طموحات وتحديات تنتظر الدورة الـ 24 من مهرجان القاهرة للمسرح التجريبى والمعاصر

كتب: ضحى محمد

طموحات وتحديات تنتظر الدورة الـ 24 من مهرجان القاهرة للمسرح التجريبى والمعاصر

طموحات وتحديات تنتظر الدورة الـ 24 من مهرجان القاهرة للمسرح التجريبى والمعاصر

بحضور الكاتب الصحفى حلمى النمنم، وزير الثقافة، تنطلق فى تمام الثامنة مساء اليوم على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، فعاليات الدورة الرابعة والعشرين لمهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى والمعاصر، بحفل افتتاح يحضره رئيس المهرجان الدكتور سامح مهران، والمخرج ناصر عبدالمنعم منسق عام المهرجان، وأعضاء اللجنة العليا للمهرجان، فضلاً عن عدد كبير من المسرحيين ونجوم الفن والثقافة المصرية والعربية والعالمية.

يبدأ الحفل عقب السلام الجمهورى مباشرة بفقرة لفرقة التنورة التراثية التابعة لهيئة قصور الثقافة، يليها فيلم تسجيلى قصير عن فعاليات المهرجان.

تمثل الدورة الحالية التى على قدر ما واجهت من تحديات مساحة من الطموح لعودة المهرجان مرة أخرى للساحة المسرحية، وللدور الفعال الذى كان له قبل توقفه فى 2011، فى هذا الملف تقدم «الوطن» بانوراما شاملة لفعاليات وعروض المهرجان فى دورته الـ24.

{long_qoute_1}

ساعات قليلة تفصلنا عن انطلاق الدورة الـ24 من مهرجان القاهرة للمسرح المعاصر والتجريبى، والمقرر أن تستمر فعالياته من 19 سبتمبر الحالى وحتى 29 فى الشهر نفسه، ويشارك خلاله 7 عروض مصرية و7 عربية و13 عرضاً أجنبياً، كما سيشهد بعض الأنشطة الثقافية، بالإضافة إلى تكريم عدد من رموز العمل المسرحى.

وقال المخرج ناصر عبدالمنعم، المنسق العام للمهرجان: «لدينا فرصة للانفتاح على الثقافات المختلفة فى العالم، من خلال حدث دولى يجمع عدداً كبيراً من الدول الداعمة للحوار والتواصل، فالشباب المبدعون والمتذوقون للعلوم، يحق لهم أن يطلعوا على أبرز القضايا الفكرية سواء فى أمريكا أو الشرق أو أوروبا أو جنوب شرق آسيا». وأضاف «عبدالمنعم» لـ«الوطن»: «بذلنا الكثير من الجهد على مدار عام كامل، استقبلنا فيه أكثر من 200 عرض مسرحى، وهو عدد كبير مقارنة بالدورة الماضية، لا سيما أن عودتى استرجعت لى الثقة فى نفسى، فبدأت تتوافد الفرق المسرحية من جميع أنحاء العالم للمشاركة فى المهرجان، والتزمت اللجنة المنظمة بمعايير الجودة والتجديد والتنوع فى اختيار العروض المشاركة، كما حاولنا بشكل كبير أن ننتقى الأعمال التى تراعى المزج بين الثقافات الفنية المختلفة».

وتابع: «اختيار القضايا الخاصة جاء دون تعمد التركيز على موضوعات بعينها، ولكننا حاولنا أن يكون هناك تنوع وقدر كبير من الجودة فى الأعمال التى ستعرض على المسارح المصرية، كما لم نشر إلى دولة بعينها، فضلاً عن أن المخرجين الشباب كانوا الفئة الطاغية، لما يتمتعون به من فكر تنويرى وجديد».

{long_qoute_2}

وعلق عن أبرز الأسماء المكرمة فى فعاليات المهرجان: «كنا نكرم مجموعة من الأسماء والرموز الفنية كل عام، وجاء اسم محفوظ عبدالرحمن فى هذه الدورة، لأننا فقدنا اسماً وقامة كبيرة، فهو أحد أعلام التأليف والكتابة المسرحية فى مصر والعالم العربى، وهذا أقل شىء يمكن أنه نقدمه له، لا سيما أن أعماله وإبداعاته الفنية استطاعت أن تكسر حاجز الإقليمية».

وتابع: «هناك سلبيات يجب علينا الاعتراف بها ومحاولة علاجها، أولها عدم الأخذ فى الاعتبار الإقبال الجماهيرى على المسارح، التى لا تتسع مساحتها لهذا الكم الكبير من الزائرين، وتلك المشكلة واجهها المهرجان منذ بدايته، وذلك فضلاً عن أن الأماكن المجهزة للعروض غير متطورة على المستوى الفنى والتقنى، من حيث أجهزة الإضاءة والديكور والمقاعد وخشبة المسرح، والتى تحتاج بالتأكيد إلى تحديث، لمواكبة التطورات التى تحدث بالعالم العربى».

وأشار «عبدالمنعم» إلى أن المهرجان جهز عدداً من الورش التدريبية ستضم المتخصصين الوافدين من الدول العربية والأجنبية، للاستفادة بأكبر قدر من خبراتهم فى مجالات الإضاءة والديكور والكتابة والإخراج والتمثيل، وذلك من خلال عقد دورات تدريبية للشباب المصرى طوال فترة الفعاليات.

{long_qoute_3}

ولفت إلى أن المهرجان يهدف إلى تدريب عدد كبير من الشباب على يد أساتذة المسرح فى العالم، متابعاً: «سنعقد لقاءات فكرية متنوعة، إلى جانب ٩ ورش فنية، لإضفاء حالة من التنوير والتواصل، من منطلق فتح الأبواب لإضافة خبرات جديدة يستفيد منها الشباب». وعلق على الميزانية المخصصة للمهرجان، قائلاً: «نحاول أن تخرج الفعاليات بصورة لائقة، وذلك بعد فترة توقف دامت 5 سنوات، فالمهرجان بدأ عام 1988 وتوقف بعد ثورة 25 يناير، وعاد مرة أخرى 2016، وبالتالى تبعثرت أمواله فى كل مكان، ومع الوقت نحاول أن نجعله يستعيد مكانته وبريقه، ويحقق انتعاشة فنية، من خلال جهود المسرحيين بالتعاون مع وزارة الثقافة». واستطرد: «المهرجان يسعى إلى أن يكون نافذة للتواصل مع تيارات مسرحية جديدة، من خلال استغلال 12 مسرحاً فى القاهرة والجيزة، واستضافة الضيوف من مختلف دول العالم، بالإضافة إلى الاستفادة من الطاقات الموجودة على مستوى الحوار والنقاش حول القضايا المسرحية المهمة، وهو ما يعد انتعاشاً للحركة الفنية بمصر».


مواضيع متعلقة