«جزيرة وراق الحضر»: مبنى آيل للسقوط عمره أكثر من 80 عاماً
«جزيرة وراق الحضر»: مبنى آيل للسقوط عمره أكثر من 80 عاماً
- أولياء الأمور
- إدارة المدرسة
- إعادة ترميم
- إهمال شديد
- الأبنية التعليمية
- الشئون القانونية
- القراءة والكتابة
- المجلس المحلى
- اليوم الدراسى
- آدم
- أولياء الأمور
- إدارة المدرسة
- إعادة ترميم
- إهمال شديد
- الأبنية التعليمية
- الشئون القانونية
- القراءة والكتابة
- المجلس المحلى
- اليوم الدراسى
- آدم
فى شارع ضيق بجزيرة الوراق، توجد بوابة حديدية لا تتسع لدخول فردين معاً، قد يظنها الزائر مدخلاً لأحد البيوت لعدم وجود أى لافتة من الخارج تدل على أنها مدرسة، وإنما اكتفوا بوضع لافتة على أحد الأسوار من الداخل مكتوب عليها مدرسة جزيرة وراق الحضر الابتدائية المشتركة ترحب بالزائرين، ومن فوقها طبقة من الغبار تكاد تخفى معالم اللافتة.
على يسار البوابة مبنى قديم تساقط الطلاء من على حوائطه فى مقدمته بعض «التخت» المتهالكة، يضم المبنى فصلين تكاد أبوابهما الخشبية تقع، وبعض الشبابيك التى تحطم زجاجها، بجانبها حجرة خاصة بإدارة المدرسة ومسجد، ومن بعده حمامات غير آدمية، أكلها الصدأ، بجانبها حجرة الوسائط التى تم إغلاقها تماماً منذ سنوات طويلة بعد أن ظهرت بها شروخ كبيرة وأصبحت آيلة للسقوط، أما المبنى المواجه للبوابة فتظهر على حوائطه الشروخ والتشققات بوضوح، حيث يتكون المبنى من طابقين، الأول يضم 5 فصول، كل منها به بعض المقاعد القديمة مرصوصة بشكل عشوائى تغطيها الأتربة، ولا تضم مراوح رغم تكدس الطلاب بالفصل وإنما يكتفون بالشبابيك المكسورة التى تطل على «منور» ممتلئ ببعض «التخت» القديمة لم يعد يتم استخدامها.
سلالم قليلة تحطم بعض درجاتها، تقودك إلى الطابق الثانى بالمبنى الذى يضم ثلاثة فصول لا يختلف وضعها كثيراً عن باقى فصول المدرسة، وبالرغم من ظهور شرخ واضح على أحد جدران السلم، قد يتسبب فى سقوطه أثناء تدافع الطلبة خلال اليوم الدراسى إلا أن هيئة الأبنية التعليمية رفضت ترميمه بحجة أنها مدرسة مؤجرة.
{long_qoute_1}
يقول أحد الأهالى بالمنطقة إن المدرسة قديمة جداً، وأصبحت آيلة للسقوط لكثرة الشروخ والتشققات بها، وقام كل من مجلس الأمناء والمجلس المحلى لجزيرة الوراق منذ 12 عاماً بتقديم طلب إلى الأبنية التعليمية لمعاينة المدرسة وإحلال المبنى وتجديده، لكن هيئة الأبنية التعليمية رفضت إجراء أى إصلاحات فى المدرسة لأنها مؤجرة، مشيراً إلى أنهم قاموا بتوفير موافقة المالك لكنها رفضوا أيضاً بحجة أنهم لا يملكون ميزانية للإحلال والتجديد بجانب أنها مؤجرة، ويضيف: «من نحو 7 سنين عرضنا على هيئة الأبنية إننا نشترى قطعة الأرض اللى عليها المدرسة ونقدم لهم تنازل، وبعدها فوجئنا بأن الشئون القانونية فى الأبنية ترفض لأن مساحة الأرض صغيرة لأنها طبعاً مدرسة قديمة اتبنت من أكثر من 80 عاماً، ومساحتها 700 متر فقط، وبعد كده جمعنا تبرعات من الأهالى واشترينا قطعة الأرض المجاورة للمدرسة، وقدمنا كافة الأوراق للمحافظة والأبنية التعليمية، وكان متبقياً مبلغ 165 ألف جنيه تعهد المحافظ والنائبة بدفعها من المحافظة حتى تصبح الأرض كاملة ملكاً للدولة، لكن لم يتم أى شىء حتى الآن»، ويشير الرجل الأربعينى إلى حجرة الوسائط المغلقة بواسطة باب حديدى، قائلاً: «جالها قرار غلق لأن فيها شروخ كبيرة من الداخل والخارج، وبعد ما لجنة من الأبنية التعليمية عملت معاينة وحفرت فى الأوضة لإعادة ترميمها، فوجئوا بأن حوائط المبنى كله ريحت، فردموا الحفرة تانى وطلبوا عدم فتحها لأى سبب من الأسباب لخطورتها على الأطفال». لم يكن وضع المدرسة سيئاً من الداخل فقط، وإنما من الخارج أيضاً، فالسور المحيط بالمدرسة يكاد يسقط من كثرة التشققات والشروخ به، لدرجة أنهم لم يستطيعوا فتح جزء منه لضم قطعة الأرض التى قاموا بشرائها إلى المدرسة، بحسب كلامه: «كنا عايزين نفتح جزء فى السور عشان نوسع الحوش للطلبة لكن لو عملنا كده هيقع كله، والأرض اللى دفعنا فيها فلوسنا اتحولت مقلب للزبالة والحشرات والناس بقت تربى فيها طيور».
وتقول «رشا محمد»، إحدى أولياء الأمور: «بكون مرعوبة على بنتى وهى فى المدرسة لحسن الحيطان تسقط عليها بس هعمل إيه، ماعنديش إمكانية إنى أوديها فى حتة تانية، وعايزاها تتعلم القراءة والكتابة ولو طلعتها بره الجزيرة محتاجة كل يوم أدفع لها مصاريف المعدية وأنا جوزى على باب الله»، وتعدد الشابة العشرينية الشكاوى التى تجدها طفلتها فى المدرسة، قائلة: «وضع المدرسة سيئ بس مفيش قدامنا بديل، ومفيش اهتمام بالعيل، يعنى ممكن يتخانقوا ويضربوا بعض وماحدش يسأل فيهم، ده غير إن الحمامات مش نضيفة خالص ومفيهاش أمان، والولاد بيدخلوا حمامات البنات عادى وعشان كده منعتها إنها تدخله نهائى لأنى أخاف عليها حد يؤذيها». والتقط منها أطراف الحديث، «عزوز سيف» أحد أولياء الأمور، قائلاً: «إحنا مجبرين على وضع المدرسة ده، وطالبنا كتير إن المدرسة تتطور على الأقل حرصاً على ولادنا اللى ممكن يجرالهم حاجة لو المدرسة وقعت عليهم لكن ماحدش بيسمع لنا، ومفيش شرح فى المدرسة لأن فيه عجز فى المدرسين، وممكن يقعدوا يومين أو تلاتة فى الأسبوع ماحدش بيدخل لهم، ده غير إنهم فارضين على الطلبة إنهم ياخدوا مجاميع بعد اليوم الدراسى، بضطر أدفع لابنى 25 جنيه فى كل مادة»، ويتابع «عزوز» حديثه بنبرة مرتفعة يملؤها الغضب: «دى تعتبر خرابة مش مدرسة، ومفيش صيانة فيها، والأهالى والجمعيات الشرعية هما اللى بيجيبوا أى حاجة ناقصة، والوزارة مش فارقة معاها إن كان ولادنا يتعلموا ولا لأ».
ويقول «الشيخ محمد» ولى أمر أحد الطلاب، إن المدرسة تعانى من إهمال شديد، متمثل فى نقص عدد المقاعد الخاصة بالطلبة وانقطاع المياه بشكل مستمر فى دورات المياه بجانب عدم نظافتها: «ابنى بيقعد فى الفصل على الأرض لأن مفيش مكان فى الديسك وأقصى عدد ممكن يقعد عليه 4 طلاب، ده غير إن مفيش مراوح فى الفصل والحمامات نفسها مفيهاش ميه والطلبة بيدخلوها، وماحدش بينضفها وده ممكن ينقل أمراض ليهم»، مضيفاً: «عشان أودى ابنى مدرسة تانية محتاج إن حد يروح معاه ويجيبه لأنه عيل ومتعودش إنه يركب المعدية لوحده أو يعدى طريق سريع، ده غير إن لو فيه مطر أو شبورة فى الشتاء المعدية بتقف، ولذلك اضطريت إنى أوديه المدرسة هنا مع إنى بكون مرعوب عليه».

قطعة الأرض التى اشتراها الأهالى

عزوز

رشا

محمد