استقالة «البرادعى».. «طعنة فى ظهر الثوار»

كتب: الوطن

استقالة «البرادعى».. «طعنة فى ظهر الثوار»

استقالة «البرادعى».. «طعنة فى ظهر الثوار»

بمزيج من الصدمة والغضب، استقبلت الأوساط السياسية والثورية، أمس الأول، نبأ استقالة الدكتور محمد البرادعى من منصب نائب رئيس الجمهورية للعلاقات الدولية. جاء الخبر فى خضم المشهد المحتدم لفض اعتصامى أنصار الرئيس المعزول فى «رابعة» و«النهضة»، بمثابة «طعنة فى الظهر» لعديد من القوى والحركات التى سبق وفوضت «البرادعى» للتصدى لقيادة مرحلة ما بعد «مرسى» وتحقيق أهداف الثورة. الاعتراضات والتحفظات شملت فى سابقة هى الأولى من نوعها أطيافاً مختلفة من القوى الثورية، من الليبراليين إلى اليساريين، وامتدت إلى حزب «البرادعى» ذاته، الذى أعلن قياديون به استقالاتهم منه، وأصدر ما يعرف بـ«مجلس المحافظين» بالحزب بياناً اعتبر فيه الاستقالة «موقفاً غير مسئول» فى ظل الظروف الراهنة. لم يشفع للرجل كلامه فى نص الاستقالة عن أنه «أصبح من الصعب عليه أن يستمر فى حمل مسئولية قرارات لا يتفق معها ويخشى عواقبها ولا يستطيع تحمل مسئولية قطرة واحدة من الدماء أمام الله ثم أمام ضميرى ومواطنى». وتنوعت أسباب الهجوم على استقالته، ابتداء من توقيتها، الذى اعتبره البعض بمثابة هروب من المسئولية، وإضرار بالثورة داخلياً وعالمياً، ووصلت الانتقادات إلى حد التشكيك فى دوافعها وسط تلميحات وتصريحات باقتراب بل وتطابق وجهة نظره من وجهة النظر الأمريكية. وإذا كان «البرادعى» ترك أمر الحكم على صحة موقفه واستقالته للمستقبل، عندما قال «ستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمرى إلى الله»، فقد اعتبر آخرون أن الرجل «قضى على رصيده لدى القوى السياسية والثورية، ولم يعد له مكان بينهم».