ما هي بصمة العين التي سيخضع لها الحجاج والمعتمرون قبل أداء المناسك؟
ما هي بصمة العين التي سيخضع لها الحجاج والمعتمرون قبل أداء المناسك؟
أعلنت غرفة شركات السياحة، بدء تطبيق إجراء "بصمة العين" للمعتمرين والحجاج، بعد اجتماع الغرفة مع مندوبين من الخارجية السعودية والقنصليات الثلاث، ووزارة السياحة، وممثلي شركة "تساهيل" التي تقدم خدمات التأشيرات السعودية.
وقال باسل السيسي، عضو لجنة السياحة الدينية، بغرفة السياحة، إن قرار السعودية بالحصول على بصمة العين للمعتمرين والحجاج صدر منذ ما يقرب من سنتين لكن لم يتم تنفيذه، إلا أن الوضع الحالي يشهد خطوات جدية للتنفيذ، خاصة بعد تطبيق بعض الدول لهذه الآلية، حيث يبدأ العمل في نوفمبر المقبل.
وأضاف "السيسي"، لـ"الوطن"، أن اجتماع وزارة السياحة شركة "تساهيل" المملوكة لرجال أعمال سعوديين سوف تتولى تطبيق المنظومة من خلال تركيب الأجهزة المطلوبة بمكاتبها بالجمهورية، لكنها موجودة بشكل محدودة جدا ولا يمكن استيعاب أعداد المواطنين.
وأوضح أن المخاوف الكبرى في هذا القرار تتمثل في عدم القدرة على تنفيذه بشكل صحيح، خاصة أنه لا يمكن تركيبها في مكاتب شركات السياحة المنتشرة لاحتياجها إجراءات أمنية مخصصة، مما قد يخلق أزمة في كثير من المحافظات، واضطرار المعتمرين أو الحجاج إلى السفر إلى محافظات أخرى لإنهاء هذا الإجراء.
ووصف الاقتراح بوجود مندوبين من الشركة في مقرات الغرفة بالمحافظات على أنه "غير منطقي"، مشيرا إلى أن هذه المقرات غير مجهزة لاستقبال.
وأوضح عضو غرفة السياحة أن هذا الإجراء سوف يكلف المواطن حوالي 5 دولارات، مضيفا أن الاعتراض الأكبر يتمثل في حصول هذه الشركة على قاعدة عريضة من بيانات المواطنين، مفضلا أن تتولى وزارة الداخلية هذا الأمر.
ومن جانبه، قال محمد العشري، طبيب عيون بجامعة كفر الشيخ، إن بصمة العين يتم إجرائها من خلال أجهزة الليزك الذي يتعرف على بصمة العين أثناء نزول شعاع الليزر، لرسم ارتفاعات وانخفاضات الأوعية الدموية داخل القزحية.
وأضاف أن البصمة تنقسم إلى شبكية ولكنها غير متداولة لأنها تتغير بمرور السنوات، لتغير وضع الشبكية بسبب العمر والظروف الخارجية، لكن النوع الآخر والأكثر استخداما هو بصمة القزحية التي تظل ثابتة ولا تتغير، كما أنها لا تتأثر بسبب العدسات اللاصقة أو النظارة الطبية.
وأوضح أن هذه العملية تتم من خلال مسح القزحية بواسطة جهاز يستخدم الطريقة التقليدية، وهي العدسات المستخدمة لدى أطباء العيون ولكن بحجم مصغر، حيث تقوم العدسات بالتقاط صورة لقزحية العين ثم تخزينها وإنشاء رموز مشفرة.
وأشار عشري إلى أن الأزمة تتمثل في عدم إمكانية إجراء فحص الهوية من خلال البصمة لبعض الحالات، بسبب عدم القدرة على قراءة تخطيط العين، وذلك في حالة عتامات القرنية مثل العيوب التي لها علاقة بترسيبات مواد مختلفة في القرنية، عتامات ما بعد التهابات القرنية البكتيري أو الفيروسي أو الفطري، عتامات القرنية بسبب الإصابات في القرنية، بالإضافة إلى مشاكل الجسم القزحي مثل الأورام والالتهابات والعيوب الخلقية.