الكشف عن تفاصيل اللقاءات التي أجرتها وزيرة تنمية بريطانيا المستقيلة
الكشف عن تفاصيل اللقاءات التي أجرتها وزيرة تنمية بريطانيا المستقيلة
- أبو صهيب
- إسرائيل ب
- إطلاق النار
- اطلاق النار
- الأزمة السورية
- الأسلاك الشائكة
- الإذاعة البريطانية
- التنمية الدولية
- أبو صهيب
- إسرائيل ب
- إطلاق النار
- اطلاق النار
- الأزمة السورية
- الأسلاك الشائكة
- الإذاعة البريطانية
- التنمية الدولية
كُشف مؤخرا عن تفاصيل اللقاءات التي أجرتها وزيرة التنمية الدولية البريطانية المستقيلة بريتي باتل دون إعلام المسؤولين البريطانيين، ومن بينها أن الوزيرة كانت تعتزم تخصيص جزء من المعونات الخارجية التي تقدمها بريطانيا لتمويل العمليات الجراحية التي تجري في المستشفيات العسكرية الإسرائيلية للجرحى السوريين.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في الثالث من نوفمبر2017 عن استعداده للتدخل لحماية سكان بلدة حضر الدرزية في الجولان السوري عندما تعرضت لهجوم من قبل مقاتلي "جبهة النصرة"، وفقا لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".
هذان الحدثان يدلان على حجم نشاط إسرائيل في الجولان السوري، وكانت بداية تدخل إسرائيل فيما يجري في سوريا منذ بداية الأزمة السورية عندما استقبلت أواسط 2013 بضعة جرحى من السوريين، واتسع ليصل إلى رعاية أكثر من 200 ألف مدني سوري ثلثهم من النازحين من مناطق أخرى إلى الجولان، وتشمل عمليات الإغاثة الإسرائيلية حاليا 35 قرية وتجمعا سكانيا سوريا قرب الحدود.
وحسب المعلومات التي سمحت السلطات الاسرائيلية بنشرها في وسائل الإعلام، تسعى إسرائيل إلى تحقيق جملة من الأهداف عبر هذا النشاط بينها ما هو عسكري وأمني يخضعان لرقابة شديدة إلى جانب عمليات الإغاثة.
وأطلقت إسرائيل اسم "سياسة الجار الطيب" على العملية التي تقوم بها للتعامل مع النازحين وسكان المناطق المجاورة لخط وقف إطلاق النار مع سوريا.
وبدأ الجيش الإسرائيلي بتطبيق هذه السياسة خلال حقبة وزير الدفاع السابق موشيه يعالون عام 2013 وأقيمت وحدة عسكرية خاصة مهمتها الإشراف على ذلك.
وحسب البيانات الرسيمة الإسرائيلية نفذ الجيش الإسرائيلي أكثر من 200 عملية "انسانية" 44 منها في شهر سبتمبر 2017، ولا تكاد تمر ليلة دون أن يكون الجيش الإسرائيلي منخرطا في عملية من هذا النوع خلف خطوط وقف إطلاق النار.
وشملت آخر عملية قام بها الجيش الإسرئيلي إقامة مستوصف كبير خلف جدار الأسلاك الشائكة الذي يمثل خط وقف إطلاق النار بين البلدين، وتقوم منظمة خيرية أمريكية مغمورة بإدارته بينما تقوم إسرائيل بتوفير الحماية له.
ويقع مقر قيادة عملية "الجار الطيب" في مرتفعات الجولان السورية المحتلة داخل مقر القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي ويديرها ضابط إسرائيلي رفيع برتبة لواء سبق وأن خدم في الضفة الغربية المحتلة ويجيد اللغة العربية، ويعرفه أبناء المنطقة باسم "أبو يعقوب".
ويقول الضابط إن بلاده تهدف إلى كسب قلوب وعقول أبناء المنطقة والنازحين إليها من بقية المناطق كي ينأوا بأنفسهم عن العناصر غير المرغوب فيها وعن الحكومة السورية والجماعات الموالية لها.
من الواضح أن اسرائيل تهدف إلى خلق منطقة عازلة داخل الأراضي السورية وبطول الحدود بين البلدين، خالية من الجماعات المتطرفة وحزب الله اللبناني وغيرها من القوى التي تدور في فلك إيران.
وتقول إسرائيل إن مستشفياتها استقبلت 4 آلاف مصاب سوري حتى شهر أكتوبر 2017 وأغلبهم من فئة الشباب وأغلب الإصابات ناجمة عن عمليات قتالية عسكرية، ولا يقوم الجيش الإسرائيلي بالتدقيق في هويات المصابين لمعرفة ما إذا كانوا مسلحين أم لا.
ويقتصر الأمر على التفتيش البدني وبعدها يتم نقل المصاب إلى المشافي من قبل الجيش الإسرائيلي، ونفى "أبو يعقوب" صحة ما جاء في تقرير لصحفية "وول ستريت جورنال" الأمريكية في يونيو 2017 عن تمويل إسرائيل للمسلحين في سوريا.
وأضاف "أنا أقدم الملايين على شكل مساعدات فقط، وليس هناك دولار واحد يقدم نقدا"، وتدخل اثنتا عشرة شاحنة كبيرة محملة بمواد الاغاثة إلى داخل الأراضي السورية أسبوعيا كما يقول أبو يعقوب.
وكانت الصحيفة الأمريكية قد نقلت عن أحد قادة جماعة "فرسان الجولان" المسلحة المعارضة في المنطقة ويعرف باسم "أبو صهيب"، أن العلاقة بين جماعته وإسرائيل بدأت عندما أخذت إسرائيل بتقديم العلاج للجرحى من مقاتلي المعارضة في مستشفياتها.
وقال أبو صهيب للصحيفة "إن إسرائيل وقفت إلى جانبنا ولولا مساعدتها لما استطعنا أن نصمد حتى الآن".
وتتنوع المساعدات التي تقدمها إسرائيل للسوريين الذين يعيشون على الطرف الآخر من السياج الحدودي وتشمل المعكرونة وأغذية الأطفال والوقود ومولدات الكهرباء والطحين ومعدات ضخ المياه من الآبار، بل حتى المصل المضاد للدغات الأفاعي.
ويحتفظ الفريق الصغير الذي يديره "أبو يعقوب" بسجلات مئات الأطفال الذين هم بحاجة إلى عناية طبية، بينهم أطفال يأتون من مناطق تبعد نحو 14 كم من الحدود وصولا إلى محافظة درعا.
يحمل المستوصف الملاصق للسياج الحدودي الاسم العبري "مازور لاداخ" ومعناه إغاثة المحتاجين، وتقوم مؤسسة خيرية مسيحية أمريكية بإدارة هذا المستوصف الذي يضم 20 متطوعا ما بين طبيب وممرض.
وينتهي الدوام في العيادة بحلول الساعة السادسة مساءً حيث يغادر المرضى إلى منازلهم وتستطيع العيادة تقديم الخدمات لنحو 1000 مريض أسبوعيا، بحيث يتفادى المرضى أو ذويهم دخول إسرائيل وتجنب شبهة التعامل مع إسرائيل، وسيتم تزويد العيادة بأجهزة التصوير الإشعاعي وحاضنات حديثي الولادة وغيرها من المعدات الضرورية للإصابات الطفيفة.