الحنين إلى جمال عبدالناصر
- الحساب الختامى
- الدولة المصرية
- الرئيس السيسى.
- المناسبات الخاصة
- النهضة المصرية
- تاريخ مصر
- جماعة الإخوان
- جمال عبدالناصر
- ذكرى ميلاد
- أخيرة
- الحساب الختامى
- الدولة المصرية
- الرئيس السيسى.
- المناسبات الخاصة
- النهضة المصرية
- تاريخ مصر
- جماعة الإخوان
- جمال عبدالناصر
- ذكرى ميلاد
- أخيرة
ليس خافياً على أحد أن هناك حالة من الحنين إلى جمال عبدالناصر تعبر عن نفسها فى المناسبات الخاصة مثل ذكرى ميلاده ورحيله (٢٨ سبتمبر).. من وجهة نظرى فإن هذا الحنين يعبر عن شوق مصر إلى استعادة وجهها الحقيقى أو بمعنى أدق الرجوع إلى ذاتها..
بكل المعايير فإن جمال عبدالناصر هو عنوان على آخر محاولات النهضة المصرية التى تم حصارها وضربها والتآمر عليها.. الذين يعارضون الرجل يَرَوْن أن تجربته فشلت من داخلها وبفعل عوامل ذاتية، ولعلهم فى هذا لا ينكرون أنه كان صاحب تجربة النهضة الأخيرة فى تاريخ مصر، وأن التجربة التى سبقته كانت تجربة محمد على باشا الذى أنهى «عبدالناصر» ورفاقه حكم أسرته لمصر.. بكل تأكيد يحظى محمد على فى الضمير المصرى بنفس الإجلال والتقدير اللذين يحظى بهما جمال عبدالناصر.. وقد أسس محمد على أول جيش وطنى مصرى، فى حين كان «ناصر» فى طليعة الضباط الذين غيروا تاريخ مصر فى ٣٣ يوليو ١٩٥٢.
أنهى الغرب تجربة محمد على وتآمر عليه فى ١٨٤٠.. فى حين كانت الهزيمة هى السكين الذى أُغمد فى قلب جمال عبدالناصر، وأنهى حياته ثم تجربته بعد ثلاث سنوات.
فى النظر للتاريخ يسقط الناس الكثير من التفاصيل ويتذكرون المعنى الكبير لما حدث.. والمعانى التى يثيرها جمال عبدالناصر فى قلوب وعقول المصريين كبيرة للغاية وما زالت قادرة على الإلهام.
أعتقد أن روح تجربة جمال عبدالناصر ألهمت الكثيرين فى هذا الوطن ومن بينهم الرئيس السيسى.. التاريخ لا يعيد نفسه بالتأكيد لكن ثمة خطوط تماس واضحة منها ذلك الموقف الواضح من جماعة الإخوان، ومنها الحرص على دور إقليمى قوى لمصر، ومنها تلك الرغبة الحارقة فى الإنجاز وبأقصى سرعة، ومنها أيضاً ما يحسه الناس من حرص على طهارة اليد والبعد عن دوائر الفساد. يبقى فى الحساب النهائى أن مصر الستينات كانت أكثر رفقاً بالفقراء بما لا يقارن بما جاء بعدها، لكن ثمة رهاناً على إنصاف أكثر للفقراء فى الفترة الثانية للرئيس السيسى وبعد أن يتجرع المصريون الدواء المر.. ويبقى فى الحساب الختامى أن «عبدالناصر» تسلم بلداً كانت ظروفه الاقتصادية وظروف نخبته أفضل بما لا يقارن بحال مصر حالياً بعد سنوات من الإهمال والتجريف، لسنا بصدد مقارنة شخصية بكل تأكيد ففى المقارنة ظلم لكل الأطراف لكن يبقى أن ثمة إلهاماً يشيع فى روح الدولة المصرية وأن مصدر الإلهام هو رجل اسمه جمال عبدالناصر ولعل فى هذا -إذا ما قورن بعهود سابقة كان يهال فيها على الرجل التراب- يكفى ويزيد.