«إيمان» كفيفة خريجة سياسة: عايزة شغل.. والرد: هنعمل بيكي إيه
«إيمان» كفيفة خريجة سياسة: عايزة شغل.. والرد: هنعمل بيكي إيه
- الاحتياجات الخاصة
- دورات تدريبية
- سياسة واقتصاد
- كلية الاقتصاد والعلوم السياسية
- لاب توب
- وزارة التضامن
- وسيلة مواصلات
- آداب
- كفيفة
- وظيفة
- التضامن
- وظائف
- الاحتياجات الخاصة
- دورات تدريبية
- سياسة واقتصاد
- كلية الاقتصاد والعلوم السياسية
- لاب توب
- وزارة التضامن
- وسيلة مواصلات
- آداب
- كفيفة
- وظيفة
- التضامن
- وظائف
نشأت في أسرة كاملة من المكفوفين، لكن كف البصر لم يمنع نور البصيرة والعقل والتفوق.. نالوا أقدارًا مميزة من العلم، وبعد رحلة التعليم وتعليق شهادة بكالوريوس سياسة واقتصاد على الحائط عقب تخرجها في 2016، راحت إيمان حمدي، الابنة الوسطى للأسرة، تبحث عن عمل، فطرقت الأبواب وكان الرد دائما هو "هنعمل بيكي إيه".
{long_qoute_1}

"إيمان"، كنموذج من آلاف، قاومت منذ دخولها كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، الهمسات والتعليقات التي تخبرها في كل آن أنها "بتتعب نفسها على الفاضي"، متمنية أن تنال مستقبلا أفضل مما ناله أخوها الأكبر، الذي حصل على ليسانس آداب، ورغم ذلك عمل كـ"فني إنتاج"، أو أبوها الذي يعمل وفقًا لنسبة الـ5% من أصحاب الإعاقات في مدرسة، وأن تكون قدوة لأخيها الأصغر الذي يدرس في الصف الأول الثانوي ولا يريد الاستمرار في التعليم: "بيقولي إنتي سياسة واقتصاد ومش لاقية شغل، أكمل في الدراسة أنا ليه".
{long_qoute_2}
العمل في السلك الدبلوماسي، باعتباره محور التخصص الذي سعت فيه "إيمان" في البداية، ظل حلما، وكانت أمامها فرصة للحصول على دورات تدريبية تزيد قدراتها للالتحاق بالعمل في القنصليات، ولم تحصل على تلك التدريبات بسبب الردود التي تلقتها على مدار رحلة بحثها عن وظيفة تناسب مؤهلها وحالتها الصحية: "مفيش حاجة تديني أمل، هاخدها ليه".
راح الحلم الأساسي لها، فارتضت أن تقوم بتحويلة في مجالها المهني، فتقدمت للعمل "إتش آر"، بعيدا عن السياسة ومتابعها والاقتصاد وسنينه، لكي تتمكن من الحصول على الوظيفة وتزيح عن كاهل أسرتها أعباء مصاريفها، لكن أرباب العمل ينصحونها بأن "اتجهي للعمل الحكومي واتوظفي بنسبة الـ5% المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة".
"ماختارتش أكون كده ومفيش حاجة تنقصني".. الرد الذي أصبحت تردده "إيمان" كلما رُفضت في عمل، قائلة إنها تستطيع العمل من خلال أي "لاب توب"، فمعها "فلاشة" بها البرنامج الصوتي الذي يساعدها في أداء مهامها، كما أنها لم تطلب وسيلة مواصلات أو ما شابه "مش عايزة غير إني أشتغل بس".
بعد وصولها بمشكلتها إلى أبواب وزارة التضامن، كمحطة أخيرة لموت الأمل، قالت "إيمان" إنهم عرضوا عليها معاشًا قيمته 450 جنيها شهريا نظرًا لإعاقتها، لكنها رغم كل تلك الأبواب الموصدة في وجهها لا تزال تبحث عن تلك الفرصة ولم تفقد الأمل.