«وحدوه» نعش ومغسلة في الشارع.. «الميت راح فين؟»
«وحدوه» نعش ومغسلة في الشارع.. «الميت راح فين؟»
- الأدوات الكهربائية
- خط أحمر
- نعش
- سيارات تكريم إنسان
- الدقي
- القاهرة
- جمعيات أهلية
- جمعية
- خدمات
- حالات إنسانية
- مقابر
- الأدوات الكهربائية
- خط أحمر
- نعش
- سيارات تكريم إنسان
- الدقي
- القاهرة
- جمعيات أهلية
- جمعية
- خدمات
- حالات إنسانية
- مقابر
تسمرت قدماه أمام المشهد، ابتلع ريقه ثم ألقى ببصره داخل «النعش» الذي لا يحمل سوى الموتى، ثم عاد ببصره إلى المغسلة التي قطعت طريقه على الرصيف، لتمر عليه لحظات من الصمت، لكن كثيرًا من الأسئلة كانت تدور برأسه، فالشاب للمرة الأولى في حياته يرى نعشا ومغسلة في طريق عام، وإشارة ممهور عليها بخط أحمر «مكان مخصص لعربة تكريم الإنسان».
داخل شارع سليمان جوهر بالدقي، وبينما كان «يوسف أحمد» يبحث عن محل أدوات كهربائية؛ وصفه له صديقه في السكن الجديد، كان الشاب يمشي على الرصيف بدلا من الطريق العام الذي امتلأ بالباعة، لكن النعش والمغسلة استوقفاه، ليتجه ببصره إلى أقرب بائع، محاولا أن يجد إجابة عن سر وجودها بمثل هذا الشكل.
لم يجد الشاب لدى بائع البصل القريب منه إجابة عن تساؤلاته «المنظر يخض بأمانة، أنا حاولت أبص جواها عشان أعرف إيه الغطاء اللي جوة ده، بس الحمد لله مفيش جثة جواه كان قلبي هيقف ساعتها»، يحكي «أحمد» الذي تحولت لحظات فزعه إلى ضحك متواصل لم يجد له مبررا: «أنا معرفش إيه بيضحكني، بس لو أنا شفت حد مكاني واتخض زي خضتي أكيد هقف أضحك على شكله».
على مقربة كانت «أم صلاح»، سيدة خمسينية تبيع الليمون، تتابع المشهد منذ بدايته؛ بعدما لكزت زميلة لها لتحثها على النظر إلى الشاب الذي وقف متسمرا أمام النعش، كأنها رأت الموقف أكثر من مرة: «لما الحاجة بتكون محطوطة هنا، الناس ممكن تتخض، بس عادي بتكمل طريقها، بس شكلهم بيضحك في الأول» تحكى السيدة، مشيرة إلى أن الأشياء تلك تعود إلى عربة لتكريم الإنسان، تتبع إحدى الجمعيات التي تقوم على خدمة الأهالي، يخرجنها من العربة أحيانا لاستخدامها ومن ثم يعيدون الأشياء تلك إليها، لكنها في تلك الفترة تكون محل فزع للبعض وضحك البعض الآخر.
عمرو عطا، أحد أعضاء الجمعية التي تعود إليها العربة، التي استقرت غير بعيد من اللافتة، يوضح أنهم يخرجون تلك الأشياء منها في حال عدم استخدامها، لنقل بعض مواد المساعدة للفقراء والمحتاجين بدلا من تأجير العربة: «بدل ما ندفع 300 جنيه مثلا في عملية النقل، بننقل بالعربية طالما مش مطلوبة، وبننقل بيها مساعدات للغلابة يعني».