ممنوع لذوى الاحتياجات الخاصة: كليات وأكشاك وسيارات «حسب الإعاقة»

كتب: سحر عزازى

ممنوع لذوى الاحتياجات الخاصة: كليات وأكشاك وسيارات «حسب الإعاقة»

ممنوع لذوى الاحتياجات الخاصة: كليات وأكشاك وسيارات «حسب الإعاقة»

الكفيف ليس من حقه امتلاك كشك حتى إن كان بارعاً فى إدارته، وصاحب الإعاقة الحركية محروم من امتلاك سيارة مجهزة لأنها مخصصة لمبتورى الساقين أو الذراعين فقط، والأصم المتفوق دراسياً ليس له مقعد فى مدرجات كليات الهندسة.. القائمة تضم كثيراً من الممنوعات، حسب نوع الإعاقة، ولا مفر من الالتزام بها، حتى لو امتلك صاحبها مهارات خاصة تعينه على القيام بمتطلباتها، والتجارب هنا كثيرة، يروى حمدى عبدالحميد حكايته مع السيارة المجهزة، متحدى الإعاقة الذى بلغ 42 عاماً دون أن يلتحق بوظيفة تساعده على الحياة، الإخصائى الاجتماعى فكر فى الحصول على سيارة مجهزة، يعمل عليها وتعينه فى نفقات أبنائه الأربعة، لكنه فوجئ بالرفض وباشتراط أن يكون مبتور اليدين أو القدمين، سخر «حمدى» من نفسه: «يعنى أروح أقطع إيد أو رجل، هو ده الدعم اللى بيقدموه للمعاقين؟» قالها وهو يعنى فى قرارة نفسه، أنهم كانوا وسيظلون معاقين، وأن تغيير المسمى لن يفيد طالما القانون على حاله «هنتحدى الإعاقة إزاى والقانون نفسه بيعوقنا؟».

لم يكن وحده فى معاناته، بل شاركته إياها وهيبة محمود، حتى إن لم يلتقيا من قبل، وهيبة التى فقدت البصر وزوجها، قررا العمل فى صناعة الخشب الخيزران باعتباره مجال تميزهما، بقى العرض أزمة تواجههما كل حين «مفيش معارض متاحة لنا، طلبنا كشك نشتغل منه ويبقى شغل الخشب إضافى، فوجئنا برد رئاسة الحى بأن الكفيف ليس له حق امتلاك كشك».

حاولت «وهيبة» التحايل على القرار وتقديم أوراق الكشك باسم شقيقتها، لكنها فشلت أيضاً.. الغريب فى الأمر أن الأزمة تتجاوز حدود فرص العمل إلى الدراسة والتعليم، وهو ما واجهه محمود سعيد الأصم الحاصل على مجموع كبير بالثانوية العامة يؤهله للالتحاق بكلية الهندسة حلم حياته، لكن حلمه اصطدم أيضاً بقانون يمنع الصم والبكم من الالتحاق بالكلية، لينتهى به المطاف طالبا بكلية خاصة تناسب إعاقته «لسه مش مصدقين أننا نقدر، نفسى يكون لكل شاب من ذوى الاحتياجات الخاصة مكان فى الكلية اللى يختارها».


مواضيع متعلقة