خبراء يحللون أداء القنوات: ميلاد جديد للتليفزيون المصري.. وتغطية غير مهنية لـ"الجزيرة وسي إن إن"

كتب: محمد عبدالجليل

 خبراء يحللون أداء القنوات: ميلاد جديد للتليفزيون المصري.. وتغطية غير مهنية لـ"الجزيرة وسي إن إن"

خبراء يحللون أداء القنوات: ميلاد جديد للتليفزيون المصري.. وتغطية غير مهنية لـ"الجزيرة وسي إن إن"

كان فض اعتصامي "رابعة" و"النهضة"، وتداعياتهما، الحدث الأبرز على كافة الفضائيات العربية والغربية، وبدا واضحًا من خلال التغطيات التي أفردتها تلك الفضائيات، مدى انحيازها أو حيادها، "الوطن" استطلعت آراء عدد من أساتذة الإعلام بشأن تقييمهم لتعاطي تلك الفضائيات مع الأحداث. الدكتور سامي عبدالعزيز، عميد كلية الإعلام السابق، تحدث قائلاً: "يجب توجيه التحية للتليفزيون المصري، حيث كانت شاشته مصدرًا أساسيًا لكل الوكالات الإخبارية والفضائيات الخاصة والأجنبية، معتبرًا أن تلك الأحداث مثلت ميلادًا جديد له، كما تميزت في نفس الوقت الفضائيات الخاصة في التغطية، حيث بدا لافتا حجم التضحيات والفدائية وروح العطاء لجميع المراسلين الذين تابعوا الحدث بقدر كبير من المهنية والموضوعية فضلاً عن اتساع التغطية. وأضاف عبدالعزيز: تأكد للجميع من خلال الأحداث أن قناة الجزيرة لم يعد لها وجود في وجدان أو عقل أي مواطن مصري بانحيازها الصارخ، كما تأكد للجميع عدم مهنية قناتي "CNN و BBC" حيث جاءت تغطيتهما خالية من الحيادية سواء من حيث تباين المساحة المعطاة لكل من أطراف الأزمة، أو من خلال حجم التغطية لأحداث العنف بشكل مريب، وبالنسبة لبعض المتخصصين كان لافتاً من البداية أن هاتين القناتين على وجه التحديد تحملان أجندة خاصة ولكنها فيما مضى كانت تغلفها بإطار من المهنية مستغلة ضعف الإعلام المحلي سواء الرسمي أو الخاص، لكن بعدما نجح الإعلام المحلي في إثبات تواجده بدأ يتكشف للجميع هذه الأغراض التي تخفيها تلك القنوات". أما الدكتور سامي الشريف، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، فقال: "كانت التغطية الأبرز والأكثر تميزاً للتليفزيون المصري فيما يتعلق بانتشار الكاميرات في مواقع الأحداث المختلفة، وإن شاب تلك التغطية بعض الأخطاء خاصة في أداء بعض المذيعين المنحازين لجماعة الإخوان، الذين أعربوا عن رأيهم بشكل فج، وكالعادة كانت تغطية الجزيرة منحازة بشكل ملفت وصريح بجانب قنوات موالية للإخوان مثل القدس واليرموك، وبدا ذلك واضحًا في حجم المبالغة في أعداد ضحايا الأحداث دون الاستناد لأي دليل موثق، أو في توجيه الاتهامات لقوات الجيش والشرطة، وأيضاً اختفاء صور ضحايا الشرطة من على شاشاتهم". وأضاف الشريف: "تميزت الفضائيات المصرية الخاصة في نقل الأحداث والتعليق عليها وإن كان واضحًا في بعضها حالة من الإثارة المتعمدة والرغبة في إقصاء كل من ينتمى لجماعة الإخوان او يتعاطف معهم، وكان واضحًا بشكل كبير انحياز قناة CNN، ومشاركتها في مؤامرة ضخمة تضم معها صحيفة "الجارديان" البريطانية، فيما يعرف في الغرب بحملات توجية الرأي العام والتي تكون مدفوعة الأجر من أجل تحسين صورة جماعة أو دولة". ورصدت الدكتورة ليلى عبدالمجيد، عميد كلية الإعلام الأسبق بعض السلبيات التي شابت التغطية لبعض الفضائيات ومنها تكرار الضيوف الذين قاموا بالتالي بتكرار نفس الكلام على أكثر من فضائية، وأضاف عبدالمجيد: "كانت قناة العربية متوازنة الى حد كبير فى معالجتها للأحداث ونقلها بحيادية ومهنية لكل التفاصيل، وإتاحة الفرصة لجميع الأطراف بشكل متوازن ومتساو، في حين خرجت قناة "الجزيرة" عن كل حدود المهنية والحيادية بشكل فج وصارخ يعطي انطباعًا أنها مملوكة للتنظيم الدولي للإخوان وليس لدولة قطر، أما قناتى BBC و CNN فهما يمثلان الإعلام الغربى الذى كان ولا يزال طوال الوقت منحازًا ويعتمد على التدفق غير المتوازن للمعلومات والأخبار".