الإمام «مُغنى لسه فاكر»: ثقافة المجتمع أصبحت «مريضة».. وعمالقة الغناء غنوا بالزى الأزهرى قديماً

كتب: سعيد حجازى وعبدالوهاب عيسى

الإمام «مُغنى لسه فاكر»: ثقافة المجتمع أصبحت «مريضة».. وعمالقة الغناء غنوا بالزى الأزهرى قديماً

الإمام «مُغنى لسه فاكر»: ثقافة المجتمع أصبحت «مريضة».. وعمالقة الغناء غنوا بالزى الأزهرى قديماً

بعد مثوله للتحقيق فى وزارة «الأوقاف»، أمس الأول، بسبب غنائه مقطوعة لكوكب الشرق أم كلثوم، من أغنية «لسه فاكر»، خلال لقاء له فى إحدى القنوات الفضائية، حاورت «الوطن» الشيخ إيهاب عبده يونس، الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف، الذى كشف عن أن التحقيق معه داخل الوزارة لم يناقش غناءه فى حد ذاته، بل ارتداء الزى الأزهرى أثناء الغناء.. وإلى نص الحوار:

كيف تابعت ردود الفعل حول غنائك بالزى الأزهرى؟

- ثقافة المجتمع المريضة هى السبب فيما حدث، فهناك ردود فعل صعبة، لا يمكن أن يقبلها عاقل، وأدركت خلال اليومين الماضيين أننا أمام ثقافة عدم الفهم، وقد تم الرد على خطئى بخطأ أكبر، وهو إهانتى الشخصية بالسب للأم والأب والشتائم، فأصبحنا أمام ثقافة سباب طبيعية، وأنا لست ضد انتقادى، بل ضد قلة الأدب وسوء الخلق.

كم مرة غنيت بالزى الأزهرى؟

- هذه أول مرة أقوم فيها بالغناء، فعملى قائم على الإنشاد الدينى، فأنا مبتهل منذ صغرى، ومن قبل أن أعمل بوزارة الأوقاف، فمنذ أن كان عمرى 13 عاماً وأنا أؤدى ابتهالات دينية، وانضممت لوزارة الأوقاف منذ أربع سنوات.

{long_qoute_1}

وكيف تابعت البيان الصادر عن مرصد الأزهر الذى انتقد غناءك بالزى الأزهرى؟

- الأزهر لم ينتقدنى ولم ينتقد غنائى بل أكد احترامه لكل أنواع الفنون الراقية التى تهدف لتهذيب النفس وتوعية المجتمع، لكنه انتقد غنائى بالزى الأزهرى باعتبار أنه ارتبط فى أذهان شعبنا وعالمنا الإسلامى بأنه زى علماء الدين وطلابه وأهل الفتوى، وقال إن الغناء يتنافى مع وقار الزى الأزهرى وهيبته واحترامه التى ترسخت فى نفوس المسلمين وارتبطت بصورة جليلة ومهيبة لعلماء الدين، ومن هذه الزاوية فأنا أتقدم باعتذار للزى الأزهرى، الذى له وقاره واحترامه بالفعل، مع أن كثيرين من عمالقة الغناء سبق وارتدوا الزى الأزهرى من قبل.

ولماذا يتم رفض ذلك الآن؟

- نعيش فى عصر لا يدرك ذلك نهائياً، فالعقول الحالية لا تؤمن بأن الغناء غير محرم.

اذكر لنا أمثلة لأزهريين غنوا بالزى الأزهرى؟

- الشيخ أبوالعلا محمد، والشيخ زكريا أحمد، والشيخ على محمود، غنوا بالعمامة الأزهرية، وكلهم كانوا أزهريين، وأنا متعجب مما حدث، فأنا قمت باحتفالية «المولد والميلاد» التى أقمتها العام الماضى، بالزى الأزهرى وقلت أغانى دينية مع مسيحيين وألمان، ورغم ذلك لم يحدث أى شىء، فالغناء ليس حراماً، وليس عيباً، لكننا نحرّمه على أنفسنا، فنحن أصبحنا مجتمع المُفتين، فنجد الحداد الذى لا يستطيع قراءة القرآن الكريم يفتى بما ليس له به علم، ولا أعلم كيف أصبحنا هكذا، فالنبى -صلى الله عليه وسلم- قال «إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسادكم، لكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم»، فهذا نص واضح، لكننا أمام تغير فى ثقافة الشعب بطريقة سلبية.

ولماذا تتقدم باعتذار عن غنائك بالزى الأزهرى وأنت مقتنع بأن ذلك ليس عيباً أو حراماً؟

- الثقافة الآن أصبحت مريضة، ولا تقبل بما كنا عليه فى الماضى.

وماذا عن إحالتك للتحقيق؟

- لن أتحدث فى تفاصيل التحقيق، لكن الوزارة قررت منعى من الخطابة والإمامة والدروس الدينية، مع إلحاقى كباحث دعوة بالإدارة التابع لها لحين انتهاء التحقيقات معى، باعتبار أن الغناء بالزى الأزهرى يتنافى مع طبيعة عمل الإمام ومقتضيات واجبه الوظيفى، فالوزارة لم تتحدث معى عن الغناء بل الحديث كله عن الزى الأزهرى، ولم تتطرق فى تحقيقها معى حول الغناء فى حد ذاته، وأنا مفترض ألا أتحدث مع وسائل الإعلام خلال الفترة الحالية.


مواضيع متعلقة