الكوارث الطبيعية تتلاعب بأسعار النفط صعودا وهبوطا

كتب: مصطفى الصبري

الكوارث الطبيعية تتلاعب بأسعار النفط صعودا وهبوطا

الكوارث الطبيعية تتلاعب بأسعار النفط صعودا وهبوطا

تؤثر أسعار النفط، تأثيرا كبيرا، على كافة السلع الأخرى في العالم. والنفط، كأي سلعة، يخضع لنظرية العرض والطلب، وتتأثر أسعاره بالعديد من الأمور، سواء كانت من فعل البشر أو الطبيعة.

ويقول الدكتور زياد أبو الرُّب، أستاذ الهندسة الكيميائية بالجامعة الأردنية في عمان، إن ارتفاع وانخفاض أسعار النفط تتعلق بالأزمات الاقتصادية العالمية، والحروب، خاصة في المناطق الغنية بالنفط، وسعر صرف الدولار، والكوارث والأزمات الطبيعية، ونظرا لصعوبة يصعب توقع أي من هذه العوامل، لذا يصعب التنبؤ بمصير سعر النفط.

وتعد الكوارث الطبيعية، مثل الأعاصير والبراكين والزلازل وحرائق الغابات، إحدى الأسباب الأكثر ضررا على سوق النفط، لصعوبة تفادي حدوثها، وكذلك صعوبة التصدي لها ولآثارها التخريبية، حيث تتسبب الكوارث الطبيعية في تدمير المنشآت النفطية، ومعامل التكرير، وخطوط الأنابيب، والموانئ المسؤولة عن نقل براميل النفط إلى الدول المختلفة.  

وأثار الإعصار "هارفي"، الذي ضرب الولايات المتحدة الأمريكية، نهاية الشهر الماضي، تقلبات في أسعار النفط، حيث تراجع سعرالخام الأمريكي مطلع الشهر الجاري، 40 سنتا، ووصل سعر البرميل إلى 46.83 دولار، ثم ظل السعر يرتفع وينخفض بلا ثبات، وذلك لأن الفيضانات، التي خلفها الإعصار، ضربت مركز صناعة النفط في ولاية تكساس الأمريكية الغنية بخام النفط، وفقا لشبكة "سكاي نيوز" الإخبارية.

وبعد إعادة فتح المصافي على الساحل الأمريكي لخليج المكسيك، ساعد ذلك على تحسين سوق الخام بعد انخفاضات كبيرة سببها "هارفي".

 واليوم، تتصاعد مخاوف أسواق النفط، بسبب تراجع الطلب على الخام وشحناته، بعد إغلاق عدة مصافي نفطية، بعد الدمار الذي سببته العاصفة "هارفي"، ووصول إعصار أكبر يسمى "إرما".

وفي يونيو 2007، ضرب إعصار "جونو" ضرب سواحل عمان وإيران وبعض قرى البحرين، مما أدى إلى قفز سعر برميل النفط، في ذلك الوقت، إلى 70 دولارا، وتلاعب وقتها الإعصار "جونو" بالأسعار صعودا وهبوطا، وفقا للدكتور مروان عبدالقادر، في كتابه "الطاقة المتجددة".

 ومن الكوارث الطبيعية الأخرى التي تتلاعب بأسعار النفط، حرائق الغابات، حيث ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمعدل 2% وسعر خام برنت بمعدل 1.6%، بعد حريق غابات ضخم في منطقة الرمال النفطية في كندا عام 2016، وفقا لصحيفة "الحياة" اللندنية.


مواضيع متعلقة