رجل يظهر في مكانين بنفس الوقت.. تعرف على «عبدالفتاح ضرغام السويسري»

كتب: سعيد محمود

رجل يظهر في مكانين بنفس الوقت.. تعرف على «عبدالفتاح ضرغام السويسري»

رجل يظهر في مكانين بنفس الوقت.. تعرف على «عبدالفتاح ضرغام السويسري»

"الراجل ده له كرمات.. ده بيظهر في مكانين في نفس الوقت.. مدد يا أبو الكرامات مدد".. هذه الجمل وغيره الكثير نسمعها في المسلسلات والأعمال الفنية لعل من أشهرهم شخصية "الشيخ عبدالفتاح ضرغام" التي جسدها أحمد بدير في مسلسل "زيزينيا"، وقد نسمعها في بعض الحكايات الشعبية الأسطورية، وعن بعض من يقال لهم "أولياء الله الصالحين"، وهي تفسر ما يدعيه البعض من قدرتهم على الظهور بمكانين في نفس الوقت.. لكن هل من الممكن حدوث ذلك بالفعل؟

في ربيع عام 1937 ظهرت مانشيتات في الصحف العالمية تشير لقصة غاية في الغرابة، عن "لويس روجرز"، الرجل الذي انتقل من إنجلترا لأستراليا وظهر في مكانين يفصل بينهما 500 ميل في نفس الوقت، متحديا كل العلماء والباحثين في أمور ما وراء الطبيعة، ورجال الشرطة أيضا، وهو ما أثار العديد من التساؤلات في رؤوس العديد من المتخصصين، على رأسهم الدكتور "مارتن سبنسر" المتخصص في كشف كل ما يشوب تلك الأمور من خداع، ليقرر تتبع الأمر وتقصي حقيقته، وفق ما ذكره الكاتب راجي عنايت في كتابه "30 ظاهرة خارقة حيرت العلماء".

اكتشف "سبنسر" أن "روجرز" جاء إلى سويرا قبل ستة أعوام من الضجة المثارة حوله، وكان وقتها في الثلاثين من عمره، واستقر في مدينة ملبورن التي عمل بها وسيطا روحانيا، وكان يقرر دوما جملة غريبة هي "أنا تابع للأرواح.. أتجه إلى حيث تريد"، وهي الجملة التي تخيل الجميع أنها من مسلتزمات المهنة لتضفي عليه الغموض والسحر، إلى أن حدثت واقعة غريبة جدا عام 1935، حيث التقت اثنتان من زبائنه وأختا تتبادلان الحديث عنه، حيث أنهما كانتا قد التقتا به في يوم خميس.

بالطبع لا توجد غرابة في التقاء الزبائن بمن يتعاملون معه، لكن الغريب هو مكان اللقاء وطريقته، فقد التقت الأولى به في مدينة ملبورن، بينما التقت الأخرى به في نفس اليوم في مدينة أخرى وهي سيدني، ومن هنا بدأت شهرته تزيد ويزدحم دفتر مواعيد تماما، بعد تحدث أكثر من فرد عن وقائع مشابهة مع "روجرز"، ما جعل الدكتور "مارتن سبنسر" يطلب من مساعديه سؤاله عن إمكانية موافقته على إجراء بعض الاختبارات العلمية، وهو ما رفضه بشدة مثيرا شك "سبنسر" وفضوله العلمي.

بعد إصرار شديد، نجح "سبنسر" في إقناع "روجرز" بإجراء التجربة العلمية التي تكونت من عدة تجارب، كانت أولاها عندما طلب من "روجرز" عدم مغادرة ملبورن لمدة 3 أسابيع، مع مراقبة صارمة له من قبل الباحثين وذلك في أبريل عام 1937، وبعد ثلاثة أيام من التجربة ألبغهم أحد لاباحثين المتواجدين في سيدني أن هناك رجلا يدعى "لويس روجرز" يمكث في حجرة بأحد الفنادق هناك، وأنه رآه بنفسه وأخبره بشخصيته، وهو ما أثار دهشة الدكتور "سبنسر" فـ"روجرز" كان يتناول طعامه مع في نفس اللحظة، لكنه سرعان ما عزا الأمر إلى وجود شبيه لـ"لويس".

بعد أسبوعين من تلك الواقعة أغلق "سبنسر" حجرة مكتبه على "روجرز" بإحكام، وطلب منه في حضور 3 شهود أن يختار كلمة سر تخطر على باله فقال على الفور "ليلاك"، وبعد ساعتين من ذلك دق جرس الهاتف في مكتب "سبنسر" ليتلقى مكالمة من شخص على الجانب الآخر جعلته يستمر من المفاجأة، فقد كان المتصل هو "روجرز" الجالس أمامه، وبالطبع كانت المفاجأة هي "ليلاك"، وهنا آمن الدكتور أن الرجل من "أهل الخطوة".


مواضيع متعلقة