الإفتاء تجيب على ماذا نفعل حيال المتطرفين؟
الإفتاء تجيب على ماذا نفعل حيال المتطرفين؟
- أجهزة الدولة
- الأجهزة الأمنية
- الأمن والأمان
- حفظ الأمن
- رسول الله صلى الله عليه وسلم
- آمن
- آية
- أبو
- أجهزة الدولة
- الأجهزة الأمنية
- الأمن والأمان
- حفظ الأمن
- رسول الله صلى الله عليه وسلم
- آمن
- آية
- أبو
نشر مركز الأزهر للفتوى، ردا على سؤال لأحد السائلين حول ماذا نفعل حيال المتطرفين؟ وما الواجب على الناس فعله؟
وقال المركز في فتوي له: "يتمثل الدور الأساسي للناس في مواجهة المتطرفين بالأخذ على أيديهم ومنعهم بكل السبل والوسائل الممكنة من الاعتداء على الآمنين وترويعهم؛ عملًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري: " انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: " تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ" أي تمنعه عن ظلمه.
وقول النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَثَلُ المُدْهِنِ فِي حُدُودِ اللَّهِ، وَالوَاقِعِ فِيهَا، مَثَلُ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا سَفِينَةً، فَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَسْفَلِهَا وَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَعْلاَهَا، فَكَانَ الَّذِي فِي أَسْفَلِهَا يَمُرُّونَ بِالْمَاءِ عَلَى الَّذِينَ فِي أَعْلاَهَا، فَتَأَذَّوْا بِهِ، فَأَخَذَ فَأْسًا فَجَعَلَ يَنْقُرُ أَسْفَلَ السَّفِينَةِ، فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: مَا لَكَ، قَالَ: تَأَذَّيْتُمْ بِي وَلاَ بُدَّ لِي مِنَ المَاءِ، فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَنْجَوْهُ وَنَجَّوْا أَنْفُسَهُمْ، وَإِنْ تَرَكُوهُ أَهْلَكُوهُ وَأَهْلَكُوا أَنْفُسَهُمْ ". و(المُدهن) المرائي المضيع للحقوق والذي لا يغير المنكر من الإدهان وهو المحاباة في غير حق.
وأضاف، أن معنى ذلك أن الذي يرى فعلهم أو إعدادهم أو تخطيطهم لتنفيذ أي اعتداء ويسكت على ذلك فهو مخالف لتعاليم الشرع الحنيف الذي يجعل المجتمع متماسكًا مع بعضه.
وعن قيس بن أبي حازم قال: سمعت أبا بكر الصديق يقول: يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ۚ} وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه يوشك أن يعمهم الله منه بعقاب" رواه أبو داود والترمذي والنسائي بأسانيد صحيحة.
ونبه إلى أن المطلوب أن يتكاتف الجميع ويتعاونوا على رد هذا العدوان ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا، بغير ضرر عليهم، كمساعدة الأجهزة الأمنية في التصدي لهم، وأن لا يكونوا من المسهلين لهم عملهم، أو الراضين لارتكابهم جرمهم. قال تعالى: " وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ، فلو ترك الله الذي يستقوي بسلاحه على الناس ويقتلهم لفسدت الأرض، ولكن الله يدفع ظلم هذا المعتدي بسلاحه على الآمنين الضعفاء، يدفع هذا ببعض الناس الذين اختصهم بحفظ الأمن والأمان للناس، وهم أجهزة الدولة، والتي يجب الوقوف بجانبها، وحفظ الله البلاد والعباد من كيد المعتدين.