هدى عبدالناصر: يحكمنا «نظام بطل» يواجه مؤامرات «قوى الشر» من الإخوان والخارج.. ورسالتى لـ«السيسى»: «الشعب معاك»
هدى عبدالناصر: يحكمنا «نظام بطل» يواجه مؤامرات «قوى الشر» من الإخوان والخارج.. ورسالتى لـ«السيسى»: «الشعب معاك»
- أحمد زويل
- أحمد نجيب
- أصوات الناخبين
- استقرار البلاد
- اقتراب الانتخابات
- الأدب العربى
- الإجراءات الاقتصادية
- الاستقلال الوطنى
- الانتخابات الرئاسية
- «السيسى»
- أحمد زويل
- أحمد نجيب
- أصوات الناخبين
- استقرار البلاد
- اقتراب الانتخابات
- الأدب العربى
- الإجراءات الاقتصادية
- الاستقلال الوطنى
- الانتخابات الرئاسية
- «السيسى»
ربطت الدكتورة هدى عبدالناصر، أستاذة العلوم السياسية، ابنة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، بين موجة الهجوم على «عبدالناصر» واقتراب الانتخابات الرئاسية الجديدة، وقالت فى حوار لـ«الوطن» إن البعض لا يريد استعادة «نهضة الستينات»، ويسعى لتشويه أى محاولة لاستعادة كفاح «عبدالناصر» والرغبة فى إحداث تنمية واستقلال وطنى. وأضافت أن الزعيم الراحل ليس إلهاً فوق مستوى النقد، ولكن هناك فارقاً كبيراً بين النقد والهجوم المغرض، واعتبرت أن الرئيس عبدالفتاح السيسى يواجه نفس المؤامرة التى شهدتها مصر بعد ثورة 52 بشجاعة وبسالة، ويحارب قوى الشر التى لا تريد الخير لمصر.. إلى نص الحوار.
{long_qoute_1}
تتزامن ذكرى رحيل الرئيس جمال عبدالناصر مع حالة من الهجوم عليه.. فما رأيك فى الانتقادات الأخيرة التى وجهت لوالدك؟
- أولاً الرئيس جمال عبدالناصر ليس فى حاجة إلى أحد ليدافع عنه، فالتاريخ كتب أفضل شهادة فى حق هذا الرجل، وأيضاً الشعب المصرى الذى قال شهادته ووقف وساند ودعم جمال عبدالناصر ولا يزال يرفع صورته فى كل حدث عظيم أو ثورة أو ذكرى وطنية.
لماذا الهجوم على «عبدالناصر» فى هذا التوقيت تحديداً؟
- هناك علاقة واضحة بين الموجة الجديدة فى الهجوم على جمال عبدالناصر مع اقتراب انتخابات رئاسة الجمهورية، وكانت قد ظهرت نفس الموجة قبل انتخابات مجلس النواب الأخيرة، والهدف من ذلك إيقاف أى محاولة لاستعادة نهضة الستينات طريق عبدالناصر فى الكفاح والتنمية والاستقلال الوطنى ومواجهة الرأسمالية الجشعة، هى محاولة للتأثير على أصوات الناخبين بما يخالف المرشحين على نهج عبدالناصر، ويتفق مع هؤلاء الذين يتبنون مصالح الرأسمالية المستغلة فى البلد، لا يمكن تفسير الهجوم على الرئيس جمال بصورة أخرى، والذين يهاجمونه إما جهلاء أو مغرضون.{left_qoute_1}
هل الرئيس جمال كان يأكل طعاماً مستورداً من الخارج؟
- هذا كلام عيب أن يقال، ولا يمكن الرد عليه، الرئيس جمال كان يأكل ويشرب ويلبس زيه من داخل مصر، وكان عنده مشروع لبناء هذا البلد اعتماداً على أبنائه ومصانعه وأرضه الزراعية، والهدف من هذا الكلام التشكيك فى كل ما هو وطنى.
مجانية التعليم كانت من الأمور التى هاجم فيها البعض فترة حكم الرئيس عبدالناصر، ووصفها فريق من الرافضين بأنها سبب تدهور التعليم، كيف ترين ذلك؟
- مجانية التعليم حق مكتسب، ولا يجب الحديث بأى تلميحات عن إلغاء تلك المجانية باعتبارها أحد مكتسبات ثورة 23 يوليو عام 1952، والذين يقولون إن المجانية سبب تدهور التعليم أقول لهم إن الدكتور مجدى يعقوب جراح القلب العالمى تعلم فى مصر من خلال التعليم المجانى، وكذلك الدكتور أحمد زويل العالم المصرى الحائز على جائزة نوبل، بل إن إلغاء المجانية يحرم مصر من الكفاءات والمواهب، وعبدالناصر لم يدّع قط أنه أدخل مجانية التعليم فى مصر، وكلنا نعرف دور طه حسين عميد الأدب العربى فى المناداة بذلك بالنسبة للمرحلة الابتدائية عندما عمل مع وزير المعارف أحمد نجيب الهلالى فى عام 1943، وكذلك بالنسبة للتعليم الثانوى والفنى عندما أصبح وزيراً للمعارف فى وزارة مصطفى النحاس فى عام 1950، وعُرفت عنه مقولته الشهيرة «التعليم كالماء والهواء»، التى عمل على وضعها موضع التنفيذ حتى أقيلت وزارة الوفد عقب حريق القاهرة مباشرة فى 27 يناير 1952.
البعض يقول إنه لا يوجد حاكم فوق مستوى النقد، وبالتالى من حق الجميع انتقاد عبدالناصر لأنه ليس إلهاً.
- لم يقل أحد إن جمال عبدالناصر إله لا يمكن انتقاده، بل الرئيس جمال عبدالناصر انتقد نفسه بنفسه، واعترف بسوء الإدارة فى بعض الأحيان، وانتقد السياسات الخاطئة فى القطاع العام، وأراد تصحيح المسار، ووضع خططاً استراتيجية لتطوير القوات المسلحة بعد هزيمة 67، لكن فارق كبير بين الانتقاد والتصحيح وبين الهجوم المغرض.
{long_qoute_2}
فى رأيك، ما الذى ينقصنا حالياً لتحقيق التنمية المنشودة لهذا الوطن؟
- أن نعمل جميعاً بصدق وبإخلاص كل فى موقعه، وأن يشعر الجميع بالمسئولية الملقاة على عاتقه ولا يتنصل منها أحد، فبعد الحروب والثورات، أى بعد الأحداث الحاسمة فى تاريخ الشعوب، تصبح مسئولية نهضة الوطن فى عنق أبنائه أجمعين؛ قيادات وجماهير، أقول هذا لأننى لاحظت أنه بعد ثورة 30 يونيو وانتخاب الرئيس السيسى فى يونيو 2014 للأسف بعدها نام الجميع، وألقوا على كاهل الرئيس منفرداً مسئولية نهضة مصر سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وسلوكياً وحتى فنياً، وهذا خطأ كبير.
وماذا تطلبين من المواطنين؟
- أطلب العمل والمشاركة والإيجابية وشعور كل مواطن وكل مسئول أن تنمية هذا البلد جزء من مسئوليته، أنا تصورت أنه بعد ثورتين، وبعد تجربة حكم الإخوان التى كانت ستعيدنا إلى القرن الرابع عشر، أن يأخذ المواطنون زمام المبادرة فى كل المجالات، ويتصرفوا بمسئولية ترتقى إلى مستوى الأحداث.
هل السبب فى ذلك عدم وجود تنظيمات حزبية وسياسية قوية ومجتمع مدنى نشيط يستطيع أن يحرك ويقود الجماهير؟
- بالتأكيد عندنا مشكلة فى الحياة الحزبية، وفى ممارسة السياسة أو العمل العام عموماً، لا توجد لدينا أحزاب أو منظمات مدنية تعمل بصورة مؤثرة ونشيطة.
وهل إصلاح ذلك من مهمة الرئيس؟
- إذا تدخل فى العمل الحزبى لتباكى الكثيرون على الديمقراطية، ويجب ألا يتدخل الرئيس، إذا أرادت الأحزاب أن تتحرك فتغير من حالها وتصحح أخطاءها وتحل مشكلاتها، إن آفة العمل الحزبى المصرى من ثورة 1919 وحتى الآن هى الصراع الشخصى داخل الأحزاب.{left_qoute_2}
بعد مرور أكثر من 3 سنوات على حكم الرئيس السيسى، كيف تقيمين هذه الفترة؟
- هى فترة الصعوبات والتحديات ولا تقل عن التحدى الذى واجهته مصر فى الخمسينات والستينات وبعد هزيمة 67، والحمد لله يحكمنا نظام وطنى بطل يريد الخير والنجاح والثروة الوطنية لكل المصريين، ولكن نحن فى حاجة إلى تخطيط اقتصادى محكم.
{long_qoute_3}
هل مصر تتعرض لمؤامرة كما يرى البعض؟
- طبعاً، والإخوان «أس البلاء»، ومعهم القوى الخارجية التى لا تريد لمصر الخير، ومن يعمل لصالح هذه القوى، قوى الشر التى يحاربها الرئيس السيسى ويحذر منها، والمؤامرة التى تحدث على مصر مشابهة لما حدث بعد ثورة يوليو من الإخوان وأتباعهم، والرئيس عبدالفتاح السيسى يبذل جهداً كبيراً بشجاعة وقوة لمواجهة المخططات الخارجية التى تستهدف أمن واستقرار البلاد.
هل هناك تشابه بين الرئيس السيسى والزعيم عبدالناصر؟
- يوجد تشابه كبير بلا شك، كلاهما أحب هذا الوطن وعمل له بإخلاص وجد، والرئيس جمال لم يكن يعنيه إلا مصر، وهكذا الرئيس السيسى لا يعنيه إلا مصر، ولا يقبل أن تصبح بلاده تابعة لأحد أو تظل على وضعها السيئ الذى تسلم فيه حكم البلاد، ولذلك يعمل بكل غيرة وحب من أجل مساعدة مصر على النهوض، ومبادئه تتشابه بشكل كبير مع مبادئ عبدالناصر.
ما هى الرسالة التى توجهينها للرئيس «السيسى»؟
- أقول للرئيس لا تختشَ هؤلاء الذين يفضلون مصلحتهم الشخصية على مصلحة الوطن، فأنت أقوى من كل الذين يحاربونك ويحاربون مصر ويريدون إسقاطها كما كانوا يفعلون أيام الرئيس جمال عبدالناصر، والشعب بنفس الروح التى تجلت فى مشروع قناة السويس مستعد أن يؤازرك فقد وثق فيك بوطنيتك وطهارتك وإخلاصك، وأكبر دليل على ذلك هو تحمل الإجراءات الاقتصادية الصعبة من أجل إصلاح الوضع الاقتصادى، ولو فعل رئيس آخر هذه الإجراءات لخرج الشعب وثار. المصريون يؤمنون بأن الرئيس وطنى وشريف ويعمل لصالح مصر، ولذلك هم يتحملون الصعاب، ولسوف يقف كل المصريين صامدين للعمل من أجل مستقبل يعطى لكل مصرى حقه، وتعود فيه مصر دولة عظيمة أو كما تقول «هتبقى قد الدنيا».