«شارع النيل» : حيوانات نافقة فى الطريق.. وكلاب تعقر التلاميذ

كتب: محمد أبوضيف ومحمد مقلد

«شارع النيل» : حيوانات نافقة فى الطريق.. وكلاب تعقر التلاميذ

«شارع النيل» : حيوانات نافقة فى الطريق.. وكلاب تعقر التلاميذ

حيوانات نافقة، أكوام من القمامة، أشجار تلطخها بقايا النفايات، عشرات من جامعى القمامة ينتشرون فى كل بقاع الشارع، والرائحة الكريهة لا ترحم أنوف الأطفال.

هذا هو المشهد أمام ثلاث مدارس للتعليم الأساسى تستقر فى شارع النيل التابع لحى الأربعين، وسط مدينة السويس، تبدأ بمدرسة محمود سامى البارودى، ومدرسة أحمد شوقى، ومدرسة السيدة عائشة، ورغم كثرة الطلاب الذين ينتشرون فى ذلك الشارع الحيوى صباحاً، ومع دقات جرس انتهاء اليوم الدراسى، ولكن لا يشغل ذلك لدى المسئولين بالاً، مما يدفع أولياء الأمور لمحاولة معالجة الأمر بالجهود الذاتية ولكن دون جدوى.

{long_qoute_1}

أمام ورشته للحدادة، يجلس «عم حسن» العجوز، ويقول إن هذا الشارع كان يسمى شارع الترعة، ومنذ زمن بعيد وهو مكان لتجمع عدد من المدارس و«الشارع من ساعة ما سفلتوه والمدارس بقى قدامها زبالة»، مشيراً إلى أن هذه القمامة تتجمع فى مقلب رسمى بالفعل، بل ولكن الغريب والذى يشغل الرجل كيف تسنى للدولة أن تضع مقلب زبالة أمام أسوار المدارس.

وفى الشارع المواجه لمدرسة أحمد شوقى، دأب «حمدى طلب» على تنظيف سيارته الأجرة قبل الخروج إلى لقمة عيشه، ورفض الرجل إلحاق ابنه بهذه المدرسة رغم أن منزله لا يفصله عنها سوى خطوات، وهو يقول: «أنا دخلت ابنى مدرسة بعيدة عشان أبعده قدر الإمكان عن الأمراض والفيروسات انت شايف الحيوانات الميتة، شامم ريحة الزبالة عاملة إزاى، متخيل كم الأمراض اللى ممكن تصيب الأطفال ولا حياة لمن تنادى»، ويقول «طلب» إنه دائم الشكوى للحى، ومع كل شكوى يأتى الحى بسيارته لكى ينقل القمامة، ولكن مع مرور الوقت بدأ يتجاهل الكل تلك المقالب التى تحيط بتلك المدارس وتحاصرها، وتساءل: «اشمعنى المدارس اللى بيتحط قدامها صندوق للقمامة؟.. مدارس الشارع كله قدامها صندوق زبالة الناس ترمى براها يتحول سورها لمقلب ومحدش يقدر يكلم اللى بيرمى الزبالة ما هو مقلب رسمى». أما مصطفى محمود، صاحب محل للأطعمة بجوار المدرسة، فيقول إن وجود القمامة جمع الكثير من الكلاب الضالة فى المنطقة، التى تقوم فى الكثير من الأحيان بمهاجمة الأطفال أثناء الخروج من أبواب المدرسة، مؤكداً أنه كان شاهد عيان على واقعة اهتزت لها أركان المنطقة عندما هاجم كلب ضال تلميذاً من سكان الحى وأصابه بجروح غائرة فى وجهه، وتشوهات فى ملامحه ونقل على الفور للمستشفى: «الكلاب دى خطرة جداً على الأطفال لازم ينضفوا ويشيلوا مقالب الزبالة دى من هنا، دى وقف حال للجميع وخطر على حياة العيال الصغيرة»، ويمنع الرجل الذى يسكن بالقرب من المدرسة أبناءه من اللعب فى الشارع خوفاً من تلك الكلاب التى تتجمع كل صباح: «وبيجيبوا الحاجات الميتة ياكلوها أمام باب المدرسة، لك أن تتخيل!».


مواضيع متعلقة