اللجان الشعبية تنتشر بمدن ومراكز البحيرة لمواجهة عنف "الإخوان"

كتب: إبراهيم رشوان وأحمد حفـنى

 اللجان الشعبية تنتشر بمدن ومراكز البحيرة لمواجهة عنف "الإخوان"

اللجان الشعبية تنتشر بمدن ومراكز البحيرة لمواجهة عنف "الإخوان"

انتشرت اللجان الشعبية بجميع مدن ومراكز محافظة البحيرة، بعد أحداث الشغب والعنف التي أثارتها جماعة الإخوان المسلمين أمس، خاصة بعد الأداء المتواضع الذي قامت به الشرطة في تلك الأحداث، والذي وضع علامات استفهام كثيرة حول قيادات وضباط الشرطة على مستوى المحافظة. كانت البداية عند دعوات من القوى السياسية والثورية والشعبية جموع الشباب بالمدن والمراكز للنزول لحماية المنشآت العامة والمؤسسات الحكومية والكنائس وغيرها من المنشآت الحيوية بالمحافظة، وجاءت تلبية الدعوة سريعة، وذلك بعد خروج الآلاف على مستوى المحافظة لعمل كردون أمني حول أقسام الشرطة والكنائس والمستشفيات، كما قاموا بعمل لجان شعبية على المساجد بعد تواتر أنباء عن محاولات الإخوان لإحراق المساجد ونسبها للأقباط كنوع من أنواع الفتنة الطائفية، وهو ما وضعه شباب البحيرة في الحسبان وعملوا على منعه بأي وسيلة، وشهدت مدن دمنهور وكفر الدوار والنوبارية وحوش عيسى وأبوالمطامير، أحداث عنف شديدة تصدى لها رجال وشباب اللجان الشعبية وعملوا على وأدها بأقصى سرعة. وشهدت مدينة دمنهور أعمال شغب من عناصر تابعة للإخوان المسلمين في أعقاب فض اعتصامي رابعة والنهضة، وكان للشرطة دور متقاعس جداً في التصدي لهم، وأدى تقاعسهم إلى اقتحام الإخوان لمبنى ديوان عام محافظة البحيرة وإشعال النيران به، وهو ما لم يستطيعوا فعله في أحداث 28 يناير. ويقول إسلام ربيع، أحد قيادات اللجان الشعبية بدمنهور: "لقد اندهشنا كثيرا من أداء قوات الأمن، خاصة بعد انسحابهم من أمام مبنى المحافظة ليحكم الإخوان قبضتهم عليه ويشعلون النيران به، وأثار هذا الموقف تساؤلات كثيرة حول الأسباب التي دفعت الشرطة لفعل هذا، وهو ما دفع شباب اللجان الشعبية للنزول وفعل ما لم تستطع الشرطة فعله، وقمنا في حوالي الساعة الرابعة عصراً بإحكام السيطرة على المبنى وطرد عناصر الإخوان منه، ولكن بعد أن تم إشعال النار في كثير من مكاتبه"، وأكد ربيع أن "اللجان الشعبية مدت ساعات العمل حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي، بعد عمل لجان تفتيش وتنفيذ حظر التجوال على كل الشوارع الرئيسية بالمدينة". فيما يقول حافظ عصفور، موظف بمدينة النوبارية إن "اللجان الشعبية عملت على فض اعتصام الإخوان المسلمين بالطريق الصحراوي، بعد أن أشعلوا النيران في إطارات السيارات ووضعوا الحواجز والموانع أمام السيارات لتوقف الحركة، عندها خرج الرجال والشباب للتصدي لهم وقاموا بردعهم في أقل من ساعة، بعد أداء محدود من رجال الشرطة هناك، وعلى الرغم من أنهم لم يقوموا بتخريب شيء في المدينة إلا أن شعورنا بالخوف على الركاب المسافرين عبر الطريق الصحراوي هو ما دفعنا لصد جماعة الإخوان عن قطع الطريق". ومن جانبه، أكد هيثم السيد عبدالعزيز، منسق حملة "تمرد" بكفرالدوار، أن "اللجان الشعبية بدأت عملها منذ ظهيرة يوم فض الاعتصام، حيث شكلت اللجان الشعبية مجموعات لحماية الكنائس وأقسام الشرطة والمحكمة، خاصة بعد عزم الإخوان بالخروج في مسيرة من منطقة الحدائق وبالتحديد من مسجد السلام التابع لهم، وقامت اللجان الشعبية بالتصدي للإخوان بعد محاولة اقتحامهم إحدى الشقق السكنية بالمنطقة، وأجبروهم على اتخاذ مسار واحد لمسيرتهم لعدم حدوث أي مشاكل هناك"، وأضاف عبدالعزيز أن "اللجان الشعبية لعبت دور البطولة في ردع أعضاء ومناصري الجماعة، وكانت السبب في عدم تدهور الموقف في المدينة، خاصة بعد عزم الإخوان اقتحام قسم الشرطة والمحكمة بكفر الدوار". فيما يقول سامي أبوالحمد، أحد شباب اللجان الشعبية بحوش عيسى، إنه "على الرغم من تدهور الأوضاع في حوش عيسى، بعد أن هاجم الإخوان مركز الشرطة وأحدثوا العديد من التخريب هناك، إلا رجال وشباب اللجان الشعبية تصدوا لهم واستطاعوا تحجيمهم في الوقت المناسب"، وأكد أبوالحمد أن "الموقف لديهم مختلف عن باقي المدن"، قائلاً" "نظراً لموقع حوش عيسى الجغرافي فقد تنتشر لدينا عائلات البدو والعرب، وهم يحملون السلاح أكثر من أي شخص آخر، وهذا يسبب مشاكل كثيرة في حالات المشاجرات والسطو التي تحدث لدينا، وهو ما زاد الأمر تعقيداً في المدينة أثناء محاولة الإخوان اقتحام مركز الشرطة، ولولا العناية الإلهية وتدخل رجال اللجان الشعبية لكان الوضع أكثر سوءاً من سابقه".