«كريم» أصغر سباك: «يوميتى 10 جنيه»
«كريم» أصغر سباك: «يوميتى 10 جنيه»
- الاعتماد على النفس
- الوادى الجديد
- كريم محمد
- كلية عسكرية
- مركز الداخلة
- أثار
- أجر
- أسطى
- الاعتماد على النفس
- الوادى الجديد
- كريم محمد
- كلية عسكرية
- مركز الداخلة
- أثار
- أجر
- أسطى
طفولة يعيشها بشكل مختلف، أكثر من نصف يومه يقضيه بين تصليح الحنفيات وتسليك البالوعات وتركيب أحواض الحمام، فالصنعة أكبر من حجمه وسنه، وحبه لها أثار استغراب كل من حوله، كريم محمد، أو «الأسطى كريم» لم يُكمل عامه الثامن بعد، لكن أصبح له اسمه وصيته بمركز الداخلة بالوادى الجديد، فإيمان والده بمقولة «التعليم فى الصغر كالنقش على الحجر»، جعله يأخذه ليتعرّف على الزبائن بالمركز: «هو ابنى الوحيد وفرحان إنه شرب المهنة بسرعة».
ألعابه مختلفة عن ألعاب من فى سنه، حيث يرى نفسه ويندمج بالساعات للعب بالمفكات والزرادية والبنسة والمفتاح الإنجليزى والفرنساوى وماكينة اللحام: «ابنى بيحب جداً يجيب شنطة العدة بتاعتى ويقعد يدرب نفسه على مسكتها، دى بالنسبة له متعة»، خلال 30 دقيقة يستطيع «كريم» أن يقوم بتركيب حنفية أو تسليك بالوعة ومعرفة مكان العطل بالتحديد: «بيعرف فين العطل ويصلحه، وأنا باساعده دايماً». تحديد 10 جنيهات أجراً يومياً لـ«كريم» هو ما يحفّزه على حب المهنة والإبداع فيها: «أنا مش باديه كل الأجر اللى ممكن يوصل لـ200 جنيه، لأنه لسه طفل.. باديه 10 جنيه فى اليوم يجيب بيها اللى نفسه فيه أو يحوشها». ورغم كون «كريم» الابن الوحيد لـ«محمد»، فإنه أراد أن يغرس فيه حب الاعتماد على النفس من صغره: «ماحبتش أدلعه مع أنه الوحيد على بنتين، ونفسى يكون ظابط فى الجيش لما يكبر ويدخل كلية عسكرية لو أمكن».
يقضى «كريم» يومه بين مدرسته والعمل، نصف اليوم للدراسة ونصفه الآخر للعمل وذهابه للزبائن: «هو لسه فى تانية ابتدائى بس شاطر فى المدرسة، المدرسين بيتبسطوا منه زى ما الزباين بتفرح لما تشوفه».