قطار ومدرسة وعبارة.. منشآت مصرية في الدولة المهجورة

كتب: دينا عبدالخالق

قطار ومدرسة وعبارة.. منشآت مصرية في الدولة المهجورة

قطار ومدرسة وعبارة.. منشآت مصرية في الدولة المهجورة

في الوقت الذي يتسارع فيه العديدون للحصول على مقعد أو وسيلة مواصلات داخل مدن مصر المزدحمة، تراكمت الأتربة وتشابكت خيوطك العنكوت على منشات أخرى حتى بدلت من ملامحها لتواريها عن أعين الكثيرون وتدخل ضمن سجلات التاريخ المنسية.

العبارة "حلال" كانت آخر تلك المنشآت المهجورة في الدولة، حيت تم إنشائها منذ عدة أعوام، إلا أنه لم يتم تشغيلها رغم مطالبات الأهالي قرية محلة دياي التابعة لمركز دسوق بمحافظة كفر الشيخ، لنقل الركاب بين ضفتي النهر بين محافظتي كفر الشيخ والبحيرة بعد الموافقة على نقلها من مدينة فوه إلى قرية محلة دياي بناء على تأشيرة من محافظ الإقليم آنذاك عقب تشغيل كوبرى فوة الجديد، ومع مرور 3 أعوام، فوجئ الأهالي أمس بجنوح العبارة المتوقفة وغرق بعض أجزائها في مياه نهر النيل بسبب تهالكها، بحسب قول الأهالي.

لم تكن تلك الواقعة هي الأولى، حيث سبقها عدة آخرون، أبرزهم مدرسة إبتدائية بقرية بني سليمان ببني سويق مهجورة قبل نحو 30 عاما، ما حولها إلى وكر للمخدرات، حيث تم إنشاؤها عام 1974، وإغلاقها عام 1987، بعد إنشاء مدرسة أخرى قريبة من منازل أهالى القرية، ومنذ ذلك التوقيت لم يتم استغلالها، حتى أصبحت مأوى للبلطجية.

"القطار التائه".. لم يكن ذلك أمرًا عاديًا على الإطلاق بالسكة الحديد، حيث عثرت الهيئة بعد 8 أعوام من البحث، على قطار مختفي ومهجور في محافظة الوادي الجديد، وتم تشكيل لجنة وخطة عمل لبحث كيفية إعادته إلى القاهرة مرة أخرى، حيث كانت آخر رحلة للقطار قد انطلقت من مدينة الداخلة وقرية باريس بالوادي الجديد في عام 2006، قبل أن يقوم اللصوص بقطع خطوط السكة الحديد عليه وسرقة القضبان، ثم تركوه فى الصحراء الغربية.

ورغم الشهرة الضخمة لـ"قطار التنمية" عام 2001، الذي كان من المقرر أن يربط بين سيناء والدلتا، وفق الخطة الموضوعة من قبل حكومة الرئيس الأسبق حسني مبارك، وبعد أيام من افتتاح «مبارك» لكوبري «الفردان» فوق قناة السويس، لتمر القطارات من فوقه، انطلقت أول رحلة قطار إلى سيناء بالتزامن مع احتفالات ذكرى نصر أكتوبر، ولكن بعد أكثر من 16 عاما، اختفى المشروع، كما اختفت قضبان السكة الحديد الخاصة به أيضًا، حيث أًبحت مهجورة ونهبت من قبل عصابات السرقة في فترة ثورة 25 يناير، وبحسب تصريحات وزير النقل آنذاك إبراهيم الدميري.


مواضيع متعلقة