شعار المشاركة: «الحضور للجميع».. مؤيدون ومعارضون على طاولة حوار واحدة

كتب: إمام أحمد وعلاء الجعودى

شعار المشاركة: «الحضور للجميع».. مؤيدون ومعارضون على طاولة حوار واحدة

شعار المشاركة: «الحضور للجميع».. مؤيدون ومعارضون على طاولة حوار واحدة

لم تقتصر مؤتمرات الشباب على فئة بعينها، أو اتجاه سياسى محدد، لكنها جمعت مختلف الفئات والاتجاهات السياسية، وضمت شباباً حزبيين ومستقلين، وشهدت تأييداً واسعاً من قبَل البعض لسياسات الحكومة وخطواتها خلال الفترة الأخيرة، وأيضاً انتقادات من جانب آخرين حول بعض الإجراءات والوعود، فيما جاءت طريقة اختيار الشباب عبر مسارين؛ إما بترشيح من جانب الأحزاب وقوى المجتمع المدنى المشاركة فى المؤتمر، أو من خلال التسجيل الإلكترونى عبر الموقع الرسمى للمؤتمر.

{long_qoute_1}

وقال محمد إبراهيم، أحد الشباب الذى شاركوا فى المؤتمر الوطنى الأول للشباب بمدينة شرم الشيخ، العام الماضى، إنه قام بإدخال بياناته عبر الموقع الرسمى للمؤتمر، ولم يكن يتوقع دعوته، لكنه فوجئ بدعوة للمشاركة قبل أيام من انطلاق المؤتمر، قائلاً: «أبلغونى بدعوتى للمشاركة، وموعد ومكان التجمع، وكان هناك حجز مخصص باسمى فى الأوتوبيس والفندق، وشاركت فى معظم جلسات المؤتمر، خاصة المتعلقة بالاقتصاد نظراً لاهتمامى بالقضايا الاقتصادية ودراستى فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة»، وأشار «محمد» إلى أنه لم تكن له انتماءات حزبية خلال السنوات الماضية، لكنه شارك فى بعض الفعاليات السياسية خلال ثورتى 25 يناير و30 يونيو، مضيفاً: «كنت سعيداً بدعوتى وبالمشاركة، واستفدت خلال حلقات النقاش، وقلت لأصحابى اللى كانوا غير مقتنعين بالمؤتمر إن الجلسات كانت جيدة والمبادرة مفيدة وقدمت طلب مشاركة فى منتدى شباب العالم اللى مقرر تنظيمه بداية الشهر المقبل».

وقالت إسراء حسن، عضو حركة تمرد التى شاركت فى مؤتمر الشباب بشرم الشيخ العام الماضى، إنها لم تشارك فى المؤتمر من خلال ترشيح من الحركة، ولكنها قامت بإدخال بياناتها مثل آخرين عبر الموقع الإلكترونى، موضحة أن أهم ما أثار إعجابها على مدار الأيام الثلاثة للمؤتمر هو التنظيم الجيد، خاصة أنه اعتمد على الشباب المصرى فقط، وتابعت: «فوجئت أن كل المنظمين من الشباب ذكور وفتيات، وكانوا يعملون بشكل جيد، وساهموا فى نجاح المؤتمر، وأكدوا أننا نقدر ننظم مؤتمراتنا وفعالياتنا بنجاح»، وأشارت «إسراء» إلى أنها دخلت فى مناقشات عديدة مع الشباب المشاركين سواء داخل القاعات أو فى الخارج خلال أوقات الراحة، مؤكدة أنها شعرت بأن المجموعات المشاركة متنوعة وذات أفكار مختلفة، وهذا هو قوة المؤتمر، وتمنت أن يكون منتدى شباب العالم على نفس الدرجة من النجاح، كما طالبت باستمرار مؤتمرات الشباب خلال العام المقبل.

{long_qoute_2}

وقال علاء الدين محمد، عضو حزب الدستور الذى يبلغ من العمر 29 عاماً، وأحد الشباب الذين شاركوا فى مؤتمر الشباب بالإسكندرية، إنه يختلف مع الحكومة فى العديد من الإجراءات والمواقف السياسية، لكنه كان يريد المشاركة فى المؤتمر للاستماع إلى وجهات النظر المختلفة، مضيفاً: «بالرغم من معارضتى اللى باعلنها على صفحتى على فيس بوك، وبين أصحابى وفى كل مكان، إلا أنه وصلتنى دعوة بالمشاركة فى المؤتمر، وشاركت وعبرت عن وجهة نظرى فى رفض سياسات رفع الدعم خلال مدة قصيرة وبالتالى التأثير على حياة المواطنين وزيادة معاناتهم، وطلبت استفساراً من الحكومة خلال المؤتمر»، وأكد «محمد» إشادته بالفكرة والتنظيم الجيد لها، قائلاً: «بالرغم من اختلافى، لكن لما نشوف حاجة كويسة لازم نقول إنها كويسة، وفكرة مؤتمرات الشباب بالفعل جيدة، واختلف مع الحكومة الحالية لكن أؤكد تأييدى للفكرة وإيجابيتها».

وقال خالد عزيز، عضو حزب مستقبل وطن، أحد الشباب الذين شاركوا فى مؤتمر الشباب الذى تم عقده بأسوان، إنه شارك ضمن عدد آخر من الشباب الممثلين لأحزاب مختلفة، وعلى مدار أيام المؤتمر لم يشعر بالاختلافات السياسية بين الحضور، قائلاً: «كنا جميعاً نتحدث كمصريين وليس كممثلى أحزاب أو تيارات سياسية مختلفة، ونناقش مشاكلنا ونقترح الحلول لها، ولم نهاجم بعضاً أو نشكك فى بعض، بل كان الجميع متعاوناً وكل مشارك يتعامل مع زملائه باحترام وتقدير»، واصفاً مؤتمرات الشباب بأنها واحدة من أهم المكاسب السياسية التى تحققت، خاصة أنها تفتح الباب أمام الجميع للمشاركة والتفاعل والاستماع إلى كبار الخبراء والمتخصصين والمسئولين فى الدولة وعلى رأسهم رئيس الجمهورية، قائلاً: «شىء جديد أن نتواصل مع الرئيس بشكل مباشر ونسأله ويرد علينا ونسأل الوزراء والمسئولين بل ننتقد بعض الإجراءات أو الخطوات ونستمع إلى تفسيرها من قبَل المسئول، دى أمور جديدة لم تكن موجودة فى مصر، وهى بالتأكيد مؤشر إلى أننا فى الطريق الصحيح».

وقال محمد نورالدين، أحد الذين شاركوا فى مؤتمر الشباب الذى عقد بالإسماعيلية ضمن وفد شباب وزارة الشباب والرياضة، إنه تقدم بطلب إلى وزارة الشباب والرياضة وتم ضمه إلى الوفد وشارك فى المؤتمر دون انتماء حزبى، مشيداً بحرص الرئيس السيسى على استمرارية تنظيم مؤتمرات الشباب، وعدم اقتصارها على مؤتمر شرم الشيخ الدولى الأول، وأضاف: «كان من الممكن أن يكون شرم الشيخ هو أول وآخر مؤتمر للشباب، لكن الرئيس حرص على استمراره وتفعيل فكرة المؤتمر الشهرى للشباب، وأيضاً تفعيل التوصيات والقرارات التى تصدر عن كل مؤتمر، وبالتالى نجحت فكرة مؤتمرات الشباب ولاقت إعجاب الجميع، حتى الذين يعارضون الرئيس السيسى لا ينكرون أن فكرة مؤتمرات الشباب جيدة وتعطى مساحة للجميع للمشاركة».


مواضيع متعلقة