حكاية أصغر متطوع بتجديد كنيسة مارجرجس طنطا بعد 7 أشهر من تفجيرها
حكاية أصغر متطوع بتجديد كنيسة مارجرجس طنطا بعد 7 أشهر من تفجيرها
- أحد السعف
- إعادة ترميم
- التواصل الاجتماعي
- الصفحة الرسمية
- صباح اليوم
- صغر سنه
- غروب الشمس
- فتح أبواب
- فيس بوك
- أحد السعف
- إعادة ترميم
- التواصل الاجتماعي
- الصفحة الرسمية
- صباح اليوم
- صغر سنه
- غروب الشمس
- فتح أبواب
- فيس بوك
بأطراف أصابعه الصغيرة، وقف ممسكا بعصا "مقشة" تفوق قامته القصيرة بكثر، منهمكا في نفض غبار التراب الذي كسى أرضية الكنيسة التي محت يد الإرهاب معالم جدرانها، وأغلقت أبوابها في وجه الزائرين والمصلين، 7 أشهر كاملة سكنت فيها أجراسها وانطفأت شموعها، وسكن الظلام أرجائها وانشغل جميع العاملين بها بإعادة ترميمها لافتتاحها من جديد.
في حوالي الخامسة مساء أمس، وقبل غروب الشمس بدقائق قليلة، وقف طفلا صغيرا لم يكمل الخامسة من عمره، مرتديا ملابس ثقيلة واضعا غطاء الرأس عليه منعزلا به عن من حوله منشغلا فقط بتنظيف مدخل كنيسة مارجرجس بطنطا، يشارك الشباب والرجال في وضع اللمسات الأخيرة لتجهيز الكنيسة قبل فتح أبوابها أمام الزائرين لأول مرة بعد إغلاقها في 9 أبريل الماضي لتعرضها لهجوم إرهابي أثناء الاحتفال بأحد السعف وأسفر عن سقوط عشرات الشهداء والمصابين، "مكنش واخد باله إنه بيتصور ووقفته كانت تلقائية في الصورة.. كان فرحان وسط الناس"، حسب قول أبانوب فايز، صاحب الصورة.
أغلقت الكنيسة أبوابها مع حلول المغرب، بعد أن انتهى الشباب والرجال المتطوعين من أعمال التنظيف والترتيب ورحل معهم الطفل الصغير، الذي ظل صاحب الصورة يتتبعه بعينيه بعد أن لفت نظره بنشاطه رغم صغر سنه، وحسب حديث أبانوب لـ"الوطن" كل الناس مشيت وهي مبسوطة في المعاد المحدد لقفل الكنيسة بعد ما شاركوا بعض فرحة رجوعها من تاني.
مع دقات عقارب السادسة من صباح اليوم، تجمع العشرات من الشباب والرجال من زوار الكنيسة ، للمشاركة في أول قداس بـ"مارجرجس" بعد غلقها 7 أشهر، وأكثر ما أعجب به الحضور هو عودة الكنيسة بنفس شكلها القديم دون تغيير أو تأثر،" كنا خايفين شكل الكنيسة تتغير لكن رجعوا كل حاجة زي ما كانت وأحسن من الأول"، حسب قول المصور أبانوب.
ونشرت الصفحة الرسمية للكنيسة على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، صورة الطفل الصغير وكتبت عليها تعليقا:"الكل اجتمع في عشقك يا كنيسة الأمير و الشهداء".
