فى محاولة لاستنساخ الثورة السورية ومظاهراتها، استعان الإخوان بلافتات تحمل تاريخ واسم مظاهراتهم يوماً بيوم، وهو ما استحدثوه من مليونيتهم أمس، لمواجهة فقدان «الجزيرة» مصداقيتها لدى المشاهد المصرى، ولدفع الضرر عن الإخوان أنفسهم، بحسب وائل يحيى، أحد مسئولى مظاهرات الإخوان، الذى أكد أن الفكرة مستوحاة من الثورة السورية: «فى كل مظاهرة دلوقتى بنكتب يافطة عليها تاريخ اليوم، عشان محدش يقول المظاهرة قديمة ولّا دى من أيام التحرير أو قبل الفض»، لا ينفى «يحيى» أخطاء «الجزيرة»، لكنه لا يتوقف عندها، مؤكداً: «مفيش وسيلة إعلامية ما بتغلطش، لكن المؤكد أن أخطاء «الجزيرة» هينة جنب أخطاء الميديا المصرية اللى بتشبه الإخوان بالشياطين».
«لافتة التاريخ» لم تكن السمة الوحيدة المشتركة بين مظاهرات مؤيدى «مرسى» ومظاهرات المعارضة السورية بل أيضاً أسماء التظاهرات هى الأخرى أصبحت عاملاً مشتركاً بين ثورة الإخوان وثورة سوريا، حسب تأكيد د. عماد جاد، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، مؤكداً أن تشابه الأداء الإخوانى مع أداء المعارضة السورية يؤكد أن الفصيلين من منبع واحد، وأن ختام جُمع سوريا بجمعة الجيش الحر هو الختام المتوقع الذى تريده الجماعة الإرهابية، بعكس ما يريده شعب مصر الذى يختلف فى سماته عن الشعب السورى الذى يحمل بين طياته عوامل الاختلاف.
يقول «جاد»: «فى مصر التقسيم الشعبى الوحيد هو مسلم ومسيحى، وهو ما لم ينجح الإخوان فى زعزعته خلال فترة حكمهم، ولم ينجحوا فى تكفير الشعب لبعضه، وهو عكس ما حدث فى سوريا المقسمة بالفعل بين مسلمين ومسيحيين ودروز وشيعة وسُنة، والتوتر هناك هو أساس المشهد الذى استغلته المعارضة فى تحويل الثورة لنزاع طائفى».