في اليوم العالمي للسلام.. صراعات وحروب تهدد العالم
في اليوم العالمي للسلام.. صراعات وحروب تهدد العالم
- إطلاق النار
- اشتباكات عنيفة
- الأمم المتحدة
- الإقامة الجبرية
- البيشمركة الكردية
- التنظيم الإرهابى
- الجمعية العامة للأمم المتحدة
- الحروب الأهلية
- إطلاق النار
- اشتباكات عنيفة
- الأمم المتحدة
- الإقامة الجبرية
- البيشمركة الكردية
- التنظيم الإرهابى
- الجمعية العامة للأمم المتحدة
- الحروب الأهلية
للمرة الثلاثين تحتفل البشرية باليوم العالمي للسلام، هذا اليوم الذي أعلنته "الجمعية العامة للأمم المتحدة" يوما للسلام في العالم، لتتوقف فيه النزاعات المسلحة بأنواعها في كل البقع الساخنة في هذا العالم، كي ينعم الجميع بالسلام والأمان الذي تنشده الطبيعة الإنسانية، وسيكون شعار الاحتفالات هذا العام "السلام والديمقراطية"، لنكتشف بنظرة خاطفة لخريطة العالم أن من يفتقدون السلام والديمقراطية في العالم كثيرون جدا.
فمن أكثر البقاع المشتعلة بالحروب والنزاعات حاليًا هي سوريا، فلا يزال الصراع المسلح مستمر بين حكومة حزب البعث بقيادة الرئيس بشار الأسد وحلفاءه ومختلف القوى المعارضة للحكومة السورية، وقد تسبب النزاع المسلح في أزمة لاجئين كبيرة، وخلال الحرب، أطلقت عدد من مبادرات السلام، بما في ذلك محادثات السلام التي عقدت في جنيف في مارس 2017 بشأن سوريا بقيادة الأمم المتحدة، ولكن القتال لا يزال مستمرًا.
وفي بورما لا تزال الحكومة تقوم بعمليات اضطهاد لمسلمي ميانمار او المجازر ضد مسلمي أركان أو اضطهاد الروهينجا المسلمون في ميانمار، وهم أقلية أمام الأغلبية البوذية، وقد أدي هذا الأضطهاد إلي فرار مايقرب من 370 الأف من مسلمي الروهينجا من ميانمار إلى مخيمات اللاجئين في بنجلاديش.
وشهد العالم في الفترة الأخيرة سلسلة من الأحداث والتغيرات الجذرية وكانت أخطر تلك الأزمات التى واجهتها أوروبا هى أزمة "اللاجئين"، كما وصلت الحرب غير المباشرة بين موسكو وواشنطن لذروتها.
ولم تكن الدول العربية بمنأى عن هذه التغيرات، فوصلت الاضطرابات والحروب الأهلية بمعظمها إلى أوجها، في اليمن وليبيا والعراق، وهناك قاسم مشترك بين تلك الدول وهو "الدمار"، فتلك الدول تعانى منذ عدة سنوات من حروب أهلية طمست معالمها ودفع ثمنها المدنيين الأبرياء.
كما أن سرطان "داعش" استغل فرصة الانقسام والتطاحن بتلك الدول لبسط نفوذه، والسيطرة على مناطق شاسعة بها.
ففي عام 2015 شهدت اليمن سلسلة من الأحداث القوية التى أثرت على مجرى الأوضاع بالبلاد، بعدما سيطر الحوثيون على مدينة صنعاء اليمنية دون مواجهة، فى سبتمبر 2014، ووضعوا الرئيس اليمنى عبدربه منصور هادى تحت الإقامة الجبرية فى منزله بصنعاء، لكنه تمكن فى فبراير الماضى من خداع الحوثيين والافلات من قبضتهم.
واضطرت السعودية لتشكيل تحالف، عاصفة الحزم، لمواجهة تفشى خطر الحوثيين وإنقاذ اليمن، فى 25 مارس 2015، وشاركت فى العمليات طائرات مقاتله من الإمارات والسودان والأردن والمغرب ومصر وقطر والبحرين والكويت، كما فتحت الصومال مجالها الجوى والمياه الإقليمية والقواعد العسكرية للائتلاف لاستخدامها فى العمليات.
وتم عقد مفاوضات ومشاورات بين الحكومة اليمنية وميليشيات الحوثى تحت رعاية الأمم المتحدة، وسميت بـ"مفاوضات جنيف1"، وسعت الأمم المتحدة خلالها للاتفاق على خطة من عشر نقاط، من بينها وقف لإطلاق النار وانسحاب المسلحين من المدن دون إحداث فراغ أمنى وتعيين فريق أمنى أممى لمراقبة وقف إطلاق النار، لكن كل هذه الجهود انتهت بالفشل.
والآن تسيطر قوات عبدربه منصور على مناطق منها عدن ولحج، وتسيطر ميليشات الحوثى وصالح على عدد من المناطق أهمها صنعاء ومأرب، وتدور اشتباكات عنيفة فى تعز تحاول من خلالها قوات الرئيس اليمنى السيطرة على تعز ومنها إلى العاصمة صنعاء لطرد الحوثيين منها.
وفي العراق تمكنت قوات البيشمركة الكردية من السيطرة الكاملة على سنجار، معقل الطائفة الأيزيدية والتى احتلها تنظيم داعش الإرهابى العام الماضى، وتستمد سنجار أهميتها من كونها تقع على الطريق السريع الذى يعتبر الطريق الرئيسى للإمدادات لأنه يربط الموصل بسوريا.
ورغم تكبد داعش الكثير من الخسائر بالعراق فى المناطق التى كانت واقعة تحت سيطرته العام الماضى، محافظات ديالى بالشرق ونينوى وصلاح الدين بالشمال، إلى أنه لا يزال يسيطر على غالبية مدن ومناطق الأنبار منذ مطلع العام 2014.
وكما توسع التنظيم الإرهابى بالعراق واليمن شهدت ليبيا المصير ذاته، فسيطر داعش على صبراتة ومصراتة ودرنة وجزء من بنى غازى، علاوة على بسط نفوذه بأنحاء سرت كافة، ونقل المقر الرئيسى له من الرقة بسوريا إلى سرت، حسبما ذكرت التقارير الإعلامية.
ومارس التنظيم أبشع عمليات القتل والترويع للمواطنين الأبرياء، كانت أبرزها ذبح 12 مصريًا مسيحيًا، أثناء محاولتهم الهروب إلى مصر، على أحد الشواطئ بسرت.
وحاول حفتر، قائد القوات الليبية الموالية للحكومة المعترف بها دوليًا، الضغط على الغرب الذى لا يزال يحظر توريد السلاح إلى ليبيا، عن طريق إعلان استعداده الكامل للتعامل مع روسيا لمكافحة الإرهاب بليبيا.
ورغم توقيع اتفاق الصخيرات، إلا أن ليبيا لا تزال تشهد مصيرًا غامضًا يتمنى الليبيون كافة أن ينتهى فى أسرع وقت ممكن.
رغم كل ذلك يبقى اليوم العالمي للسلام فرصةً لكل شعوب الأرض لتنظيم الأحداث والاحتفاء بالديمقراطية والسلام وإن كانا مفقودين في محيطهم الجغرافي، منذ العام "1982" حتى اليوم، لم تتوقف عجلة الحروب عن الدوران وعن حصد أرواح آلاف البشر، ولم تتوقف أعتى الدكتاتوريات في العالم عن التناسل لتلِد المزيد من المستبدين، لكن العالم سيحتفي بالسلام وبالديمقراطية، لأنهما السبيل إلى الحياة العصرية التي يستحقها الإنسان في كل مكان على هذا الكوكب.