مستر منير ترك مدرسة الروضة من شهرين ليخطف الإرهاب كل زملائه

كتب: عبد الحميد جمعة

مستر منير ترك مدرسة الروضة من شهرين ليخطف الإرهاب كل زملائه

مستر منير ترك مدرسة الروضة من شهرين ليخطف الإرهاب كل زملائه

ترك مدرسة الروضة الثانوية منذ شهرين ليتجه للعمل بالسعودية لتحسين دخله، لم يتوقع أنه سيجد زملائه المدرسين الذين عملوا معه شهداء في تفجير مسجد الروضة الجمعة الماضية.

فتح منير الهواري، مدرس اللغة الإنجليزية في إحدى المدارس بالمملكة العربية السعودية، موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، ليتصفح آخر الأخبار التي تحدث حوله مثله كمثل أي شخص آخر، ليتفاجأ بتداول أخبار عن تفجير مسجد الروضة بمنطقة بئر العبد بشمال سيناء ومناشدات بالتبرع بالدم.

وبعد لحظات قليلة، أسرع الهواري للاتصال بأحد أقاربه، القاطن بقرية السادات التي تبعد قليلا عن "الروضة"، ليخبره بوقوع تفجير إرهابي بمسجد الروضة ووقوع إصابات.

لم تمر سوى لحظات قليلة بعد المكالمة التي استغرقت دقائق معدودة، ليعود مرة أخري ويتابع الأخبار المتداولة عن التفجير الإرهابي، ليشاهد صور استشهاد بعض زملائه وطلابه في مدرسة الروضة التي عمل بها نحو 5 سنوات قبل سفره في أكتوبر الماضي للعمل في السعودية.

ليسرع مرة أخري ولكن هذه المرة تحدث مع زوجته مدرسة الأحياء في "الروضة الثانوية"، لتبلغه أن معظم زملائه المدرسين وطلابه استشهدوا في الحادث الإرهابي "اتصلت بزوجتى، عشان أطمن على الجميع من زملائي المعلمين والطلاب، سألتها عن محمد سليم مدير المدرسة الثانوية، قالت استشهد وهو وكل ولاده، طيب ومصطفى عامر معلم الرياضيات، آه وده كمان استشهد، وعمر سليمان إداري المدرسة، ودا برضو للأسف، وسعيد السعيد أحمد أبوعيطة، برضو استشهد، وكل ما اسألها عن حد تبلغني أنه استشهد، المدرسة كلها ماتت".

أبلغت مدرسة الأحياء "الهواري"، أن بعد عودتها للمدرسة لم تجد غير الطالبات فقط بعد استشهاد معظم الطلاب، لتكون هذه الكلمات كطلقات مدفع رشاش وجهتها نحو زوجها، في نهاية المكالمة الهاتفية التي دارت بينهما، ليدخلا في نوبة بكاء شديدة عما حدث لزملائهما.

تذكر مدرس الإنجليزي، آخر حديث دار بينه وبين محمد سليمان -أحد طلابه الشهداء- وعيناه تملئهما الدموع "قالي ليه يا مستر سبت مصر أم الدنيا، أبقى ادعيلي يا مستر ربنا يكرمني"، كان دائم التواصل مع زملائه وطلابه من خلال "شات الفيسبوك".

"مدير المدرسة محمد سليم، كان بيهزر معايا، قالي مش همضيلك على الأجازة بدون مرتب غير لما توعدنى إنك تجبلي هدية من السعودية"، موقف آخر تذكره الهواري دار بينه وبين أحد زملائه الشهداء في تفجير مسجد الروضة.

في لحظات قليلة بدأ مستخدمو موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بتداول صور لبعض الشهداء ليتعرف "الهواري" على زملائه الشهداء واحدا تلو الأخر، ويتدخل زملائه المجاورين له في سكنه لمحاولة تهدئته ولكنهم صدموا بعد معرفة ما حدث لأصدقائه.


مواضيع متعلقة