يوميات مصرى فى «أبوغريب»: قضى 7 سنوات ظلماً فى السجون.. وتعرض للتعذيب بالكهرباء
يوميات مصرى فى «أبوغريب»: قضى 7 سنوات ظلماً فى السجون.. وتعرض للتعذيب بالكهرباء
- أسلحة دمار شامل
- أماكن حساسة
- الحرس الوطنى
- الرئيس العراقى
- الصليب الأحمر
- الضربات الجوية
- القنصل المصرى
- القوات الأمريكية
- جواز السفر
- أبناء
- أسلحة دمار شامل
- أماكن حساسة
- الحرس الوطنى
- الرئيس العراقى
- الصليب الأحمر
- الضربات الجوية
- القنصل المصرى
- القوات الأمريكية
- جواز السفر
- أبناء
فقد زوجته وأبناءه الثلاثة فى إحدى غارات الاحتلال الأمريكى على أرض العراق، أعياه التعذيب الذى تعرض له فى سجن أبوغريب.. نحت الفقر ملامحه على وجهه النحيف، تدور فى مخيلته صور الأشلاء والخراب والدمار كلما تحسس العلامات التى تركها السجن على جسده.. ما زال ينتظر من يشعر بمعاناته رغم مرور سنوات على عودته من بغداد.
«صلاح السيد قاسم الدمياطى»، 60 عاماً، يقيم بمنطقة السناهرة بكفر الدوار فى محافظة البحيرة، قضى 7 سنوات فى سجن أبوغريب بالعراق ظلماً، وعاد إلى وطنه ليعيش تحت خط الفقر فى مسكن غير ملائم، يعانى لتدبير نفقاته المعيشية، يتذكر رحلة شقائه وظلمه قائلاً: «سافرت للعراق عام 1982 واشتغلت ميكانيكى واستأجرت ورشة فى منطقة قضاء حديثة التابعة لمحافظة الأنبار، وتزوجت من سيدة عراقية تدعى أسيل الفهداوى، وأنجبت 3 أبناء، وكانت الأمور جيدة إلى أن دخل الأمريكان العراق عام 2003 فتبدل الحال».
وأضاف: «تحملنا مع العراقيين أيام الحصار ونقص الدقيق والأدوية، حتى دخول الأمريكان العراق عام 2003، بزعم أن الرئيس العراقى صدام حسين، كان يمتلك أسلحة دمار شامل، وبدأت الضربات الجوية أعقبها غزو عسكرى، ولم يمض إلا القليل وتوغلت القوات الأمريكية فى شوارع العراق، وبدأ المتمردون فى استهداف القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها فى العراق، واندلعت الاشتباكات الدامية بين الفصائل العراقية، وسيطرت القوات الأمريكية على سجن أبوغريب».
{long_qoute_1}
وتابع «صلاح»: «من وقتها والدنيا انقلب حالها معايا، وذات يوم فوجئت باقتحام القوات الأمريكية والحرس الوطنى العراقى، المسكن الذى كنت أقيم به، وقبضوا علينا بتهمتَى مقاومة الاحتلال والإرهاب، ونقلونا إلى المطار الحربى بالرمادى الذى استخدمه الأمريكان سجناً للعرب وأطلقوا عليه اسم (سجن قاعدة عين الأسد)، وعذبونا كثيراً وسألونا عن علاقتنا بالمجاهدين، ولماذا قمنا بمقاومة الأمريكان، وحققت معى محققة أمريكية، كان يقوم بالترجمة لها مترجم لبنانى، وقبل التحقيق أوثقونى بالجنازير، ووجدت أمام المحققة جميع متعلقاتى وأموالى التى كانت بالمنزل والأوراق الخاصة بى وصور عائلتى واتهمتنى المحققة بالإرهاب ومقاومة الأمريكان»، وأضاف والدموع تغالبه: «عندما شاهدت صورة أمى وأخواتى البنات وهن محجبات، قالت لى المحققة إننى من أسرة إرهابية، وقامت بوضع الصورة على أماكن حساسة فى جسدها بطريقة مثيرة، ثم قاموا بتعذيبى بالكهرباء، وبعد 6 أشهر من التعذيب تم نقلى إلى سجن أبوغريب، حيث تم التحقيق معى مرة أخرى بواسطة محقق آخر، وذقنا العذاب بأبشع الطرق المهينة نفسياً وبدنياً على أيدى الأمريكان، وكنت أحمل رقم (176717) فى سجن أبوغريب».
واستكمل ضحية التعذيب فى سجن أبوغريب حديثه بنبرة حزن: «أثناء وجودنا فى سجن أبوغريب، تم عرضى أنا و8 مصريين على محكمة مركزية عليا، وتم الحكم علينا جميعاً بالحبس لعدم وضوح خاتم الإقامة بصور جوازات السفر التى أرسلتها القوات الأمريكية للمحكمة، رغم أن الخاتم موجود بجوازات السفر الأصلية، وقضينا أكثر من عام داخل السجن، مارس خلالها الأمريكان جميع أصناف التعذيب ضد السجناء.. كذب الأمريكان على الناس عندما شاهدت فى سجن أبوغريب شخصاً كفيفاً قال عنه الأمريكان إنه قناص الرمادى، وشاهدت الدبابات الأمريكية تدهس سيارات بها أطفال، كما شاهدت الأمريكان وهم يمارسون أبشع أنواع التعذيب والإهانات ضد السجناء التى تنوعت بين جسدية ونفسية وإساءة جنسية تضمنت تعذيباً بالكهرباء واغتصاباً وقتلاً بحق سجناء».
وأضاف: «بعد 3 أشهر تم نقلنا إلى سجن سوسة الفيدرالى وهو تابع للبيشمركة الأكراد، الذين عاملونا أسوأ معاملة، وكان يقوم بتعذيبنا ضابط إيرانى، وعرفنا بعد ذلك أنه يتم التعامل معنا كإرهابيين، لأن الأمريكان كتبوا فى الأوراق أننا نحن المجموعة التى هربت من سجن بادوش».
وأشار إلى أن فريقاً من جمعية «الصليب الأحمر» عرضوا على السجناء العودة إلى ديارهم، وكان «صلاح» أحد الذين طلبوا العودة، وبالفعل قام أحد موظفى الصليب الأحمر بإعطائه رقم القنصل المصرى، وبعد عناء سمحت له إدارة المعتقل بالاتصال بالقنصل، وبعدها سلمه الأمريكيون للسلطات العراقية بمنطقة تسفير الرصافة ببغداد ليمكث فيها 4 أشهر، ثم أخلوا سبيله فتوجه إلى مطار بغداد بمساعدة العراقيين ليعود إلى مصر، حيث تم احتجازه بسجن المطار لمدة أيام للتأكد من هويته بعد فقده جواز السفر الخاص به.