المصريون يلتزمون به للمرة الأولى «المخلوع والمعزول والمؤقت».. الرئيس يتعرف من «حظره»
«حظر التجول».. جيل كامل ولد وتربى وتزوج وأنجب دون أن يعاصر معنى هذه الكلمة، وشاء القدر الثورى الذى تنعم به مصر أن يعيش هذا الجيل أجواء حظر التجول 3 مرات خلال 3 سنوات.
شوارع هادئة، لا صوت فيها لقدم تتحسس طريقها، أو ضوء سيارة يشق ظلمتها، هكذا مر ليل 14 أغسطس الجارى، ثالث حظر تجول فى سجل الثورة المصرية، ولأول مرة يستجيب المصريون للحظر، ويرفع الجميع شعار «تمام يا فندم»، لا يخرقونه بمظاهرات ومليونيات كما فى حظر المخلوع فى يناير 2011، أو بمباريات كرة قدم فى حظر «المخلوع» بداية هذا العام.
«أحمد عبدالعزيز»، شاب عشرينى عاش حكايات الحظر من خلال حكايات والده عن حظر التجول، وقت حرب 67 شاء قدره أن يعيش الحظر فى 28 يناير فى اللجان الشعبية لحماية حى المنيل، حيث يسكن «الحظر ما طلعش بيخوف زى ما كان والدى بيحكيلى»، هكذا كان شعوره وهو يحاول صد هجوم البلطجية مساء جمعة الغضب، القلق الذى أصاب أحمد وأصدقاءه فى ذلك اليوم لم يصب أهالى بورسعيد حين فرض «المعزول» حظره على مدن القناة، فى 27 يناير الماضى.
إيناس المعصراوى تتذكر تلك الفترة ضاحكة «ده ما كانش حظر دى كانت أيام ما تتعوضش»، وتدندن بأغنية «حظر ستايل» التى شاعت وقت الحظر «حظر إيه اللى إنت جاى تقول عليه إنت عارف قبله معنى الحظر إيه»، إيناس البورسعيدية فرحت لاستثناء بورسعيد من الحظر الأخير الذى قرره الرئيس المؤقت «هما كده حفظوا الدرس وعرفوا أن أهالى بورسعيد اللى حاربوا الصهاينة مش بيخافوا من ضلمة الحظر».