بروفايل| «مسعود بارزانى».. الهروب إلى الأمام

كتب: محمد الليثى

بروفايل| «مسعود بارزانى».. الهروب إلى الأمام

بروفايل| «مسعود بارزانى».. الهروب إلى الأمام

وجه دائرى يميل إلى اللون الأبيض، شارب خفيف يتخلله قليل من الشعر الأبيض دلّ على بلوغ صاحبه العقد السابع من عمره، تعتلى كل ذلك «العمامة الكردية» ذات اللونين الأبيض والأحمر، التى ميّزت صاحبها «مسعود بارزانى» رئيس إقليم كردستان العراق، وقائد الداعين إلى انفصال الأكراد عن عراقهم، من خلال استفتاء يجرى اليوم بمعارضة داخلية وخارجية. هو مسعود مصطفى بارزانى الذى صادف يوم ولادته 16 أغسطس عام 1946 تأسيس الحزب الديمقراطى الكردستانى، وإقامة الكيان السياسى الكردى فى «مهاباد» شمال غرب إيران، الذى سرعان ما انتهى عندما انهارت جمهورية كردستان عام 1947، ليعود بارزانى برفقة أسرته مع مجموعة من بيشمركة الكرد إلى كردستان العراق، ليتم إبعادهم عن النظام العراقى نحو الجنوب، إلا أن الملا مصطفى بارزانى، قائد الثورة الكردية، ووالد مسعود بارزانى، توجّه إلى الاتحاد السوفيتى، وبقى هناك حتى 1958.

تسبّبت العوامل السياسية وتنقلاته من بلد إلى آخر فى عدم إكمال «مسعود» لدراسته المتوسطة، ليلتحق بقوات البيشمركة عام 1962، ويؤدى دوره البارز فى ثورة الكرد، التى اندلعت عام 1961، والتى استمرت 4 سنوات، كبداية لانخراطه فى النضال السياسى تحت إشراف والده، 1979، وكان له دور -فى وقت لاحق- مع أخيه «إدريس» فى تأسيس عدة جبهات سياسية بالعراق، وعندما بدأت المفاوضات مع حكومة بغداد، ترأس الوفد الكردى الذى تشكل من جميع أحزاب الجبهة الكردستانية، إلا أن المطالب التى دعت إلى حكم ذاتى للإقليم بالعراق رُفضت.

فى 2005، انتُخب «مسعود» كأول رئيس لإقليم كردستان حتى الآن، ليعيد أمر انفصال الإقليم، رغم معارضة داخلية عراقية وإقليمية ودولية أيضاً.


مواضيع متعلقة