له ومخازن للأسلحة والمتفجرات ومعتقلات للمختطفات السبايا الإيزيديات في وقت سابق.
واختار الأطفال لاسيما الأولاد أن ترسم فتاة الرسومات، في مدينة ألعاب «دجلة ستي»، قرب منطقة الشلالات، على وجوهم العلم العراقي والذي عانقوه بعد فراق أليم، أما الفتيات اللواتي تلألأت أعيونهن ببريق حلقات الأذن، أردن الفراشات أن تطبع على جباههن وكأنها أحلامهن التي تحررت من قيود الإرهاب.
وفي عشية ليلة العيد والأيام التي سبقته، شهد الساحل الأيسر، حركة تسوق وازدحام في المراكز التجارية، ومنها التي في حي الزهور، ومول عزيز فتحي قرب دورة النافور، اشترت منها العائلات ملابس العيد، ولوازم عمل الحلويات والمعجنات وأهمها وعلى رأسها «الكليجة» التي لها طقوس خاصة.
دولاب هواء وحيد يحرك يدويا، وأربع أراجيح فقط، تفاءل الساحل الأيمن من الموصل بها، قرب البيوت المنكوبة التي دمرتها الحرب وسحقت تاريخها القديم ما بين التخريب المتعمد من قبل «داعش» الإرهابي، والقصف.
ومنذ الصباح الباكر للعيد، توجه أطفال العائلات القليلة، نحو مدينة الألعاب البسيطة هذه في حي الزنجلي قرب مدينة الطب مستشفى العام ومعمل البيبسي، المكان الذي شهد مجزرة مروعة نفذها «داعش» الإرهابي بحق العائلات الهاربة منه أثناء تقدم القوات للتحرير، وقتل 500 منهم ومن نجا منهم سوى طفلتين ورجل واحد فقط قضوا ليلتين بين الجثث يحتضنون أحباءهم قبل إنقاذهم وإجلائهم.
وحتى غروب الشمس وغفوتها، بقى الأطفال يمرحون في الأراجيح ويتناوبون على تحريك الدولاب بأيديهم الصغيرة لآخر قطرة ضوء من السماء وانجلاء الليل عادوا إلى منازلهم بانتظار يوم آخر من العيد الذي يصادفهم لأول مرة منذ التحرير.
ويقول سكان الساحل الأيمن، إنهم يعبرون نحو الأيسر والذي أطلقوا عليه اسم «دبي» الإماراتية التي يقصدها سكان العالم من كل مكان للتمتع بجمالها، نظراً للحياة التي عادت فيها بقوة وأسرع.
وأبعدت بقايا السيارات المفخخة التي فجرها «داعش»، وغيرها التي قصفت واحترقت مع كل أحياء الساحل الأيمن، لتنصب بدالها الأراجيح، ورغم الدمار وقف الأطفال لالتقاط الصور وعلامة النصر تعلق أيديهم بالهواء مع ابتسامات تكسر تعاسة وبشاعة الخراب الحزين وراءهم.