«ميكى وسمير وماجد» فى أيدى الكبار.. والأطفال مشغولون بالتكنولوجيا

كتب: سحر عزازى

«ميكى وسمير وماجد» فى أيدى الكبار.. والأطفال مشغولون بالتكنولوجيا

«ميكى وسمير وماجد» فى أيدى الكبار.. والأطفال مشغولون بالتكنولوجيا

«ميكى، سمير، ماجد، علاء الدين، قطر الندى، بلبل»، وغيرها.. الاسم مجلات أطفال، لكن الحقيقة أن جمهورها هم الكبار، كانوا من قرائها صغاراً، يهوون قصصها، ويتنظرون يوم صدورها، ويتنافسون على حل مسابقاتها، وعندما كبروا وصاروا شباباً، لم يضعف حنينهم إلى تلك الصفحات الملونة والرسومات التى شكّلت وجدانهم، ظلت عالقة فى أذهانهم يستعيدون بها ذكريات الماضى، ينزلون إلى الشوارع يسألون عليها، أما أطفال اليوم فعزفوا عن شرائها لانشغالهم بالتكنولوجيا التى سرقت أوقاتهم وحرمتهم من متعة قراءتها.

تذهب إسراء عادل، وهى فى طريقها للجامعة، إلى بائع بالقرب من مدرستها القديمة لتحصل منه على نسخ لمجلة «ميكى»، تدفع فى النسخة الواحدة 35 جنيهاً، تتذكر الثمن الزهيد الذى كانت تنفقه سلفاً فى الحصول عليها، فتضحك: «الواحد مش فاكر كان بيجيبها بجنيه ولا بكام»، تواظب على قراءتها من فترة الثانوية، تحب القصص التى بداخلها: «ثروة الجبل والمدينة الغارقة والتوأم المتماثل، كلها مسلية ومابتزهقش»، كذلك تشترى نور عفيفى، 20 عاماً، قصصاً عن الأميرات، وأخرى مضحكة باسم «الحواديت السبعة»، وكتاب مجمّع به الكثير من القصص، منها: «القرد المنحوس، والطبيب والمهندس» وغيرها: «باشتريها بـ5 جنيه، وعندى مجلات وأنا صغيرة مامتى مجمعها لى».

باسم صادق، أحد كتاب مجلة «علاء الدين» القدامى، بدأ مع عددها التجريبى وعمل بها لمدة 10 سنوات يتنقل بين أقسامها، حتى صار من عشاقها: «لغاية دلوقتى باطلع الأعداد القديمة وأقراها، جوايا ليها حنين دايم وذكريات ماتتنسيش»، بدأ الكتابة فيها وهو طالب فى الجامعة، يعتبرها تجربة ثرية ومثمرة: «فادتنى على المستوى الشخصى فى التعامل مع الأطفال»، يحكى أن ما كان يعجبه فى القصص وهو طفل تلك القصص المصوّرة: «كنت باحب (سمير وماجد) جداً ولحد النهارده»، مشيراً إلى أن المجلات كان الأطفال يشاركون فيها: «كانوا بيكتبوا موضوعات ويعملوا حوارات، كنا بنحاول نعلى من قيمة المجلة»، موضحاً أن متعته الحقيقية كانت فى التواصل مع الصغار: «كنا بننظم رحلات لشرم والغردقة والأقصر وأسوان، كان فيه احتكاك مباشر عكس دلوقتى». لا يزال «صادق» على تواصل مع قراء المجلة حتى الآن: «بقوا شخصيات مهمة فى المجتمع، منهم شريف رزق، ظابط فى القوات المسلحة، وإجلال راضى، صحفية كبيرة فى المجلة»، مؤكداً أن المجلة استطاعت أن تحفر فى ذاكرتهم ذكريات جميلة، يرى أن انتشار الإنترنت هو السبب الرئيسى وراء عزوف الأطفال عن قراءة المجلات: «عقليات الأطفال اختلفت، والمجلات مابقتش عارفة تتواصل معاهم.. شىء محزن».

 

أغلفة مجلات الأطفال «ميكى وماجد وعلاء الدين»


مواضيع متعلقة