«من ده بكره.. بقرشين»

محمد حنفي

محمد حنفي

كاتب صحفي

يا لها من صدمة عظيمة أصابت القلب منك أيها القبطى! كيف هان أيها المسيحى أن تحرق الكنائس وتهدم الأديرة؟ أيها القبطى الشنقيط.. كيف تجرؤ أن تفعل فعلتك الشنعاء فقط لتتهم الإخوانى المسالم؟ وكيف تريد منى أن أكذبك ولا أصدق الصحفى النظيف الذى يكتب فى صحيفة تضم مخلفات النظافة وهو يدلى بهذه الحقيقة الدامغة على قناة الجزيرة النظيفة من أى نظافة؟ كيف طاوعتك يداك أن تحرق الراهبات وتنزل الصليب وتكسره فقط لتتهم الإسلام؟ ده انت قلبك حجر.. تفرق إيه حضرتك عن المسلم اللى حرق جامع «رابعة» وحرق المصاحف، واللى قتل الإخوان المسلمين وهما بيصلوا فى موقعة الساجدين فى الساحة المباركة فى الحرس الجمهورى؟ تحرق ١٨ ديراً وكنيسة عشان تلبسها للإخوان؟ تفرق إيه عن الشرطة اللى دبحت ظباط كرداسة وحرقت الأقسام؟ خلّى بقى المسيحى ده على جنب عشان ربنا ح يورينا فيه يوم هو والمسلم اللى ساعد النظام الكافر، واللى ربنا أعان المجاهدين على دبحه هو واخواته فى قسم كرداسة، واللى اترمى بالمدرعة من فوق كوبرى أكتوبر وهو حى.. وتعالوا بقى نشوف إيه اللى بيحصل فى واشنطون بعد كام شهر حيث إننى مكشوف عنى الحجاب.. شفت بقى خير اللهم اجعله خير.. موكب عظيم، توقف موكب الرئاسة أمام الحشود الرهيبة التى تسد الطريق إلى البيت الأبيض وهى تهتف هتافاً واحداً: «انزل.. انزل».. لم يستطع الحراس اتخاذ أى موقف تجاه الحشود التى انطلقت تجاه السيارة ذات الحيثية وهى تخرج الموكوس بالقوة، وهى تهتف طبقاً للترجمة المكتوبة على الخبر «الجموع تهتف: من ده بكره بقرشين».. وفى بروتوكول مصرى قديم قامت الحشود بوضع الموكوس على حمار بالعكس استعداداً لزفة.. فلم يشهد البيت الأبيض طوال تاريخها رئيساً بهذا الغباء.. قرر إلغاء مناورة النجم الساطع التى تقام مع مصر وتركيا وعدد من الدول، فانطلقت الزغاريد فى القاهرة وبكين وموسكو.. همس خبيث فى الإدارة المصرية.. «العبيط أتاح لنا الفرصة إن مفيش أى قوات دولية تقرب من حدود مصر بحجة المناورة».. قرر الساكن فى المكتب البيضاوى قطع المعونة العسكرية.. فقهقه القائد العسكرى المصرى فرحاً بتخلصه من تبعات كامب ديفيد التى كانت المعونة العسكرية أهم بنودها.. هنا انهالت الصفعات على قفا المحروس بتاع أمريكا من مواطنيه.. انتبه أيها الأوباما، لا تلعب مع مصر، سابقاً كانت أمريكا تلعب مع القيادة المصرية، فكانت الحسابات معقدة، ولكنك اليوم تلعب مع الشعب المصرى ذاته، لم يلعب أحد معه أبداً وفاز، أبداً. استسلم لركوب الحمار بالمقلوب، ودع الحشود الأمريكية تطوف بك فى حوارى واشنطن مثل الجربوع العثمانلى الذى ظن أنه السلطان القادم للخلافة عبر بوابة القاهرة، ففى الطريق حمارٌ آخر ستركبه بالمقلوب أيها القردوغانى، لتطوف بك الجموع حوارى أنقرة كما اعتاد المصريون أن يجرسوا كل من لوث تاريخهم، ولا تنسَ أيها العثمانلى أن أجدادك ما كان لهم أن يدخلوا مصر إلا بخيانة. ■ أسوأ ما فى المخدوع أن كبرياءه يؤلمه حين يكتشف كم كان عبيطاً.. فلا يجد سوى أن يدافع عن عبطه حتى لا يتهم بالعبط. هو ذاته ما يحدث من أتباع البرادعى.. هل تريدون منهم أن يعترفوا أن البرادعى خان شعبه بعد أن رفعوه على الأعناق وأنه خدعهم فروجوا له كالمخلص الذى جاء ليقول: «مملكتى ليست من هذا العالم»؟ كبرياء الاعتراف بالخطأ دفعهم إلى استمرار قبول الخطيئة. نعم أيها البرادعى، مملكتك لا ولم ولن تكون هنا، مكانك كان على منصة «رابعة» إلى من ينتوى السب، أرجوك أجِّل سبابك لمقالى المقبل فى الغد بعد أن أهمس لك بسر البرادعى الذى لم تسمعه.. ممكن يا كابتن؟