طلاب «زويل» يواجهون المرض بالبحث العلمى ويخوضون معركة المستقبل ضد السرطان

كتب: سارة موسى

طلاب «زويل» يواجهون المرض بالبحث العلمى ويخوضون معركة المستقبل ضد السرطان

طلاب «زويل» يواجهون المرض بالبحث العلمى ويخوضون معركة المستقبل ضد السرطان

وسط الصحراء الممتدة فى منطقة حدائق أكتوبر توجد «جامعة زويل للعلوم والتكنولوجيا» على مساحة 198 فداناً، المبانى فيها لا تزال تحت الإنشاء باستثناء مبنى ضخم تم تخصيص جانب منه لأبحاث مركز علوم «الجينوم» يعمل بداخله عدد من الباحثين والعلماء لإيجاد أبحاث جديدة تخدم مرضى السرطان.

{long_qoute_1}

محمد عاشور جلس منهمكاً ولديه رغبة فى إنهاء البحث للتوصل إلى علاج للمرض الذى أصاب 2 من أفراد أسرته، ليصبح شغله الشاغل هو البحث عن علاج للسرطان.. 10 سنوات كاملة قضاها «عاشور» فى البحث خصص منها آخر 3 سنوات للعمل على هذا التخصص النادر، حيث قال: «فكرت أعمل أبحاث للوصول لعلاج لسرطان القولون لأنه انتشر بصورة كبيرة، وأصاب جدى وأبى، مما دفعنى لاستكمال الأبحاث».

وأضاف أن تخرجه فى كلية العلوم قسم كيمياء حيوية وحصوله على الماجستير فى المناعة الجزيئية من جامعة السادات، أهلاه للعمل فى هذا التخصص لمدة 11 ساعة يومياً، متابعاً: «لاحظت أن خلايا السرطان بعد فترة من العلاج تتعود عليه ويصبح بلا أى تأثير، لذلك فكرت فى جعل الخلايا السرطانية تستجيب للعلاج وبعد دراسة استغرقت 3 سنوات توصلت لعلاج يعيد خلايا السرطان لمرحلة الاستجابة»، مؤكداً أن البحث حالياً فى مرحلة التجربة على الفئران بعد أن أثبت فاعليته فى المرحلة الأولى.

{long_qoute_2}

على بُعد خطوات من عاشور تقوم الباحثة ريهام عطية على بحث آخر لمرضى سرطان الثدى، حيث قالت: «كان شغلى الشاغل التوصل إلى علاج لسرطان الثدى دون أن يؤثر على القلب، لأن العلاجات الحالية تؤثر على القلب».

ريهام الحاصلة على الماجستير من ألمانيا، بعد تخرجها فى كلية الصيدلة جامعة القاهرة، قررت التخصص فى التقليل من الآثار الجانبية للعلاج بالكيماوى، وبعد عام ونصف العام من البحث توصلت إلى مركب أثبت فاعلية على الخلايا، وأضافت: «لسه هنجربه على الفئران ثم الإنسان حتى يتم استكمال كافة الخطوات العلمية».

وهيبة السيد، تتكبد أعباء السفر يومياً من المنوفية حتى معمل الجينوم بجامعة زويل من أجل الوصول إلى نتائج بارزة لعلاج مرضى السرطان وضمور الخلايا العصبية: «بقالى 9 سنين فى مجال الأبحاث منذ تخرجى فى كلية العلوم جامعة المنوفية وحصولى على ماجستير فى معهد الهندسة الوراثية بتقدير امتياز، مما أهّلنى للحصول على منحة الدكتوراه بمدينة زويل»، هكذا بدأت الحديث معنا وتابعت: «مدينة زويل مجهزة على أحدث المستويات، وفيها كوادر وخبرات علمية وتسهيلات متوافرة مقارنة بأماكن أخرى». «وهيبة» قالت إنها قامت بعمل بحثين الأول استهدف التعرف على أسباب ضمور الخلايا العصبية وهو ما فسرته بأنه يحدث بسبب طفرة فى الجينات نتيجة خلل ما فتنتج بروتينات ضارة تقوم بتحويل البروتينات الصالحة إلى فاسدة، وتوصلت لعلاج يعمل على تثبيط البروتينات الضارة، وهو ما زال فى مرحلة التجارب، مشيرة إلى أن هذا البحث تم إجراؤه بالتعاون بين جامعة زويل وجامعة شيفلد بإنجلترا، وأضافت: «أثناء التدريب داخل معهد الأورام تعايشت مع بعض المرضى ورأيت تأثير الكيماوى عليهم فشعرت بمعاناتهم وقررت البحث عن علاج، وهو ما توصلت إليه عبر مركب طبيعى يُزرع فى سيناء ويدخل فى إنتاج العطور والفانيليا ويُشتق من زهرة «الأيلنغ» وهو يزيد من كفاءة الأدوية الموجودة فى السوق فتقضى على السرطان سريعاً بجرعة أقل وتتغلب على الآثار الجانبية للكيماوى، وقد تم تجربته على الخلايا، ومن المتوقع استكمال باقى المراحل، وأعربت عن حلمها قائلة: «أحلم بأن أحقق شيئاً جيداً للبلد بتوفير علاج فعال رخيص للمرضى وأشوف مصر خالية من الأمراض».

{long_qoute_3}

أما داليا طارق، خريجة 2017 قسم العلوم الطبية الحيوية بجامعة زويل، ففكرت مع مشرفها فى أكثر الأمراض المنتشرة فى مصر، واختارا فكرة مرض الذئبة الحمراء، وهو مرض مناعى ينتشر بصورة كبيرة بين النساء فى مصر، وغير معروف سببه وليس له علاج، لذا قررا البحث للتعرف عليه بشكل أكبر فاستخدما الخميرة كنموذج أوّلى لأنها سهلة الدراسة وتكاثرها سريع وجيناتها ووظائفها تشبه جينات ووظائف فى الإنسان، وبالفعل تمكنا من إثبات المعلومات بشكل مبدئى وتمثلت النتائج التى خرجا بها فى مجموعة عوامل يمكن أن تكون سبباً لهذا المرض والخطوة التى تليها عينات من مرضى حقيقيين ومطابقة لما توصلا إليه من نتائج فى مرحلة الخميرة والمرضى الحقيقيين.

 

ريهام

محمد

د. شريف


مواضيع متعلقة