دبلوماسيون لـ«الوطن»: انفصال كردستان عن العراق سيخلف تداعيات خطيرة
دبلوماسيون لـ«الوطن»: انفصال كردستان عن العراق سيخلف تداعيات خطيرة
مع اقتراب موعد الاستفتاء المحتمل إجراؤه في إقليم كردستان العراق، حول استقلال الإقليم عن العراق وتصاعد حدة المواقف والتصريحات التي يطلقها المسؤولون العراقيون، دعا رئيس البرلمان العربي، الدكتور مشعل السلمي، والدكتورأحمد أبو الغيط، أمين جامعة الدول العربية، رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني إلى تأجيل إجراء الاستفتاء حول انفصال الإقليم عن الدولة العراقية، كما دعا المجتمع الدولي إلى التراجع عن إجراء الاستفتاء.
من جانبه، قال السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن التحركات العربية والدولية تهدف لعدم إجراء الاستفتاء، والقيادة الكردية وافقت من حيث المبدأ على إمكانية النظر في تأجيل الاستفتاء إذا ما تم الاستجابة على مطالبهم.
وأضاف هريدي لـ"الوطن"، أن الأكراد يقولون إن عدم تفعيل المادة 140 من الدستور العراقي، الخاص بالاراضي الكردية المتنازع عليها وعدم أحقية الأكراد في الثروات البترولية الموجودة بأراضيهم، هو ما دفعهم للمطالبة بالاستقلال، وأن ما صرح به العبادي بخصوص إمكانية تغير مواد في الدستور، يأتي في إطار تشجيع الأكراد على تأجيل الاستفتاء، موضحاً أن تغير مواد الدستور يكون تحت سلطة مجلس النواب وليس لرئيس الوزراء فقط.
وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق أن تشبيه المالكي لاستقلال كردستان بإقامة دولة إسرائيل سيؤجج المشكلة بين الأكراد والحكومة العراقية، موضحاً أن هذا التصريح لا يعبر إلا على شخصه فقط وأنه يريد العودة للحكم ويستغل الاستفتاء لتحقيق مكاسب شخصية، قائلاً إن احتمالية تأجيل الاستفتاء أكبر من إجرائه في وقته المحدد.
وأكد هريدي أن فصل كردستان عن العراق سيحقق مكاسب عظيمة للتنظيمات الإرهابية ولن يستطيعوا السيطرة عليها ومحاربتها وانتشار الحروب الاهلية وانهيار الاقتصاد لديهم، وذلك لأنه لن يكون هناك أي تنسيق بينهم، مبينًا أنه سيكون هناك تداعيات عسكرية وأمنية وسياسية خطيرة على المستوى العربي والدولي الخاصة بالحرب على الإرهاب.
وفي السياق ذاته، قال السفير ناجي الغطريفي، مساعد وزير الخاجية الأسبق، إن الأكراد من الصعب أن يوافقوا على الحوار، وذلك لأن طلبهم الانفصال عن العراق جاء من فترة بعيدة، بالإضافة إلى أنه لم تقدم لهم أي ضمانات من جانب الحكومة العراقية بتنفيذ مطالبهم.
وأضاف الغطريفي لـ"الوطن" أنه إذا تم إجراء الاستفتاء ستشرف عليه الأمم المتحدة، كما حدث في السودان، وذلك منعاً لحدوث أي اضطرابات.
وأوضح الغطريفي، أنه سيكون هناك تداعيات خطيرة إذا تم الانفصال بالنسبة لمواجهة الإرهاب بسبب ضعف القوة العراقية، إلا إذا تم تقبل الوضع والعمل سوياً كدولتين منفصلتين.
وأكد الغطريفي، أن قصف تركيا للحدود الكردية، نتيجة اعتراض الجانب التركي والايراني على الانفصال، يأتي خوفاً من أن يطالب الأكراد في تركيا والعراق بالانفصال أيضاً، موضحاً أن ذلك سيلاقي ردا من جانب أكراد العراق.