مسئول «التثقيف النفسى»: «ساعة ترفيه» يومياً تُحسّن «صحتنا النفسية».. والأدوية النفسية لا تسبب «الإدمان»

كتب: محمد مجدى وحازم محسن

مسئول «التثقيف النفسى»: «ساعة ترفيه» يومياً تُحسّن «صحتنا النفسية».. والأدوية النفسية لا تسبب «الإدمان»

مسئول «التثقيف النفسى»: «ساعة ترفيه» يومياً تُحسّن «صحتنا النفسية».. والأدوية النفسية لا تسبب «الإدمان»

قال الدكتور محمد على، مسئول التثقيف فى الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، التابعة لوزارة الصحة، طبيب الأمراض النفسية، إن الأمراض النفسية لا تعنى «الجنون»، كما يتصور البعض، لكنها أعراض نفسية تصيب الإنسان، مثلها مثل أمراض الضغط أو السكر أو القلب، ويتجه المريض لمتخصص يساعده لتكون حياته أفضل، وإلى نص الحوار..

ما احتمالات تعرُّض الإنسان للإصابة بـ«مرض نفسى»؟

- لا أستطيع أن أقول إنه يوجد أحد خال من أى أعراض نفسية يحتاج فيها لدعم من متخصص طوال حياته، فهو «حاجة مش عيب أو ممكن تتجاهلها»، ولكنها مثل أمراض الضغط أو السكر أو القلب، وتحتاج التوجه لطبيب متخصص ليقول لنا: «إزاى نحسّن من نفسنا، وحياتنا»، وهنا أؤكد أن الأمراض النفسية لا تعنى «الجنون»، كما يتصور البعض.

{long_qoute_1}

ولكن هناك من يتخوف من العلاج لأنه فى اعتقاده سيصيبه بالإدمان!

- ليس من الضرورى أن يحصل المريض على أدوية، ولكن هناك علاجاً عن طريق تنظيم الأفكار، واليوم، أو تنفيذ تمارين، وبعكس الفكر الشائع فإن الأدوية النفسية لا تسبب الإدمان لو تم اتباع الإرشادات الطبية بشأنها، فالعلاج من الأمراض النفسية ليس «كهرباء» فقط، أو غيرها من الأمور التى يتصورها البعض.

وهل هناك ما يُسمى «العلاج بالكهرباء» فعلاً؟

- هى تُسمى جلسات «ضبط تنظيم إيقاع المخ»، وتُستخدم فى نوبات الاكتئاب الحادة المصحوبة باتجاه لدى المريض لـ«الانتحار»، أو «اضطرابات الفصام» التى تؤثر على المريض بشكل سلبى.

{long_qoute_2}

لكن «الكهرباء» ستؤدى لآثار سلبية!

- بالعكس، فأولاً هى تتم تحت مخدر عام، والمريض لا يشعر بأى شىء، وآخر ما يتذكره أنه «نام»، وهى تُحسن الأعراض النفسية بشكل جيد جداً، وتتم باستخدام نسبة ضعيفة من الكهرباء، بوجود طبيبين أحدهما نفسى، والآخر متخصص فى التخدير، ولكنى أؤكد «مش كل المرضى بياخدوها زى ما بيفتكر بعض الناس».

وكيف يحصن الإنسان نفسه بقدر المستطاع من «الأمراض النفسية»؟

- هناك عدة أمور تحسن من الصحة النفسية للإنسان، منها تنظيم اليوم، ووجود ساعة واحدة يومياً يرفّه فيها الإنسان عن نفسه، وكل عام يأخذ إجازة طويلة يرفّه فيها عن ذاته، فضلاً عن وجود خطة حول ما سيحققه الإنسان فى الفترة المقبلة، ووجود أصدقاء أو أقارب «يفضفض» معهم، ويشعر معهم بـ«الونس»، وكذلك ممارسة هواية محببة لقلبه، فالحياة ليست كلها أكل ونوم وشغل وأطفال، وأيضاً التطوع فى عمل الخير ومساعدة الآخرين ينعكس على الصحة النفسية بشكل إيجابى، فضلاً عن تغير المفاهيم لتصبح أن يسعى الإنسان فى كل الأمور ولا تهمه النتيجة فقط، ولكن السعى مع وجود أمل فيما سيتحقق، فضلاً عن تنظيم اليوم.

وما الذى تنصح به مرضاك حين تقدم لهم خدمات علاجية؟

- أول شىء الاهتمام بالنوم بشكل جيد، وتخصيص مواعيد للنوم، والاستيقاظ، وممارسة الشعائر الدينية مثل الصلاة، والقراءة، وممارسة الرياضة بشكل منتظم، وأقل شىء فيها هو «المشى نص ساعة كل يوم»، فضلاً عن الخروج لمساحات واسعة كل شهرين أو ثلاثة مثل الصحراء أو البحر، و«إنه يعمل حاجة لنفسه كل يوم».

وكيف يمكن للمواطن أن يتلقى علاجاً نفسياً منكم؟

- عبر 18 مستشفى للصحة النفسية منتشرة فى مختلف أنحاء الجمهورية، كما يمكنه أن يتواصل معنا عبر صفحتنا على «فيس بوك»، أو «يوتيوب»، وكذلك هناك خط ساخن بأرقام «08008880700، و0220816831»، يوجد عليه استشارى متخصص فى الطب النفسى، من الأحد إلى الخميس من الساعة 12 ظهراً حتى الرابعة مساءً، ويتواصل فيه بسعر الدقيقة العادية من التليفون المحمول، ومجاناً من الخط الأرضى، ويجيب الطبيب على كل استفساراته، وأؤكد أن وزارة الصحة والسكان مهتمة بشكل كبير بملف الطب النفسى.


مواضيع متعلقة