«الغلاء» يضرب موسم الزيتون الأخضر: بلاها تخليل

كتب: سلمى سمير

«الغلاء» يضرب موسم الزيتون الأخضر: بلاها تخليل

«الغلاء» يضرب موسم الزيتون الأخضر: بلاها تخليل

نداءات مختلفة يلجأ إليها الباعة للفت أنظار رواد السوق لبضاعتهم، منذ فترة وهم يستعدون لـ«موسم الزيتون»، نفضوا التراب عن عرباتهم الخشبية وفرشوها بأجولة الزيتون الأخضر وهم يأملون أن يحقق هذا الموسم مكسباً يعوض تعبهم، لكن تأتى رياح الأسعار بما لا يشتهى الباعة، فارتفاع الأسعار أدى إلى ركود حركة البيع بشكل كبير، وأصبح طوق نجاة التجار الوحيد من الخسارة المؤكدة هو بيع كميات الزيتون لأصحاب محال «الطرشى» حتى لا ينتهى الموسم وحبات الزيتون بمرور الأيام تذبل ويقل حجمها، قبل أن يصيبها التلف.

منذ أكثر من 45 عاماً، يعمل «عم مجدى»، الشهير بـ«توتو»، فى مجال بيع الزيتون بسوق الخضار بميدان الجيزة، يصف حالة السوق هذا العام بالركود: «الزيتون أنواع مختلفة، فيه العزيزى بـ12 جنيه والتفاحى بـ15.. أسعار فلكية ولا كأنه فاكهة».

{long_qoute_1}

البيع بالخسارة هو ما لجأ إليه «مجدى» هذا العام فمنذ أسبوعين من بداية الموسم وهو يحاول أن يرضى زبونه ويتهاود معه فى السعر: «التجار فى سوق العبور هما السبب فى إن الأسعار غاليه بالشكل ده»، حيث عمل جشع التجار بسوق العبور وغياب الرقابة على زيادة الأسعار بهذا الشكل بحسب قوله، كما اعتاد كل عام، يجلب طارق محمد بضاعته من الفيوم مسقط رأسه ليبيعها فى المحروسة: «السنة دى بعت أقل من نص الكمية اللى بعتها السنة اللى فاتت»، واصفاً موسم تخليل الزيتون بأنه كان مهماً بالنسبة للكثير من ربات البيوت قديماً: «الستات زمان كانت بتيجى تشترى كميات كبيرة من الزيتون مش بس بتخللها، كانت بتهادى بيها وتجامل بيها جيرانها وحبايبها»، 5 كيلوجرامات هى أكبر كمية قام «طارق» ببيعها منذ بداية الموسم: «السعر السنة دى بـ15 جنيه، ولو حد اشترى كيلو واحد هيبقى رضا». الإقبال ليس كبيراً هذا العام على عكس السنوات السابقة، بحسب محمد جاب الله، أحد بائعى الزيتون بسوق الجيزة: «الإقبال ضعيف، لكن أكتر أنواع الناس بتشتريها هى التفاحى والبلدى والعزيزى»، يرى «جاب الله» أن 30 عاماً من العمل بهذه المهنة كافية لمعرفة جميع خباياها: «أنا عارف إن ناس كتير بتحب تخلل الزيتون بطريقة الحشو، فقررت أبيع كرفس وجزر وليمون عشان أمشّى حالى شوية».


مواضيع متعلقة