الانتهاء من تجديد 300 كيلو بخط «القاهرة - أسوان» بتكلفة 86 مليون دولار

كتب: توفيق شعبان

الانتهاء من تجديد 300 كيلو بخط «القاهرة - أسوان» بتكلفة 86 مليون دولار

الانتهاء من تجديد 300 كيلو بخط «القاهرة - أسوان» بتكلفة 86 مليون دولار

تواصل هيئة السكك الحديدية جهودها لتحديث وتطوير البنية الأساسية، من تحديث جميع المرافق واستبدال الجرارات التى انتهى عمرها الافتراضى بجرارات جديدة، مع تشغيل أجهزة التتبع «جى بى إس» المعطلة، وتفعيل نظام الأمان بجهاز «ATC»، وتحديث أجهزة الإشارة والسيمافورات، وتطبيق اشتراطات السلامة فى صيانة القضبان، ومراعاة تدبيش السكك بأحجار صغيرة ولحام القضبان بمواد مطابقة للمواصفات وتوفير قطع الغيار، وتنفيذ الصيانة وفقاً للمواصفات القياسية.

وقال المهندس سيد سالم، رئيس هيئة السكة الحديد، إن الهيئة تعمل على قدم وساق لتطوير وتحديث شبكة هيئة السكة الحديد، من حيث تحديث نظم الإشارات، ونظم التحكم المركزى المسئولة عن المتابعة والتحكم فى مسيرة القطارات، وتحديث وتطوير نظم الاتصالات بالكامل، وتجديد القضبان، واستبدال أسطول القطارات القديم بقطارات حديثة، حتى يتسنى لنا تقديم خدمات متميزة لجميع الركاب المسافرين بمختلف خطوط السكك الحديدية.

وأوضح «سالم»، لـ«الوطن»، أن الهيئة قررت شراء نحو 1300 عربة جديدة، مشيراً إلى أنه تم تحديد هذا العدد بناء على دراسة احتياجات الهيئة بجميع الخطوط، موضحاً أن العربات الجديدة تشمل 1000 عربة مميزة، و300 عربة مكيفة، وأن هذه العربات ستساعد فى تقديم خدمة متميزة لجميع الركاب المسافرين، كما أنها ستعمل على إحداث نقلة نوعية فى مستوى القطارات.

وأضاف «سالم» أنه سيتم حسم قرار شراء العربات الجديدة الـ1300 عربة، وتحديد الشركة التى ستوردها، والتعاقد معها سيكون مطلع العام الجديد، مشيراً إلى أن الهيئة بصدد الشروع فى تنفيذ مجموعة كبيرة من مشروعات التطوير، لتحديث البنية الأساسية فى المرفق، من مزلقانات وإشارات ومحطات، موضحاً أن آخر مشروع وقعت الهيئة عقده هو مشروع تحديث إشارات خط «أسيوط - نجمع حمادى» بطول 180 كيلومتراً، وتكلفة إجمالية 86.5 مليون يورو و846 مليون جنيه، ويجرى تنفيذ هذا المشروع على مدار 3 سنوات.

من جانبه، أكد المهندس محمد محمود، المتحدث الرسمى باسم هيئة السكك الحديدية، أنه يتم حالياً نقل نحو 650 ألف راكب يومياً بالقطارات بمختلف خطوط السكك الحديدية، وشهرياً نحو 19 مليون راكب، مشيراً إلى أن الإحصائيات تؤكد أن القطارات تنقل نحو 230 مليون راكب مسافر سنوياً، موضحاً أن خسائر الهيئة وصلت إلى 6 مليارات جنيه سنوياً، وأن هناك نحو 50 مليون مواطن يهربون من دفع الأجرة، وهذا يسبب خسائر فادحة.

وقال «محمود»، لـ«الوطن»، إن البنك الدولى مول مشروعات تطوير السكة الحديد بـ600 مليون دولار فى صورة قرض ميسر منذ عامين، مشيراً إلى أنه تم الانتهاء من تجديد 300 كيلومتر من القضبان بالكامل على خط «القاهرة - أسوان»، بتكلفة إجمالية 86 مليون دولار، ويجرى حالياً العمل على تحديث وتطوير كهربة إشارات «عرب الرمل - الإسكندرية»، واستبدال نظم الإشارات اليدوية بـ«إشارات إلكترونية» حديثة «eis»، بتكلفة إجمالية 157 مليون دولار.

وأوضح «محمود» أن مشروع كهربة إشارات «بنى سويف - أسيوط»، مسافة 250 كيلومتراً، سيحدث بتكلفة 140 مليون دولار، مشيراً إلى أن المشروع الرابع يتمثل فى تحديث وتطوير كهربة إشارات «أسيوط - نجع حمادى»، بمسافة 170 كيلومتراً، بتكلفة 150 مليون دولار، وأفاد بأن هناك قرضاً من الصندوق العربى والصندوق الكويتى بمقدار 74 مليون دينار كويتى، وذلك لتحديث كهربة إشارات خط «بنها - الزقازيق - الإسماعيلية - بورسعيد»، على مسافة 218 كيلومتراً، بتكلفة إجمالية 157 مليون دولار، مشيراً إلى أن الوحدات المتحركة وقعت 5 عقود مع شركة «ge»، الأمريكية لتوريد عدد 100 جرار جديد، وإعادة تأهيل 81 أخرى، وتوفير قطع الغيار والصيانة لمدة 15 عاماً، إضافة إلى تدريب 200 مهندس وفنى على أعمال الصيانة، وذلك بتكلفة إجمالية 575 مليون دولار.

وأشار المتحدث الرسمى باسم هيئة السكة الحديد إلى أنه تم توقيع اتفاقية مع البنك الأوروبى لتوريد عدد 100 جرار جديد، بتكلفة 290 مليون يورو، موضحاً أن العربات الجديدة، التى يبلغ عددها نحو 1300 عربة، سيتم حسم شرائها فى بداية العام المقبل، وأن العربات ستكون منها 800 عربة مميزة عادية، و200 عربة مميزة مكيفة، و300 عربة مكيفة أولى وثانية «vib».

وأوضح أن الهيئة لم تقدم أى مقترحات حتى الآن لزيادة أسعار تذاكر القطارات بمختلف خطوط السكة الحديد على الوجهين القبلى والبحرى، مشيراً إلى أن الهيئة هدفها الأول التطوير والتحديث وتقديم خدمة متميزة لجميع الركاب المسافرين، حتى يتسنى لنا وضع مقترحات زيادة أسعار تذاكر القطارات، مؤكداً أنه ستكون هناك جولات مفاجئة على جميع المحطات للتأكد من انتظام سير العمل، وتقديم الخدمات المميزة لجميع الركاب، وأنه ستكون هناك إجراءات صارمة ضد الركاب الهاربين من دفع الأجرة، قائلاً: «لم يتم وضع أى أساليب جديدة لكشف المتهربين من دفع أجرة القطارات». وأضاف المتحدث أنه مع مطلع يناير 2019 ستكون هناك طفرة حقيقية بشبكة هيئة السكك الحديدية، وسيتمتع جميع الركاب بخدمة فائقة الجودة.

وعن «كبسولة الصوت» فى السكة الحديد، قال »محمود» إنها عبارة عن جزء صغير من المعدن تأخذ شكلاً دائرياً قطره نحو 4 سنتيمترات، داخلها بارود، لها ذراعان طول كل منهما نحو 10 سنتيمترات، يتم استخدامهما فى تثبيت الكبسولة على القضبان، عندما تسير عليها عجلات القطارات تنفجر فتحدث صوتاً قوياً يسمعه سائق القطار، وهذا الصوت، وفقاً لتعليمات ولائحة التشغيل بالسكة الحديد، ينبه السائق ويحذره بأن المسار أمامه مشغول، وأنه عليه التوقف سريعاً لتفادى وقوع أى حوادث، كما أن صلاحيتها 10 سنوات، ويتم اختبار سلامتها كل 6 أشهر، وتسلمها الهيئة إلى خفراء المزلقانات وسائقى القطارات ومساعديهم ومشرفى القطارات لاستخدامها فى حالة الخطر ولمنع وقوع كوارث.

وأوضح »محمود» أنه وفقاً للائحة التشغيل بالهيئة عندما يتعطل قطار خلال رحلته يقوم السائق بتشغيل الأنوار الحمراء بجراره وأجراسه، ثم يقوم مشرف القطار بأخذ ثلاث كبسولات ويجرى فى الاتجاه خلف القطار المتعطل ليثبت كبسولة على بعد مسافة 500 متر ثم كبسولة ثانية على بعد مسافة 500 متر أخرى، وإذا تمكن يثبت ثلاث كبسولات أخريات كل منها على بعد مسافة 10 أمتار، وإذا لم يتمكن من هذه المسافات يضعها فى أبعد مسافة يستطيع الوصول إليها قبل قدوم القطار، وفى حالة كان يسير القطار على خط مفرد يفعل مساعد سائق القطار نفس الأمر لكن يسير فى الاتجاه الأمامى للقطار لأن القطارات تسير فى الاتجاهين على سكة واحدة، أما إذا كان الخط مزدوجاً فيتم الاكتفاء بوضعها من قبَل مشرف القطار فى الاتجاه الخلفى فقط.


مواضيع متعلقة