العقوبات: تهديدات إيرانية بغلق المعابر و«النفط» ورقة الضغط التركية

كتب: محمد حسن عامر

العقوبات: تهديدات إيرانية بغلق المعابر و«النفط» ورقة الضغط التركية

العقوبات: تهديدات إيرانية بغلق المعابر و«النفط» ورقة الضغط التركية

إقامة دولة كردية فى شمال العراق هى إحدى النتائج التى من المتوقع أن تترتب على إجراء الاستفتاء فى كردستان، لكن عدة مؤشرات تؤكد أن هذه الدولة إن وُلدت ستكون محاصرة، على الأقل ستجد معاناة فى التعامل مع محيطها الإقليمى، التى هى بحاجة أساسية له. فمن الجانب الإيرانى للحدود، هددت إيران كردستان العراق ملوحة بإقفال كافة المعابر الحدودية مع الإقليم فى حال أجرى الاستفتاء. وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى على شمخانى، الأسبوع الماضى، إن انفصال منطقة كردستان عن العراق سيشكل نهاية للاتفاقات الأمنية والعسكرية مع هذه المنطقة، ملوحاً بإغلاق جميع ممرات ومعابر إيران الحدودية مع منطقة كردستان. وبرر «شمخانى» تلك الخطوة التى قد تتخذها «طهران»، قائلاً: «إن مشروعية المنافذ الحدودية بين إيران ومنطقة كردستان العراق إنما هى ناجمة من وجود كردستان كجزء من العراق الموحد، وإن الاتفاقيات الحدودية قائمة فقط بمحورية الحكومة المركزية العراقية».

وعلى الجانب الآخر، فيما يتعلق بتركيا، نقلت وكالة «الأناضول» للأنباء التركية، الأربعاء الماضى، عن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان قوله إن بلاده ستبحث فرض عقوبات على إقليم كردستان العراق بسبب اعتزامه إجراء استفتاء على الاستقلال. كما صعّدت تركيا موقفها المعارض لاستفتاء الأكراد على الاستقلال عن العراق وصوبت مدافع الدبابات وقاذفات الصواريخ تجاه حدودها الجنوبية، قائلة إن تقسيم جارتها قد يؤدى إلى صراع عالمى. وقال «أردوغان» أثناء حضوره جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة فى «نيويورك»، الثلاثاء، إن «الاستفتاء قد يثير صراعات جديدة فى الشرق الأوسط». وأضاف، فى حديث للصحفيين، أن «مجلس الأمن القومى التركى ومجلس الوزراء سيناقشان العقوبات المحتملة على شمال العراق»، مؤكداً أنها «لن تكون عادية». ولـ«أنقرة» روابط تجارية قوية مع حكومة إقليم كردستان العراق التى تضخ مئات الآلاف من براميل النفط يومياً عبر تركيا، وأقرت خططاً تقدمت بها شركة «روسنفت» النفطية الروسية العملاقة للاستثمار فى شبكة أنابيب تنقل الغاز إلى تركيا وأوروبا.


مواضيع متعلقة