توتر على الحدود السورية - الإسرائيلية.. وتل أبيب "تقرع طبول الحرب"

الثلاثاء 14-11-2017 PM 01:54
توتر على الحدود السورية - الإسرائيلية.. وتل أبيب "تقرع طبول الحرب"

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو - أرشيفية

في ظل تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، بأن إسرائيل لن تلتزم بوقف إطلاق النار في سوريا، وأن تل أبيب ستتحرك وفقا لرؤيتها الأمنية، بات هناك تساؤل حول ما إذا كانت إسرائيل ستشن حربا في الجولان بسوريا؟

ولم تقدم إسرائيل ردا رسميا على الاتفاق الثلاثي، بين روسيا وأمريكا والأردن، بشأن وقف اطلاق النار فى جنوبي سوريا، والذي يتطلب مغادرة جميع القوات الأجنبية، بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الشيعية التي تديرها إيران في سوريا.

ويقول الكاتب الإسرائيلي عاموس هارئيل، أنه لم تحدد مواعيد نهائية لمغادرة القوات الأجنبية الجنوب السوري، وأن هناك تفاهمات سرية بين الأطراف تنص على قيام الحرس الثوري الإيراني والقوات الإيرانية بالانسحاب من جنوب سوريا والابتعاد عن حدود إسرائيل الشمالية، مسافة ليست قصيرة، على الأقل في المدى القريب.

وأوضح هرئيل، في مقال نشرتة صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أن المسؤولين في الجيش الإسرائلي يشعرون بالقلق إزاء ذلك، وبأن القوى العظمى تبدو غير راغبة في اتخاذ تدابير حقيقية لإخراج إيران من سوريا بشكل عام، وجنوب سوريا على وجه الخصوص.

وذكرت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" نقلا عن مصادر استخبارتية غربية، نهاية الأسبوع، أن القمر الصناعي التقط صور تظهر أن الإيرانيين يبنون سرا قاعدة قرب دمشق. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيجدور ليبرمان، السبت الماضي، إن إسرائيل لن تسمح لسوريا بأن تصبح "قاعدة للشيعة"، وفقا لصحيفة "هآرتس".

ويقول هارئيل، إن التصريحات الإسرائيلية المتكررة في هذا الصدد، في الاجتماعات الأخيرة مع السياسيين الأمريكيين والروسيين والأوروبيين، تشهد على القلق المتزايد للقادة العسكريين والسياسيين الإسرائيليين بشأن التحركات الإيرانية في سوريا. وسعي طهران لجني ثمار دعمها لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، الذي أصبح مسيطرا على أجزاء كبيرة من الاراضي السورية. مؤكدا أنه من المفترض أن تحاول "إسرائيل تحذير إيران من أنها ستعتبر بعض التحركات بأنها عبور للخطوط الحمراء وستنظر في العمل العسكري لإحباطها".

وأضاف الكاتب الإسرائيلي أن الاتفاق الثلاثى لا يقدم سوى رد جزئى على مخاوف إسرائيل، وتحدد الخارطة المرفقة في الاتفاق، والتي لم تنشر بعد، كيف يجب على الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الشيعية، بما في ذلك "حزب الله"، البقاء بالقرب من الحدود الإسرائيلية.

وفي سبتمبر الماضي، ذكرت صحيفة "هآرتس" أن إسرائيل تريد أن تبقى ميليشيات إيران على بعد من 50 إلى 60 كيلومتر، لكن الروس وافقوا مبدئيا على 5 كيلومترات فقط.

واستطرد: "تعكس الخريطة الجديدة حلا معقدا، حيث في معظم المناطق ستبقي ميليشيات الشيعة وإيران على بعد 20 كيلومترا من الحدود، ولكن في بعض الأماكن سوف تتقلص المسافة إلى 5 كيلومترات فقط، إضافة إلى حقيقة أنه لا يوجد أي جدول زمني لخروج القوات الأجنبية من سوريا.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أمس، إنه أبلغ الولايات المتحدة وروسيا بأن إسرائيل ستواصل التحرك عبر الحدود السورية وفق احتياجاتها الأمنية، حتى في الوقت الذي تسعى فيه القوتان التوصل لهدنة، وأضاف نتانياهو، في تصريحات علنية لأعضاء من حزب "ليكود" في البرلمان، "نسيطر على حدودنا ونحمي بلادنا وسنواصل القيام بذلك"، وفقا لشبكة "سكاي نيوز".

كما هدد نتنياهو بضرب كل من يحاول مهاجمة إسرائيل أو تهديد أمنها، منتصف الشهر الماضي، وقال: "كل من يحاول المساس بنا سنمس به، اليوم حاولوا استهداف طائراتنا ونحن لن نقبل بذلك".

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي، في بيان صدرعقب استهداف المقاتلات الإسرائيلية بطارية للدفاعات الجوية السورية شرق دمشق، "سلاح الجو عمل بدقة وبسرعة ودمر ما كان يجب تدميره"، وأكد أن إسرائيل ستواصل العمل وفق الحاجة من أجل حماية أمنها.

 

 

أخبار متعلقة

التعليقات

عاجل