السايس الصغير أمير: أبحث عن عمل لمساعدة والدتي ودفع مصاريف مدرستي
السايس الصغير أمير: أبحث عن عمل لمساعدة والدتي ودفع مصاريف مدرستي
يتجول بشوارع مصر الجديدة أمام العديد من المحلات، وأحيانا يساعد السائقين في ركن سياراتهم أو يعرض عليهم تنظيفها، لشراء أغراضه، رغم أن عمره لم يتجاوز الـ15 عامًا، إلا أن "أمير مجدي" يعمل أي شئ من أجل مساعدة والدته.
الطفل "أمير" نموذج حي للكفاح وعدم الاستسلام للواقع الأليم، الذي يحياه بعد أن ترك والده المنزل بعد انفصاله عن والدته، ما جعله يحمل نفسه المسؤولية مبكرا جدا، ليبحث عن عمل يستطيع من خلاله دفع مصاريف مدرسته ومساعدة والدته في ما يحتاجه البيت، وخاصة بعد انقطاع والده عنهم، "كنا في الأول بنكلموا بيرد دلوقتي الرقم مقفول ومنعرفش عنه أي حاجة ولا بيدفعلنا حاجة".
بعد بحث "أمير" الذي يدرس في الصف الثالث الإعدادي، طويلا عن عمل، استقر في النهاية على أن يكون "سايس" بمفرده كونه ليس لديه بطاقة تحقيق شخصية لصغر سنه تجعله يستطيع العمل مع الحي، ومراعاة لظروفه لا يزعجه "سياس" المنطقة إلا أن المبلغ الذي يتحصل عليه في اليوم قليل جدا، وفقا لقوله لا يتجاوز الـ 20 جنيها.
"نفسي حد يشغلني شغلانة أقدر أساعد أمي في مصاريف البيت وتربية أخواتي الأثنين الصغيرين اللي لسه مدخلوش مدارس ومصاريف مدرستي بس"، تلكم هي أمنية أمير من الحياة.
يبدأ يوم "أمير"، من الـ 6 صباحا حتى يذهب إلى مدرسته "جمال عبد الناصر"، وبمجرد انتهائه من يومه الدراسي على الساعة الواحدة ظهرا، يعود إلى منزله للمذاكرة حتى 5 مساءًظن ثم يخرج إلى عمله في الساعة الـ 5 مساءً حتى الـ 12 صباحا.
يحكي "أمير" بشكل متقاطع: "أنا وماما بنساعد بعض.. مامتي بطرز الطرح.. تاخدها من حد تطرزها وترجعها تاني.. بابا كان شغال في مصنع خشب وخلاص مش بنوصله حتى الرقم اللي كان مديهولنا غيروا مرة واحدة كده".
تأخيره عن دفع مصاريف مدرسته يشعر أمير الذي يعيش بالقرب من الاوتوستراد بالإحراج أمام زملائه، إلا أنه لا يزال يحاول الإدخار من عمله لدفعها: "كل اللي نفسي فيه اشتغل في حاجة فترة مش كبيرة برده عشان مدرستي تدخلي مرتب أقدر أساعد نفسي وأهلي".
