حدوتة طيارة| عمل بالأخشاب والبحرية.. من هو مؤسس شركة بوينج للطائرات؟
حدوتة طيارة| عمل بالأخشاب والبحرية.. من هو مؤسس شركة بوينج للطائرات؟
ليست الأقدم وأنتجت طائرات تحمل اسمه وتطير به إلى مختلف دول العالم فقط، بل الأبرز في تاريخ الطائرات الحديث على مدار قرنين من الزمان، عانى كثيرًا في بداية حياته وعمل في عديد المجالات حتى أصبح من أبرز صناع الطائرات في العالم.. هو "ويليام بوينج" مؤسس شركة "بوينج" الأمريكية للطائرات والتي تحمل اسمه.
وعلى مدار عدة حلقات، تستعرض "الوطن"، قصص وحكايات حول حوادث جرت في الطيران وشخصيات شاركت في صنع تاريخ الطيران.
ولد "بوينج" في 1 أكتوبر 1881، في ديترويت بولاية ميشيغان بأمريكا، حيث يرجع نسبه إلى عائلة ألمانية، وتوفي والده مبكرًا وتزوجت أمه بعد ذلك، قضى عاما واحدا في الجيش الألماني، ثم قرر "بوينج" مغادرة محل ميلاده في ألمانيا، مرة أخرى للولايات المتحدة الأمريكية للبحث عن المغامرة والثروة.
لم يكمل "بوينج" تعليمه بل قضى 3 سنوات فقط في مدرسة شيفلد، ثم انتقل إلى واشنطن حيث عمل في مجال الأخشاب وقطعها واشترى المزيد من الأشجار وموَّل البعثات في المناطق المحيطة بها، بما في ذلك ألاسكا، ثم انتقل في 1908 إلى سياتل وأنشأ شركة الأخشاب جرينوود، ما أهله للقيام بعد سنتين بإنشاء شركة "هيث" لبناء السفن على نهر الدوميش.
بدأ أعجابه بالطائرات في عام 1909، عندما شاهد طائرة في عام 1909 تطير لأول مرة في ألاسكا ثم غادر للجنوب لمشاعدة معرض جوي كبير كان الأول من نوعه في التاريخ الأمريكي، وأسس لعلاقات كبيرة مع معظم طياري العالم الذين ساعدوه على تعلم قيادة الطائرات في عام 1915، وأسس "بوينج" مع المهندس البحري "جورج كونراد ويسترفيلت" في 1917 شركة "منتجات شركة أيرو المحيط الهادئ"، عندما دخلت أمريكا الحرب العالمية الأولى في أبريل عام 1917، تم تغيير اسم الشركة من "منتجات شركة أيرو المحيط الهادئ" لـ"شركة بوينج" واشترت القوات البحرية للولايات المتحدة 50 طائرة.
بعد أن انقسمت شركته إلى كيانات مختلفة، استقال بوينج من منصبه كرئيس وباع أسهمه بعد فترة وجيزة من ذلك، وفي 20 يونيو 1934، حصل على وسام دانيال غوجنهايم، ثم بدأ ويليام تكريس معظم وقته لمهام أخرى، مثل تربية الخيول ومع ذلك، حافظ على وعده بالبقاء على اتصال مع الأصدقاء والزملاء في صناعة الطيران، عمل كمستشار لشركة بوينج للطائرات خلال الحرب العالمية الثانية.
في 28 سبتمبر 1956، توفي "بوينج" عقب نوبة قلبية مفاجأة حيث كان عمره 74 عامًا فقط، وكان ينتظر أن يحتفل بعيد ميلاده الـ75 بعد ثلاثة أيام فقط، لم تعقد له أي جنازات رسمية، واكتفت عائلته بإحراق جثته ثم ألقت رمادها في البحر.


