رئيسة الوكالة الإقليمية للاستثمار: أفريقيا تحتاج للتركيز على مزيد من التكامل لتحقيق النمو

كتب: الوطن

رئيسة الوكالة الإقليمية للاستثمار: أفريقيا تحتاج للتركيز على مزيد من التكامل لتحقيق النمو

رئيسة الوكالة الإقليمية للاستثمار: أفريقيا تحتاج للتركيز على مزيد من التكامل لتحقيق النمو

قالت هبة سلامة، رئيس الوكالة الإقليمية للاستثمار، التابعة لمنظمة الكوميسا: «نتطلع خلال مؤتمر أفريقيا 2017 الذى يُعقد تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، وتنظمه وزارة الاستثمار والتعاون الدولى بالشراكة مع الوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة لمنظمة الكوميسا، إلى ترويج الفرص الاستثمارية بقارة أفريقيا بشكل عام ومنطقة الكوميسا بشكل خاص وتقديمها للمستثمرين المحتملين كوجهة استثمارية واحدة».. وإلى نص الحوار

ما الموضوع الذى يدور حوله منتدى أفريقيا 2017؟

- يُعد منتدى «أفريقيا 2017» أكبر فعالية تُعقد فيما بين المؤسسات التجارية والهيئات الحكومية فى أفريقيا هذا العام، فهو معنىٌّ بالجمع بين صانعى القرار فى القارة فى مكان واحد لمناقشة جدول أعمال أفريقيا المستقبلى، فبالإضافة إلى المنتدى الرئيسى الذى سيُعقد فى الفترة من 8 إلى 9 ديسمبر حيث سيجتمع رؤساء الدول الأفارقة وكبار المديرين التنفيذيين والمستثمرين ورجال الأعمال من قارة أفريقيا والعالم والممولين، نقوم هذا العام -ولأول مرة- بتنظيم يوم لرواد الأعمال الأفارقة يوم 7 ديسمبر يقومون خلاله بعرض مشروعاتهم وأفكارهم على المستثمرين، والممولين، ومؤسسات التمويل الدولية، وحاضنات الأعمال، وصانعى السياسات، وذلك لجذبهم للاستثمار فى مشروعاتهم. كما يعطى المنتدى الفرصة لرواد الأعمال لفتح أسواق جديدة والتعرف على الشركاء المحتملين من البلدان الأفريقية المختلفة وخارجها، كما نهدف إلى عرض الفرص الاستثمارية والمميزات التنافسية التى تتمتع بها الدول الأفريقية وما يمكن أن تقدمه لبعضها البعض وإلى باقى دول العالم.

{long_qoute_1}

ما الذى تهدف الوكالة الإقليمية للاستثمار إلى تحقيقه من خلال هذا المنتدى؟

- بصفتنا إحدى مؤسسات منظمة الكوميسا، فإننا نتطلع إلى ترويج الفرص الاستثمارية بقارة أفريقيا بشكل عام ومنطقة الكوميسا بشكل خاص وتقديمها للمستثمرين المحتملين كوجهة استثمارية واحدة. علاوة على ذلك، يُعد المنتدى فرصة لمناقشة الدور الذى يمكن أن تؤديه التكتلات الاقتصادية الإقليمية نحو تحقيق التكامل الإقليمى من أجل تحقيق التنمية المستدامة للقارة. وفى الواقع تُعد الكوميسا فى طليعة مبادرات التكامل الاقتصادى والسياسى والثقافى فى القارة، بما فى ذلك دورها الريادى فى اتفاقية التجارة الحرة الثلاثية التى ستساعد البلدان الأفريقية على جنى ثمار فتح مزيد من الأسواق واستغلال الموارد المتاحة ورفع القدرة التنافسية والحد من الاعتماد على الشركاء التجاریین التقلیدیین.

كيف سيساعد المنتدى الاستثمار فى أفريقيا؟

- تمر أفريقيا بمرحلة تنموية يتوقف تحقيق المزيد من النمو فيها على قدرة القارة على رفع مستوى التكامل بين بلدانها على مستوى الحكومات، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين الحكومات الأفريقية من جهة وبينها وبين القطاع الخاص الأفريقى والدولى من جهة أخرى، كما سيُبرز المنتدى أيضاً المزايا التنافسية التى تتمتع بها الدول الأفريقية والفرص الاستثمارية الهائلة فى العديد من القطاعات الاستراتيجية الرئيسية وغير المستغلة، كما ستتاح للحكومات الأفريقية الفرصة لعرض التطورات الإيجابية فى مناخها الاستثمارى، والإصلاحات القانونية والتنظيمية التى تتبناها، وفرص الاستثمار والحوافز الممنوحة للمستثمرين المحتملين والقائمين، وذلك عن طريق إتاحة الفرصة لوكالات ترويج الاستثمار الأفريقية لمقابلة مجتمع المستثمرين والأعمال المشاركين والإجابة على تساؤلاتهم الخاصة بمناخ الاستثمار فى بلدانهم المختلفة وعرض الفرص الاستثمارية المختلفة.

{long_qoute_2}

ما أكبر التحديات التى تواجهها بلدان الكوميسا من حيث جذب الاستثمارات؟

- التحدى الأكبر الذى تواجهه عند ترويج الفرص الاستثمارية وجذب المستثمرين لمنطقة الكوميسا وأفريقيا عموماً هو الصورة الذهنية السلبية لدى مجتمع الأعمال والمستثمرين عن بيئة الأعمال فى القارة. وذلك على الرغم من أن بعض دول القارة تقدم أفضل عوائد على الاستثمار فى العالم، كما أن العديد من دول الكوميسا قد شرعت فى تنفيذ برامج إصلاح هيكلى بهدف خلق بيئة تجارية واستثمارية مواتية لزيادة مشاركة القطاع الخاص. وجدير بالذكر أن المخاطر تتضاءل مع تحرير الاقتصادات وتنويعها، وتقوم العديد من بلدان الكوميسا ومؤسساتها الآن بتأمين الأعمال التجارية ضد مجموعة كبيرة من المخاطر، فعلى سبيل المثال، الوكالة الأفريقية للتأمين على التجارة (ATI)، إحدى مؤسسات منظمة الكوميسا، تُعد وكالة ائتمان الصادرات الأفريقية، حيث توفر منتجات التأمين ضد المخاطر السياسية والمخاطر المتعلقة بالائتمان التجارى بهدف الحد من مخاطر الأعمال وتكلفة ممارسة الأعمال التجارية فى أفريقيا، كما أن جميع الدول الأعضاء فى الكوميسا أعضاء فى وكالة ضمان الاستثمارات المتعددة الأطراف (MIGA)، والمركز الدولى لتسوية منازعات الاستثمار (ICSID)، وكلاهما عضو فى مجموعة البنك الدولى.

ما الدور الذى يمكن أن يؤديه القطاع الخاص فى نمو أفريقيا؟

- لقد مهدت الحكومات الأفريقية الطريق أمام القطاع الخاص لقيادة ودفع عجلة التنمية الاقتصادية فى القارة عن طريق التصدى لتحديات بيئة الأعمال من خلال برامج إصلاح هيكلية جريئة أدت إلى انخفاض تكلفة ممارسة الأعمال التجارية انخفاضاً كبيراً فى بعض البلدان. ويمكن للقطاع الخاص أن يلعب دوراً هاماً من خلال استثمار ما يقرب من 93 مليار دولار سنوياً، وهو ما يلزم لسد الفجوة فى البنية التحتية فى القارة واللازمة لضمان تحسن خدمات النقل واللوجيستيات وغيرها. كما يُعد التصنيع من القطاعات الهامة التى تحتاج لضخ المزيد من الاستثمارات الخاصة بها، حيث يقدّر معهد ماكينزى أن أفريقيا باستطاعتها مضاعفة إنتاجها الصناعى خلال 10 سنوات، ما من شأنه أن يخلق ما بين 6 و14 مليون فرصة عمل دائمة، مما يساهم بشكل كبير فى زيادة نمو الناتج المحلى الإجمالى فى أفريقيا.


مواضيع متعلقة