الدقهلية.. محطات بلا سيارات أو موظفين.. وشركة النقل تلغى «الخطوط» لتوفير النفقات

كتب: صالح رمضان

الدقهلية.. محطات بلا سيارات أو موظفين.. وشركة النقل تلغى «الخطوط» لتوفير النفقات

الدقهلية.. محطات بلا سيارات أو موظفين.. وشركة النقل تلغى «الخطوط» لتوفير النفقات

اختفت أوتوبيسات شرق الدلتا من مراكز محافظة الدقهلية تماماً، رغم التطوير الذى أعلنت عنه الشركة منذ سنتين، وتركت محطاتها فى المراكز خاوية بدون أوتوبيسات أو موظفين، وألغت الخطوط التى اعتبرتها الشركة عبئاً عليها فى الوقت الذى كان يعتمد عليها فيه الآلاف من المواطنين، خاصة الموظفين والطلاب فى تنقلاتهم بين المراكز بعضها البعض وإلى جامعة المنصورة، والتى أصبح الوصول إليها فى أوقات الذروة صعباً للغاية. واكتفت شركة أوتوبيس شرق الدلتا بالمنصورة بمحطة واحدة فقط تخرج منها الأوتوبيسات إلى القاهرة ومرسى مطروح والعريش فى رحلات ثابتة هى محطة «الأوتوبيس القديم بالمنصورة»، وتخلصت من الأوتوبيسات القديمة واشترت أوتوبيسات «VIP» تتحصل منها على أجرة أعلى من أجرة الميكروباص رغم أنها كانت منافساً قوياً له قبل ذلك فى الأسعار والخدمة مما يعنى أن العشوائية تسيطر على ملف النقل بالمحافظة.

{long_qoute_1}

«الراكب اتبهدل، ولا يعرف محطة الأوتوبيس بعد إلغاء محطة (الثلاجة) بالمنصورة، التى كان بها أكبر محطتين إلى الإسكندرية ومراكز الشرقية والسنبلاوين».. هكذا عبر محمد عبداللطيف حسان، أحد المواطنين، قائلاً: كنت أعتمد على الأوتوبيس بشكل أساسى خاصة فى السفر إلى محافظة الإسكندرية، وكنت حافظ مواعيده على مدار 10 سنوات، لوجود عملى فى الإسكندرية، وأتردد على أهلى فى المنصورة، حتى فوجئت بإلغاء المحطة تماماً. وأضاف، لـ«الوطن»: عندما سألت عن المكان الجديد للمحطة قالوا إنه تم نقلها إلى «محطة الأوتوبيس الجديد» بشارع عبدالسلام عارف، ولم أجدها، وهناك قالوا إنها انتقلت إلى «سندوب» وأعطوا لى تليفون «موظف الحجز» لأتصل به لأعرف منه مكان الأوتوبيس، ومواعيده، ولكن التليفون لا يرد مطلقاً، ومن وقتها وأنا أعتمد على الميكروباص فى سفرى، ولا أعرف مكان الأوتوبيس. ويضيف أحمد سلطان، أحد المواطنين: «شُفنا الويل مع شرق الدلتا». والدولة تخلت عن المواطن، وتركته للقطاع الخاص، وهذه مشكلة كبيرة ولابد من إيجاد حل لها خاصة أنه لا يوجد بها وسيلة نقل عامة واحدة داخل المحافظة.

وقال المهندس عبدالوهاب السيد، أحد المستثمرين، إن مدينة جمصة، ومدينة 15 مايو، والمنطقة الصناعية بجمصة، رغم الاستثمارات الكبيرة الموجودة بها فإنه لا يوجد أوتوبيس يصل إليها، وتدخلت جمعية مستثمرى جمصة وطلبت من شركة أوتوبيس شرق الدلتا أن تخصص أوتوبيساً ولو رحلتين يومياً إلى المنطقة على أن يتحمل المستثمرون التكلفة كاملة فرفضت.

وقال مصدر مسئول بشركة شرق الدلتا إن الشركة لأول مرة تحقق أرباحاً تم تقديرها بنحو 27 مليون جنيه هذا العام بعد سنوات من الخسائر، كما أنها دخلت فى الاستثمار العقارى، ويوجد زحام شديد فى حجز الأوتوبيس من «المحطة الدولية» بالمنصورة، خاصة للعريش يوم الجمعة، بالإضافة إلى وجود 3 رحلات إلى شرم الشيخ، وسوهاج، والقاهرة.

وأضاف المصدر أنه مع التطور فى الخطوط فإن أهم خطوط للشركة اختفت والتى كانت تخدم المراكز البعيدة إلى الجامعات، خاصة خط المطرية جامعة المنصورة، وخط الزقازيق المنصورة وكانت تلك الخطوط تخدم طلاب الجامعات خاصة، وذلك بسبب أن الشركة اشترت عدداً محدوداً من الأوتوبيسات وتعانى عجزاً نحو 200 أوتوبيس فى الدقهلية فقط، مشيراً إلى أنه ينقصنا أوتوبيسات على خطوط الزقازيق ودكرنس وجمصة ورأس البر وميت غمر وبلقاس ودسوق وكفر الشيخ، لكن الشركة تنظر إلى تحقيق أكبر مكسب دون النظر للبعد الاجتماعى.

{long_qoute_2}

وقال صلاح أبوالعينين، وكيل المجلس المحلى لمحافظة الدقهلية السابق، إنه عندما رفعت شركة شرق الدلتا الأسعار فى عام 2009 تصدى لهم اللواء سمير سلام، المحافظ الأسبق، ورفض هذه الزيادة وحدد الأسعار التى تحصلها من المواطنين كما أن الشركة كانت تغطى كل خطوط المحافظة والمراكز التابعة لها، وسعر التذكرة كان أقل من الميكروباص، وكان يوجد رقابة من المحافظة وجمعية النقل البرى، لكن ترك الدولة لهذه المأساة بدون رقابة أمر مرفوض. «هى شركة قابضة وهى التى تحدد أسعارها».. هكذا أكد محمد جمعة، مدير مواقف الدقهلية، أنه لا يوجد سلطان له على الشركة، وقال مسئوليتنا فقط على خطوط سير الميكروباص وتحديد الأجرة لها، ونظراً لأن الأوتوبيس حركته بطيئة وكان يتوقف أمام جميع القرى، ابتعد الناس عن ركوبه.


مواضيع متعلقة